محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

شواطىء شمال كورسيكا في 21 تشرين الاول/اكتوبر 2017

(afp_tickers)

حقق القوميون في كورسيكا فوزا كبيرا في انتخابات محلية جرت الأحد ما سيتيح لهم ممارسة ضغوط على باريس من اجل المطالبة بمزيد من الاستقلالية لهذه الجزيرة الفرنسية الواقعة في البحر المتوسط.

واظهرت النتائج النهائية ان التحالف بين الاستقلاليين ومؤيدي الحكم الذاتي الحاكم منذ 2015 في الجزيرة التي ولد فيها نابوليون بونابرت، حقق نتيجة تاريخية مع فوزه ب56,5% من الاصوات ما سيضمن له غالبية كبرى من المقاعد ال63 التي سيضمها البرلمان المحلي الجديد. كما انهم سيشغلون المقاعد الـ11 للمجلس التنفيذي للجزيرة.

على صعيد اللوائح الاخرى، حصلت لائحة الحزب الرئاسي على 12,67% فقط من الاصوات في تأخر واحد.

الا ان نسبة المشاركة كانت متدنية جدا مع ناخب واحد فقط من اصل اثنين وبلغت 52,6% في مقابل 67% في كانون الاول/ديسمبر 2013.

وعلّق زعيم القوميين جيل سيميوني "على باريس أخذ العلم بما يحصل في كورسيكا، فهو أمر مهم".

وقال أحد زعماء الاستقلاليين جان غي تالاموني "يجب ان نمتلك القوة الكافية لفرض هذه القضايا". ويلقب البعص تالاموني ب"بوتشيمون الكورسيكي"، في اشارة الى رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون.

- نحو استقلالية اكبر -

واستقلال كورسيكا ليس امرا مطروحا، لكن القوميين يأملون في الدفع باتجاه تحقيق مطالبهم الرئيسية الثلاثة وهي العفو عن "السجناء السياسيين"، واعتبار اللغة الكورسيكية لغة رسمية وقضية تصاريح الاقامة لمنع المضاربات العقارية في الجزيرة.

وقال تحالف "من اجل كورسيكا" في برنامجه ان الامر يتعلق ب"نقل سلطة حقيقية تشريعية وضريبية تعترف به الدولة والاتحاد الاوروبي على حد سواء".

وترتدي هذه القضايا حساسية كبرى في كورسيكا التي شهدت لعقود أعمال عنف تمثلت باكثر من 4500 هجوم تبناه ناشطو جبهة التحرير الوطنية لكورسيكا. وقد عاد الهدوء الى الجزيرة في 2014 مع قرارهم وقف القتال.

ويسعى القوميون الى الحصول على حكم ذاتي حقيقي في السنوات الثلاث المقبلة وتطبيقه فعليا على مدى عشر سنوات. وهم ينتظرون رد الدولة الفرنسية.

وغداة الدورة الاولى للاقتراع، قال الناطق باسم الحكومة الفرنسي بنجامين غريفو الاثنين ان "الحكومة ستعمل مع السلطة التنفيذية التي يختارها الناخبون" في الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 330 الف نسمة.

وغالبية الرأي العام في الجزيرة التي تعتمد الى حد كبير على السياحة ومساعدات الدولة، لا تؤيد الاستقلال، وحتى الاكثر تفاؤلا من الاستقلاليين لا يحلمون باجراء استفتاء في هذا الشأن قبل 15 عاما.

وقال الخبير في شؤون كورسيكا في جامعة بوردو تياري دومينيسي لوكالة فرانس برس ان "النزعة الاستقلالية ماثلة في الخيال الجماعي لكن الارادة الحالية الحقيقية للكورسيكيين هي الحصول على مزيد من سلطات الحكم الذاتي".

ولفت الى ان التوقعات كبيرة في هذا الشأن. وقال ان "الدولة ستربح الكثير اذا وافقت على واحد على الاقل من المطالب الثلاثة". واضاف "اذا لم تفعل شيئا فسينزل كل سكان الجزيرة الى الشارع ولن يحتاج القوميون للدعوة الى ذلك".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب