محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سيدة تضع حواجز أمام صناديق انتخابية في جامعة برشلونة في 20 كانون الأول/ديسمبر 2017 عشية الانتخابات

(afp_tickers)

يدلي سكان كاتالونيا الخميس بأصواتهم في انتخابات تحدد ما اذا كان القادة الانفصاليون الذين يلاحقون قضائيا بعد محاولة الاستقلال، سيعودون إلى سدّة حكم الإقليم مجددا.

وأظهرت آخر استطلاعات الرأي أن الكاتالونيين منقسمون بالتساوي بين الراغبين في استقلال إقليمهم، وأولئك المناصرين لبقائه ضمن إسبانيا.

ومن أبرز القوى المعارضة للانفصال حزب سيودادانوس الذي تظهر الاستطلاعات ارتفاع شعبيته بين الناخبين.

لكن آخر الاجتماعات الانتخابية التي جرت الثلاثاء بيّنت وجود انقسامات داخل كلّ من المعسكرين، الأمر الذي سيزيد من تعقيد تشكيل أي ائتلاف يقود الحكومة المحلية.

ورغم عدم اتضاح المشهد، ولاسيما وان ربع الناخبين لم يحسموا قرارهم بعد، يتوقع محللون ان تتشكل حكومة يقودها المؤيدون للانفصال.

- حذر الانفصاليين -

ويرى أندرو دولينغ الخبير في شؤون كاتالونيا في جامعة كارديف البريطانية أن الانفصاليين أدركوا أن إعلان الاستقلال بشكل أحادي ليس ممكنا.

ويقول "في حال شكّلوا الحكومة، سيكونون حذرين جدا لأنهم لا يريدون ان تتم اُقالتهم مجددا".

فبعد إعلان الاستقلال من جانب واحد في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر، ألغت الحكومة الإسبانية استقلال الإقليم وأقالت الحكومة المحلية وحلّت مجلس النواب المحلي ودعت لهذه الانتخابات الجديدة.

وتصدّرت أزمة كاتالونيا واجهة الإعلام في العالم بأسره حين قمعت الشرطة بعنف استفتاء حول الاستقلال في الأول من تشرين الأول/أكتوبر حظره القضاء الإسباني.

وقد أثارت الأزمة مخاوف الاتحاد الأوروبي من أن تنتقل عدوى الانفصال إلى أماكن أخرى، فأعرب عن دعمه الحازم لمدريد.

ودعا الرئيس السابق للحكومة الكاتالونية كارليس بوتشيمون من منفاه في بروكسل الناخبين إلى التصويت له، معتبرا ذلك ردا على الحكومة الإسبانية التي يرئسها ماريانو راجوي.

ويقدّم نفسه على أنه المرشّح الوحيد المناسب لقيادة الإقليم، محاولا قطع الطريق على نائبه السابق أوريول خونكيراس الذي يتطلّع حزبه اليساري الجمهوري لقيادة الإقليم للمرة الاولى منذ انتهاء الحرب الأهلية.

وخونكيراس يقبع في السجن حاليا "لأنني لا أختبئ كما انني منسجم مع ما اقوم به" كما قال لمحطة "راك 1" ملمحا بذلك إلى فرار بوتشيمون إلى بروكسل.

- "سنستيقظ من الكابوس" -

من جهة أخرى، ترفع إيناس أريماداس من حزب سيودادانوس شعار إنهاء مسار الانفصال الذي يثير الانقسام منذ سنوات، والذي دفع ثلاثة آلاف مؤسسة للانتقال إلى خارج الإقليم.

وتقول الشابة البالغة 36 عاما "سنستيقظ من هذا الكابوس"، داعية الناخبين للمشاركة في التصويت مشددة على أن الفرق سيكون بسيطا، لذا "لا يجوز لأحد أن يبقى في بيته".

لكنها لم توفّر الحزب الاشتراكي الكاتالوني من هجومها، علما أنهما متوافقان في رفض الانفصال، مذكّرة بأنه لم يتردد سابقا في التحالف مع الانفصاليين ليصل إلى الحكم.

ولا يتوقع الخبراء أن تحصل إحدى القوى على غالبية كبيرة من المقاعد البالغ عددها 135 لتشكيل حكومة، وهذا يعني أن اي حكومة دونها مفاوضات شاقة لتشكيل ائتلاف.

وفي حال صدقت التوقعات وفاز الانفصاليون بغالبية 68 مقعدا، فقد يدفعهم ذلك لتجاوز خلافاتهم وتوحيد صفوفهم، إذ إن هدفهم لن يتحقق في ظل فراغ حكومي.

وفي حال الفشل في تشكيل الحكومة، ستكون كاتالونيا على موعد مع انتخابات جديدة في أيار/مايو المقبل، ما يعني استمرارا للأزمة السياسية وحالة عدم اليقين.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب