محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة ارشيفية تظهر جانبا من احد مخيمات النازحين في لبنان في 4 تموز/يوليو 2017

(afp_tickers)

يحقق القضاء العسكري في ملابسات وفاة اربعة سوريين اثر توقيفهم من مخيمين للنازحين في شرق لبنان، وفق ما اكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس السبت، بعدما اثار اعلان الجيش موتهم شكوكاً ازاء إمكان تعرضهم للتعذيب.

وقال مصدر عسكري ان "ثلاثة اطباء شرعيين وبموجب اشارة من القضاء العسكري، أخذوا السبت عينات من الجثث لفحصها في المختبرات، بناء على طلب محامين يمثلون اهالي الضحايا، وبناء على مطالبات هيئات ومنظمات حقوقية وانسانية، كي لا يبقى مجال للتشكيك".

واثار اعلان الجيش الثلاثاء وفاة أربعة موقوفين سوريين جراء "مشاكل صحية مزمنة قد تفاعلت نتيجة الأحوال المناخية"، بعد ايام من توقيفهم انتقادات للجيش واتهامات بسوء المعاملة وصولاً الى التعذيب.

ودهم الجيش في 30 حزيران/يونيو مخيمين للنازحين السوريين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، بحثاً عن مطلوبين. وفي اثناء المداهمات اقدم خمسة انتحاريين على تفجير انفسهم ورمي القنابل، ما تسبب بمقتل طفلة نازحة وجرح سبعة عسكريين.

واثر ذلك اوقف الجيش عشرات النازحين السوريين. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر عشرات النازحين ممددين على ارض مغطاة بالحصى وهم عراة الصدور وموثوقو الايدي تحت الشمس ويقف بينهم عناصر من الجيش.

وبعد اعلان الجيش وفاة الموقوفين الاربعة، انتشرت صور ومقاطع فيديو تظهر اثار كدمات وتعذيب على جثتين على الاقل، قال ناشطون لبنانيون ومعارضون سوريون انها تعود لموقوفين متوفين.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وسم "صيدنايا_لبنان"، في تذكير بالتقارير التي تحدثت عن اعدام وتصفية الاف المعتقلين داخل سجن صيدنايا الحكومي قرب دمشق.

وحثت منظمات حقوقية ابرزها "هيومن رايتس ووتش" الاربعاء السلطات اللبنانية على اجراء "تحقيق رسمي شفاف ومستقل".

ودعا وزير الدولة لشؤون حقوق الانسان ايمن شقير الخميس الى "فتح تحقيق شفاف في كل ما تم تداوله أخيرا من صور واخبار" معتبرا ان من المهم "الحفاظ على صورة الجيش، ومنع أي شائعات قد تكون مغرضة".

وفي بيان السبت، اعلنت قيادة الجيش احالتها "لغاية تاريخه 13 موقوفاً سوريا (أوقفوا في مداهمات عرسال) الى القضاء المختص لتورطهم في الاعمال الإرهابية (..) فيما أخلي سبيل 21 آخرين لعدم ثبوت ما يدينهم".

واحالت كذلك 135 موقوفا الى الامن العام "لتجولهم على الأراضي اللبنانية بصورة غير قانونية".

وقبل ايعاز القضاء العسكري بأخذ العينات، حصلت المحامية ديالا شحادة بصفتها وكيلة عن عائلاث ثلاثة من الموقوفين المتوفين، على قرار من قاضي الأمور المستعجلة في زحلة (البقاع) بأخذ عينات من جثث الموقوفين ونقلها الى مستشفى خاص في بيروت.

لكنها قالت انها اضطرت الى تسليمها لمخابرات الجيش التي اوفدت عناصر منها الى المستشفى اثناء وجودها فيه.

واوضح مصدر قضائي لفرانس برس ان "التحقيق هو من اختصاص القضاء العسكري لا قضاء العجلة" ما يبرر تولي القضاء العسكري اخذ العينات.

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا منتصف آذار/مارس 2011، لجأ اكثر من مليون نازح سوري الى لبنان، تؤوي بلدة عرسال وحدها مئة الف منهم موزعين على عشرات المخيمات. ويعيش هؤلاء وسط ظروف انسانية صعبة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب