محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة ارشيف بتاريخ 29 كانون الاول/ديسمبر 2015 لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت في القدس

(afp_tickers)

قررت لجنة الافراج المشروط في اسرائيل إطلاق سراح مبكر لرئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 27 شهرا بتهم فساد.

وقررت لجنة الافراج المشروط المؤلفة من ستة اشخاص رفض اعتراضات مكتب المدعي العام للحكومة، و"أمرت بإطلاق سراح مبكر للسجين"، بحسب نص القرار.

وتولى أولمرت البالغ من العمر 71 عاما رئاسة الحكومة بين 2006 و2009، ودين بتهمة الفساد وأدخل السجن في شباط/فبراير 2016.

وسيأتي الإفراج عنه الاحد بعد أن يكون أتم ثلثي عقوبته.

وأولمرت أول رئيس حكومة إسرائيلي يدخل السجن.

وقالت اللجنة مع ان الجرائم التي ارتكبها اولمرت "خطيرة" الا انه "عوقب على اعماله ودفع ثمنا باهظا".

وذكر القرار ان "السجين تابع برنامجا شاملا لاعادة التاهيل ويبدي استعدادا لمتابعته"، مؤكدا "ان ذلك يحد كثيرا من مخاطر ان يحيد عن الطريق الصحيح مجددا".

وقالت محامية اولمرت شاني إيلوز ان موكلها "سعيد"، ولكنه ما زال قلقا بسبب مزاعم جديدة متعلقة بكتاب يقوم بكتابته.

واكدت في حديث للاذاعة العامة ""اللجنة قبلت كل حججنا" و"سيتم الافراج عن أولمرت الاحد"، مشيرة الى ان وزارة العدل بامكانها استئناف الحكم.

واستقال أولمرت في ايلول/سبتمبر 2008 بعد أن طالبت الشرطة بتوجيه اتهامات له بالفساد. لكنه بقي في منصبه حتى آذار/مارس 2009 عندما أدى زعيم الليكود بنيامين نتانياهو اليمين رئيسا للحكومة للمرة الأولى.

وأطلق اولمرت جهود سلام مع الفلسطينيين في مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة عام 2007 لكنها لم تثمر. وأدت اتهامات الفساد إلى سقوطه.

وجاء القرار بعد نقل أولمرت الى المستشفى الاسبوع الماضي بعد ان شعر بالام في الصدر. وخضع لفحوص في المستشفى بينت انه في صحة جيدة وتمت اعادته الى السجن بعد ايام.

وانتشرت صورة يبدو فيها اولمرت هزيلا في المستشفى وهو يرتدي ثوب المرضى ويأكل باستخدام ادوات بلاستيكية عبر وسائل الاعلام الاجتماعي، ما أثار موجة تعاطف معه من المواطنين وحتى السياسيين الذين دعوا الى اطلاق سراحه مبكرا.

- اتهامات جديدة متعلقة بكتاب -

وقد يواجه أولمرت تهما جنائية جديدة. فقد طلب مكتب المدعي العام في وقت سابق من الشهر الجاري من الشرطة التحقيق في مزاعم قيام أولمرت بتهريب فصل من الكتاب الذي يقوم بكتابته خارج السجن، وهو ما قد يشكل جناية بسبب "المحتوى السري"، بحسب وزارة العدل.

وقامت الشرطة بمداهمة مكتب ناشر صحيفة "يديعوت احرونوت" وبمصادرة مسودة الكتاب بالاضافة الى مواد اخرى خشية نشرها قبل خضوعها للرقابة الالزامية، ما يمكن أن يؤدي الى "ضرر أمني شديد"، بحسب وزارة العدل.

وما زال التحقيق جاريا. ومن المتوقع ان يعلن مكتب المدعي العام في الايام القادمة ان كان سيقوم بتوجيه تهم ضد اولمرت بسبب سلوكه حول الكتاب.

وتطرق بيان لجنة اطلاق السراح المشروط الخميس الى هذه القضية. وأكدت اللجنة رفضها مزاعم المدعي العام الذي اعتبر ان العمل يدل على "نمط من الكذب"، مشيرة الى ان هذه الاتهامات تتعلق ب "جريمة تأديبية" لا تعكس سلوك اولمرت "الممتاز" الى حد كبير.

وكان اولمرت يقضي حكما بالسجن ل27 شهرا بتهم فساد، منها 18 شهرا بعد ادانته بتهمتي رشوة في فضيحة عقارية ضخمة في القدس عندما كان رئيسا لبلدية المدينة.

ويقضي أيضا ثمانية اشهر اخرى في السجن تنفيذا لحكم متعلق بقضية فساد اخرى، وشهرا بتهمة عرقلة العدالة.

وتعود القضايا التي اتهم بها الى ما قبل توليه منصب رئيس الوزراء، الى السنوات التي شغل فيها منصب رئيس بلدية القدس الاسرائيلية ووزير الاقتصاد بالاضافة الى مناصب اخرى.

وخضع اولمرت، محامي القضايا التجارية السابق، لتحقيقات عدة في السنوات الاخيرة، وهو يهوى البزات الانيقة والسيجار وكرة القدم والسفر.

وكان اولمرت عضوا في الليكود، الحزب اليميني الذي يقوده اليوم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل ان ينضم الى كاديما (يمين الوسط)، وقد تخلى عن الترشح الى الانتخابات التمهيدية لحزبه ما مهد لوصول نتانياهو الى السلطة.

ويحمل العديد من الاسرائيليين اولمرت الذي شغل مناصب وزارية عدة، مسؤولية إخفاقات الحرب ضد حزب الله الشيعي اللبناني بين تموز/يوليو واب/اغسطس 2006.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب