محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتلون موالون للحكومة العراقية يحتفلون فيما هم يتقدمون باتجاه تكريت 11 مارس 2015

(afp_tickers)

دخلت القوات العراقية الاربعاء مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين بعد عشرة ايام من بدئها هجوما هو الاكبر ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي شن بدوره اليوم هجمات مكثفة في الرمادي مركز محافظة الانبار.

ومع مواصلة التنظيم نشر الاشرطة التي يظهر فيها اعدام اسرى لديه، ومحاولته فتح جبهة جديدة مع الاكراد في شمال سوريا، حث وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي تقود بلاده تحالفا دوليا ينفذ ضربات جوية ضد التنظيم، الكونغرس على منح الرئيس باراك اوباما صلاحية استخدام القوة ضد الجهاديين في سوريا والعراق.

وافادت مصادر في الجيش العراقي ومسؤول محلي ان القوات الامنية دخلت الاربعاء الجزء الشمالي من تكريت بعد عشرة ايام من بدء هجوم لاستعادتها ومناطق محيطة بها يسيطر عليها الجهاديون منذ اشهر.

وقال ضابط برتبة لواء لوكالة فرانس برس "نحن الان نقوم بمهام قتالية لتطهير حي القادسية"، احد اكبر احياء المدينة الواقعة على ضفاف نهر دجلة.

اضاف "تمكنا من استعادة السيطرة على مستشفى تكريت العسكري القريب من مركز المدينة، لكننا نخوض معارك في غاية الدقة لاننا لا نواجه مقاتلين على الارض بل عمليات قنص وارضا ملغومة (...) تحركنا بطيء".

واشار ضابط برتبة عقيد الى ان القوات دخلت بعد الظهر مناطق في جنوب وغرب تكريت، من دون ان يتضح الى اي حد تمكنت من التقدم.

ويلجأ التنظيم الى اسلوب تفخيخ الطرق والمنازل ونصب الكمائن بالالغام، اضافة الى اعمال القنص والهجومات الانتحارية، لاعاقة تقدم القوات التي تحاول استعادة مناطق يسيطر عليها.

وبدأ نحو 30 الف عنصر من الجيش والشرطة وعناصر فصائل شيعية وابناء عشائر سنية، عملية لاستعادة تكريت ومحيطها في الثاني من آذار/مارس. والهجوم هو الاكبر ضد تنظيم الدولة الاسلامية منذ سيطرته على مناطق في شمال البلاد وغربها في حزيران/يونيو.

وتقدمت القوات من ثلاثة محاور هي محافظة ديالى (شرق) ومدينة سامراء (جنوب) وقاعدة سبايكر العسكرية وجامعة تكريت (شمال). وسيطرت القوات تباعا على محيط تكريت لا سيما قضاء الدور (جنوب) وناحية العلم (شمال).

ولم يشارك طيران التحالف في العملية، في مقابل دور ايراني بارز من خلال تواجد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني في صلاح الدين، بحسب صور نشرتها وسائل اعلام ايرانية.

وتحظى تكريت (160 كلم شمال بغداد)، باهمية رمزية وميدانية. فهي مسقط رأس الرئيس الاسبق صدام حسين وتقع على الطريق بين بغداد والموصل، كبرى مدن الشمال وابرز معقل للتنظيم في العراق.

ويسيطر التنظيم الذي كان يعرف باسم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" قبل اعلانه اقامة "الخلافة الاسلامية" نهاية حزيران/يونيو، على مناطق في محافظة الانبار (غرب) منذ مطلع العام 2014. وابرز هذه المناطق مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد)، واحياء من الرمادي، مركز المحافظة.

واليوم، شن التنظيم هجوما هو "الاشد" في الرمادي، شمل تفجير عربات مفخخة واطلاق قذائف هاون، بحسب الشرطة ومسؤول محلي.

وقالت مصادر في شرطة الانبار ان الرمادي شهدت منذ السابعة من صباح اليوم (0400 تغ) تفجير 12 عربة مفخخة، بينها على الاقل سبع عربات عسكرية مفخخة من طراز "هامر" يقودها انتحاريون. وتلت التفجيرات اشتباكات واطلاق قذائف هاون.

وادت الهجمات الى مقتل 17 شخصا على الاقل بينهم 14 عنصرا من قوات الامن، واصابة 38 آخرين، بحسب مصادر امنية وطبية.

ويسيطر التنظيم على اطراف الرمادي من الجهات الاربع، بينما تسيطر القوات الامنية والعشائر السنية على مركزها، وضمنها المجمع الحكومي.

وقال محافظ الانبار صهيب الراوي عبر حسابه على "تويتر" ان ما حصل هو "اشد هجمة ارهابية يقوم بها تنظيم داعش الارهابي"، مؤكدا ان "قواتنا الامنية الباسلة كانت لهم بالمرصاد وعلى درجة كبيرة من الاستعداد وبفضل المعلومات الاستخباراتية التي كانت لديها".

واشار الى ان "المبادرة هي بيد قواتنا الامنية وابناء العشائر"، معتبرا ان ما جرى اليوم "هو نصر اكيد للانبار".

وعلى رغم ضربات التحالف، وسع التنظيم في الاشهر الماضية تواجده في الانبار التي تتشارك حدودا طويلة مع سوريا والاردن والسعودية.

في الجانب السوري، بدأ الجهاديون هجوما في اتجاه مدينة رأس العين عند الحدود التركية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان التنظيم بدأ "هجوما واسعا ومباغتا" ليل الثلاثاء الاربعاء في اتجاه المدينة الواقعة في محافظة الحسكة (شمال شرق)، وتمكن من السيطرة على قربة تل خنزير غرب المدينة.

وادت المعارك الى مقتل "العشرات"، بينهم 12 على الاقل من الاكراد.

وتزامنا مع المعارك العسكرية، واصل التنظيم نشر اشرطته المصورة التي يظهر فيها اعدام اسرى، وآخرها الثلاثاء شريط لاعدام عربي اسرائيلي اتهمه بانه عميل لجهاز الموساد، وذلك باطلاق الرصاص عليه من قبل فتى.

وذكرت مصادر فرنسية انها تحقق في ما اذا كان جهادي فرنسي ظهر في الشريط، قريبا من محمد مراح، منفذ هجمات قبل ثلاثة اعوام في فرنسا.

في واشنطن، قال كيري امام لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ ان "مشروع القانون الذي تقدمنا به (للكونغرس) يعطي الرئيس تفويضا واضحا لقيادة نزاع مسلح ضد تنظيم الدولة الاسلامية والاشخاص والقوات المرتبطين به".

وخلال الجلسة التي شارك فيها وزير الدفاع اشتون كارتر ورئيس الاركان مارتن ديمبسي، قال كيري ان "لا يمكننا ببساطة ان نسمح لهذه العصابة من المجرمين وقطاع الطرق ان تحقق ما تطمح اليه".

واشار الى ان التنظيم يريد ان يضمن "موت او خضوع اي احد يعارضه (...) فضلا عن التحريض على الاعمال الارهابية حول العالم".

وقال كارتر ان صلاحية المشروع الجديد تنتهي خلال ثلاث سنوات و"هو لا يتضمن اي قيود جغرافية لان تنظيم الدولة الاسلامية (...) يظهر مؤشرات انتقال" خارج سوريا والعراق، كمصر وليبيا، واخيرا مع اعلان جماعة بوكو حرام مبايعته.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب