محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اطفال سوريون جرحى يتلقون العلاج في مستشفى ميداني بعد انفجار سيارة مفخخة في سوق شعبية في دوما الخاضعة للمعارضة المسلحة شمال شرق دمشق في 28 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

احرزت القوات النظامية السورية تقدما في اتجاه مدينة حلب في شمال سوريا، بسيطرتها على المنطقة الصناعية شمال شرق المدينة، بحسب ما ذكر الاعلام الرسمي السوري اليوم الجمعة.

في المقابل، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات النظامية سيطرت على "اجزاء كبيرة" من المنطقة، مشيرا الى ان السيطرة الكاملة عليها من شانها اقفال المدخل الشمالي الشرقي للمدينة على مقاتلي المعارضة.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة اعادت الامن والاستقرار الى مدينة حلب الصناعية بالكامل".

وبث التلفزيون السوري صورا من المنطقة اظهرت دمارا جزئيا لعدد من الابنية الممتدة على مساحات شاسعة تفصلها شوارع واسعة.

وقال مراسل التلفزيون في المكان "ان هذا الانجاز تم بعملية نوعية محكمة بدات بالسيطرة على عدد من القرى المجاورة للمدينة ودخولها من عدة محاور".

وافاد المرصد السوري من جهته عن "سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها على الفئة الثالثة في المدينة الصناعية (المؤلفة من ثلاث فئات) وعلى ما يقارب نصف الفئة الأولى، وبذلك تكون قد سيطرت نارياً على الفئة الثانية في الشيخ نجار".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "في حال سيطروا على كل المدينة، يغلقون المنافذ للمقاتلين من جهة المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب"، وهو منفذ اساسي للمعارضة المسلحة من المدينة واليها.

وتقع هذه المدينة الصناعية التي تعد اكبر المدن الصناعية السورية على بعد 15 كلم شمال شرق حلب بين محوري طريق الباب القديم وطريق المسلمية القديم، وتمتد على مساحة 4412 هكتارا.

وكانت المدينة التي افتتحت منذ نحو ست سنوات، وهي احد الرموز لنجاح حلب كعاصمة اقتصادية لسوريا، تنشط في مجالات صناعية عدة منها الغذائية والنسيجية والهندسية والكيميائية والبرمجيات، بالاضافة الى انتشار مكاتب للشحن فيها.

وياتي هذا التطور بعد اسابيع من تمكن القوات النظامية من فك الحصار الذي فرضه مقاتلو المعارضة على سجن حلب المركزي لاكثر من عام، ما اتاح لها قطع طريق امداد رئيسي آخر للمعارضين.

كما ياتي بعد سلسلة نجاحات عسكرية للقوات النظامية في الاشهر الماضية، لا سيما في ريف دمشق وفي مدينة حمص (وسط).

وتشهد مدينة حلب معارك يومية منذ صيف العام 2012. وتنقسم السيطرة على احيائها بين النظام في الاحياء الغربية، ومقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على الاحياء الشرقية.

ويتقاسم مقاتلو المعارضة و"الدولة الاسلامية" السيطرة على ارياف حلب. وتخوض كتائب المعارضة المسلحة معارك عنيفة مع تنظيم "الدولة الاسلامية" في عدد من مناطق الريف.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب