محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عنصر من جهاز مكافحة الارهاب العراقي يتقدم في الموصل القديمة في 5 تموز/يوليو.

(afp_tickers)

تواصل القوات العراقية خوض معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية الأربعاء في الموصل غداة تهنئة وجهها رئيس الوزراء إلى العراقيين بـ"الانتصار الكبير" على التنظيم في المدينة الشمالية.

وبعد أكثر من ثمانية أشهر على انطلاق أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق لاستعادة الموصل، بات تنظيم الدولة الإسلامية محاصرا داخل مساحة صغيرة في المدينة القديمة، بعدما كان يسيطر على أراض واسعة منذ العام 2014.

لكن القوات الأمنية واجهت مقاومة شرسة في الأيام الأخيرة وموجة متزايدة من العمليات الانتحارية، ولا تزال تخوض معارك لطرد آخر بضع مئات من مقاتلي التنظيم في المدينة القديمة.

وقال المقدم حيدر حسين من قوات مكافحة الإرهاب لوكالة فرانس برس "اليوم كان تقدمنا أسهل من يوم أمس".

وأضاف حسين "تمت السيطرة اليوم على أكثر من 200 متر، وباقي باتجاه نهر دجلة أقل من 200 متر".

وأوضح المقدم أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية "يستخدمون إستراتيجية جديدة، حيث أنهم ينتظرون داخل المنازل، وعندما يدخل الجنود إلى المنازل يقومون بإطلاق الرصاص أو بتفجير أنفسهم".

وأمام المنزل الذي كان يتحدث منه المقدم، تبدو جثة لامرأة قال الجنود إنها انتحارية حاولت تفجير نفسها من وقت سابق من اليوم.

من جهته، أشار العميد في قوات مكافحة الإرهاب، نبيل الفتلاوي لفرانس برس إلى أن "العدو ليس جيشا عايا. المعارك تدور من شارع لشارع".

وتوقع الفتلاوي أن تنتهي المعارك "خلال الأيام القادمة، خلال يوم أو يومين".

-"الانتصار الكبير"-

ورغم المعارك المتواصلة، هنأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الشعب والقوات الأمنية على تحقيق "الانتصار الكبير" على تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل.

وخلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي مساء الثلاثاء، قال العبادي "أبارك لجميع أبناء شعبنا وللمرجعية الدينية العليا ولكل المقاتلين الشجعان ولكل العوائل العراقية سواء في المناطق المحررة أو في باقي مناطق العراق على تحقيق هذا الانتصار الكبير في مدينة الموصل وإسقاط خرافة داعش".

لكن دوي الرصاص والقصف والضربات الجوية المتواصلة في المدينة القديمة في غرب الموصل، تشير إلى أن المرحلة النهائية من المعركة في المدينة لم تنته بعد.

وبدأت القوات العراقية هجومها على الموصل في 17 تشرين الأول/أكتوبر، فاستعادت الجانب الشرقي من المدينة في كانون الثاني/يناير، قبل أن تطلق بعد شهر هجومها على الجزء الغربي.

وأعلنت في 18 حزيران/يونيو بدء اقتحام المدينة القديمة، وباتت الآن في المراحل الأخيرة من الهجوم.

ورغم أن المنطقة التي يسيطر عليها التنظيم صغيرة جدا، غير أن أزقتها وشوارعها الضيقة بالإضافة إلى تواجد مدنيين بداخلها، تجعل العملية العسكرية محفوفة بالمخاطر.

ولفت قادة عسكريون إلى أن التنظيم المحاصر في مساحة صغيرة بالموصل القديمة، صعد من عملياته الانتحارية خلال الأيام الأخيرة، مستخدما خصوصا النساء لتنفيذ هذه الهجمات.

-تقدم في جبهة الرقة-

ومع قرب خسارته النهائية للموصل، يضيق الخناق أيضا على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا المجاورة، حيث حققت قوات سوريا الديموقراطية الأربعاء تقدماً داخل المدينة القديمة في الرقة، غداة تمكنها من اختراق سور الرافقة بدعم من التحالف الدولي، وفق ما أكد متحدث والمرصد السوري لحقوق الانسان.

ودخلت قوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن المدينة القديمة بعد غارات للتحالف الدولي على سور الرافقة فجر الثلاثاء، أحدثت ثغرتين في السور الأثري الذي يمتد على طول 2500 متر.

وقال المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب الكردية، أبرز مكونات قوات سوريا الديموقراطية، نوري محمود لوكالة فرانس برس "تقدمت قواتنا داخل المدينة القديمة حيث سيطرت على طريق سيف الدولة الإستراتيجي المؤدي إلى الجامع القديم".

وبحسب المرصد السوري، تقدمت هذه القوات "مسافة مئتي متر في المدينة القديمة منتصف يوم الأربعاء، وباتت تبعد قرابة 300 متر عن الجامع القديم".

وتدور معارك عنيفة في المدينة القديمة منذ منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، وفق محمود الذي أشار إلى أن الجهاديين يتصدون لتقدم هذه القوات بارسال انتحاريين داخل سيارات وباستخدام أربع طائرات استطلاع صغيرة تم اسقاطها لاحقاً من قوات سوريا الديموقراطية.

وبدأت هذه القوات هجوماً داخل مدينة الرقة التي تعد معقل الجهاديين في سوريا في السادس من حزيران/يونيو وتمكنت من السيطرة على أربعة أحياء بالكامل وعلى أجزاء من أحياء أخرى.

ويقدر التحالف وجود نحو 2500 مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرقة. وتتحدث تقارير وفارون عن استخدامهم المدنيين كدروع بشرية.

وأبدت الامم المتحدة الاسبوع الماضي قلقها إزاء مصير مئة الف مدني محاصرين في المدينة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب