محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سيدة تحمل الزهور تكريما لضحايا الاعتداء على مسرح باتاكلان في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 في باريس

(afp_tickers)

بعد مرور ستة اشهر على الاعتداءات التي اوقعت 130 قتيلا ومئات الجرحى في باريس، استقبل القضاة الفرنسيون الثلاثاء للمرة الاولى عددا من ضحايا هذه الاعتداءات واقرباء لهم، لاطلاعهم على ما توصلت اليه التحقيقات حتى الان.

ووصل عدد من الضحايا واقرباء لهم ظهر الثلاثاء للمشاركة في اجتماع مع القضاة حول اعتداءات الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي التي استهدفت عددا من المطاعم والمقاهي في باريس وستاد فرنسا في شمال العاصمة. كما سيعقد اجتماعان اخران مشابهان الاربعاء والخميس يخصصان للاعتداء الدامي الذي استهدف مسرح باتاكلان حيث وقع العدد الاكبر من القتلى في هذا اليوم المشؤوم.

وسيشارك في هذه الاجتماعات المغلقة نحو الف شخص من المدعين بالحق المدني.

ومن المقرر ان يحضر القضاة مع ممثلين عن نيابة باريس هذه الاجتماعات على ان يعرضوا التقدم الذي تحقق في التحقيقات التي تشمل فرنسا وبلجيكا. بعدها يقوم المدعون بالحق المدني بطرح الاسئلة التي يريدون.

وقالت سكرتيرة الدولة المكلفة تقديم المساعدة الى الضحايا جولييت مياديل في بيان "ان هذه الايام الثلاثة تساهم في استعادة ما حصل" مضيفة ان "اطباء نفسيين واطباء طوارىء استدعوا" خوفا من ردات فعل ناتجة عن "الذكريات الاليمة".

من جهته قال جان فرنسوا موندوغي والد الشابة لاورا التي قتلت في مطعم "لا بيل ايكيب" لوكالة فرانس برس "مثلما يحدث عند وقوع حادث سيارة، لا بد من معرفة لماذا حدث وكيف؟" مضيفا بتأثر "انها ليست مرحلة من الحداد بل مرحلة نحو البحث عن الحقيقة".

ويتوقع الكثيرون الحصول على معلومات عن عبد السلام الوحيد من اعضاء فرق الجهاديين التي ارتكبت الاعتداءات الذي لا يزال على قيد الحياة. الا ان هذا الاخير خيب آمالا كثيرة الجمعة خلال الاستجواب الاول معه من قبل القضاء الفرنسي حيث استخدم حقه بالتزام الصمت.

وقالت المحامية سيلفي توبالوف "ان المقابلة الاولى معه كانت محبطة. نعلق امالا كثيرة على ما يمكن ان يقوله".

-"نريد ان نعرف لماذا"-

الا ان هناك اسئلة كثيرة لا تزال تنتظر اجوبة. "كيف دبرت الاعتداءات؟ كيف يجري التنسيق الفرنسي البلجيكي؟ من هم المحرضون؟" حسب ما قال المحامي ايمانويل داود.

ومن بين النقاط التي لا تزال غامضة هناك الاجراءات الامنية في مسرح باتاكلان : فقد فتح تحقيق قضائي عام 2010 حول خطة لارتكاب اعتداء يستهدف هذه القاعة الا انه انتهى من دون نتيجة عام 2012 لنقص في الادلة.

ويشير المحامي داود ايضا الى "مرور الكثير من الوقت بين بدء احتجاز الرهائن في باتاكلان وهجوم الشرطة" مضيفا "لسنا هنا في مجال محاسبة الدولة بل محاولة فهم ما حصل".

ويقول والد احدى ضحايا مسرح باتاكلان "نريد ان نعرف لماذا لم تقم اجهزة الاستخبارات بعملها!".

وهناك 17 عائلة تريد تقديم شكوى ضد الدولة البلجيكية التي يعتبرون انها مسؤولة بسبب عجزها عن مراقبة الاخوين عبد السلام.

كما ان هناك اخرين يريدون ان يعرفوا ما سيكون مصير نحو عشرة من المتهمين المحتجزين خارج فرنسا. فقد طلب القضاء الفرنسي من بروكسل تسليمه اربعة من المشتبه بهم المسجونين في بلجيكا.

ويتساءل المحامي فيليب ستيبنيوسكي "متى سينقلون الى فرنسا؟ وهل سيطالب القضاء الفرنسي بتسليمه المشتبه بهم المسجونين في النمسا وتركيا؟".

ومهما يكن يبدو انه لا يزال من المبكر جدا تحديد موعد لمحاكمة محتملة.

ويقول جورج سالينس رئيس جمعية "13 نوفمبر : اخوة وحقيقة" الذي قتلت ابنته في باتاكلان "لا بد من التحلي بالصبر" مضيفا "لا نريد من القضاة ان يستعجلوا الامور، لا بد ان يكون التحقيق شاملا لاستعادة سلسلة المسؤوليات".

وسبق ان عقدت اجتماعات من هذا النوع في فرنسا خلال التحقيقات التي اعقبت كوارث ضخمة مثل تحطم الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين ريو دي جانيرو وباريس عام 2009.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب