محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جانب من سجن ابو غريب في بغداد في 18 تموز/يوليو 2003

(afp_tickers)

بعد عقد على فضيحة سجن ابو غريب في العراق، اعادت محكمة استئناف اميركية دعوى تتهم موظفين لدى شركة متعاقدة لشؤون الدفاع بتعذيب معتقلين في ذلك السجن.

وركة "سي ايه سي آي" ومقرها في ارلينغتون (فرجينيا) متهمة باساءة معاملة وتعذيب معتقلين عراقيين في السجن بينما كان يخضع لادارة اميركية.

والمدعون في القضية هم اربعة معتقلين عراقيين وتقدم بالدعوى مركز الحقوق الدستورية بالنيابة عنهم.

وتحول السجن الواقع في غرب بغداد رمزا سلبيا للغزو الاميركي بعد تسرب معلومات وصور حول الانتهاكات التي ارتكبها جنود اميركيون في المكان.

وحصلت غالبية الانتهاكات في اواخر 2003 عندما كان ل"سي ايه سي آي" عاملين في السجن، بحسب الدعوى التي تعود الى العام 2008.

واتهم الموظفون المدنيون للشركة بتشجيع جنود اميركيين على التعدي على المعتقلين تحضيرا لاستاجوابهم.

وكانت شركة "ال 3 سيرفيسس انكوربوريتد" (التي باتت تابعة ل"انجيلتي هولدنغز")والمتهمة ايضا في القضية، وافقت العام الماضي على دفع خمسة ملايين دولار ل72 عراقيا تعرضوا لسوء المعاملة في المعتقل.

ورفعت دعاوى جنائية ضد 22 حارسا عاديا من بينهم مجندة الاحتياط ليندي انغلاند التي التقطت لها صور وهي تبتسم الى جانب معتقلين عراة يتعرضون لاستغلال جنسي. وافرج عن انغلاند بشروط في 2007.

واعتبرت محكمة الاستئناف ان المحكمة السابقة اخطات حين خلصت الى انها لا تملك الصلاحية للنظر في القضية لان الاعتداءات حصلت في الخارج على حد قولها، واستبعدت القضية ضد "سي ايه سي آي" في 2013.

وقالت محكمة الاستئناف ان مطالب المدعين "تمس وتخص الاراضي الاميركية بما يكفي للتغاضي عن افتراض الصلاحيات في الخارج".

واعتبرت ان الشركة يمكن ان تعتبر مسؤولة امام المحاكم الاميركية بموجب بند في القانون الاميركي يتيح لغير المواطنين الاميركيين رفع دعوى امام محاكم اميركية حول حوادث وقعت خارج الولايات المتحدة وتشمل انتهاكات لحقوق الانسان.

وقال باهر عزمي محامي المدعين ان "حكم اليوم يثبت ان المؤسسات الاميركية لا تفلت من المسؤولية حول التعذيب وجرائم حرب وان مساءلة هيئات اميركية حول انتهاكات لحقوق الانسان يعزز علاقات هذه الدولة مع الاسرة الدولية".

وتقول "سي ايه سي آي" ان غالبية الانتهاكات المزعومة تمت بموافقة وزير الدفاع انذاك دونالد رامسفلد وكانت مدرجة ضمن قواعد القادة العسكريين في سجن ابو غريب، بحسب وثائق تم تقديمها الى القضاء.

وفي حزيران/يونيو 2011 رفضت محكمة عليا النظر في دعوى رفعها 250 معتقلا عراقيا سابقا ضد "سي ايه سي آي" و"تايتان كوربوريشن" وهي شركة خاصة اخرى متعاقدة كانت تؤمن خدمات للقوات الاميركية في ابو غريب.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب