محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صور لبرج الكرملين في موسكو في 17 اذار/مارس 2017

(afp_tickers)

يحاول الكرملين استغلال موقع "يوتيوب" من أجل التصدي لدعوات المعارضة الى التظاهر على المدونات وشبكات التواصل الاجتماعي والتي تجتذب "جيل الانترنت".

في الاشهر الاخيرة، اضطرت السلطات الروسية الى مواجهة الحقيقة ومفادها ان صوتها لا يصل بالضرورة الى اوساط الشباب.

في الوقت الذي يتابع فيه الاهل برامج قنوات التلفزيون الخاضعة منذ سنوات لرقابة شديدة من قبل السلطات، ينصرف الابناء في غرفهم الى شبكات التواصل الاجتماعي وخصوصا موقع "يوتيوب".

الاكثر خطورة بالنسبة الى الكرملين، هو ان هذا الجيل الجديد بدأ في اواخر ايار/مايو ومطلع حزيران/يونيو الحالي بمتابعة المدون والمعارض اليكسي نافالني ولبى دعوته للاحتجاج ضد الكرملين.

نافالني الذي يتواصل خصوصا عبر الانترنت، أدرك منذ البداية كيفية توظيف شبكات التواصل الاجتماعي لتعبئة طلاب الثانويات والجامعات الذين ولدوا مع وصول بوتين الى الرئاسة في العام 2000.

يوضح المدون ديمتري ايفانوف الذي درس القانون والمعروف على "يوتيوب" بتعليقاته السياسية التي يعدها تحت اسم مستعار ان "الكرملين أدرك بعد التظاهرات عجزه ازاء الانترنت".

وتابع ايفانوف (30 عاما) ان "السياسة موضة جديدة بين الشباب". ولدى ايفانوف مليون مشترك تتراوح اعمارهم بين 14 و21 عاما.

وتابع ان "السلطة ستحاول فرض سيطرتها على الانترنت على غرار ما فعلت مع وسائل الاعلام.

من جهتها، أشارت عالمة الاجتماع اولغا كريتشتانوفسكايا التي تابعت صعود النخبة البوتينية وتركز على العلاقات بين السلطة وشبكات التواصل الاجتماعي الى ان "التعليقات السلبية للكرملين باتت حاضرة بقوة وتشكل نصف التعليقات على المدونات ذات النفوذ".

اما خبير السياسة المستقل ديمتري اوريتشكين فقال ان الكرملين يصدر رد فعل "مع تأخير 10 سنوات".

في اذار/مارس، قرر وزير الثقافة فلاديمير مدينسكي اللقاء مع "محركي الرأي العام" ليعرض عليهم "العمل معا" قائلا "انتم وسائل الاعلام الجديدة ومتابعوكم أكبر من مشاهدي التلفزيون".

"وسيلة للدعاية" -

في أواخر ايار/مايو، صعدت مدونة مواضيع الموضة ساشا سبيلبرغ المعروفة لدى الشريحة العمرية 10-14 عاما الى منصة مجلس النواب (الدوما) لدعوة النواب الى "الشفافية نفسها" مع ناخبيهم كالتي تعتمدها مع مشتركيها.

في هذا الاطار، دعي نحو 30 من "محركي الرأي العام" على الانترنت من المتخصصين في النقد السياسي والفكاهة والسيارات الى تشكيل مجلس جديد للمدونين لدى الدوما من اجل مساعدة المجلس على "التعاون مع المجتمع المدني".

لكن عشرة منهم فقط قبلوا الدعوة وشاركوا الاثنين في الجلسة الاولى لهذا المجلس، اذ قوبلت فكرة التعاون مع الحكومة بتهكم على الانترنت.

وقال أحد المشاركين القلائل ايغور اياكوفليف ان المدونين "الذين لم يحضروا لا يريدون ان يصبحوا أداة للدعاية السياسية"، وذلك لتبرير غيابهم.

كما أثار نشر تسجيل فيديو دعا فيه نيكولاي سوبولييف الى الاستفادة من اليد الممدودة للكرملين "لطرح أسئلة حول مصير الانترنت بدل الانتظار ان يتم اغلاق هذا الفضاء"، موجة كبيرة جدا من الردود السلبية.

النتيجة؟ لم يشارك سوبولييف (23 عاما) الذي لديه 3 ملايين مشترك في المجلس بعد اتهامه ب"ببيع نفسه الى الكرملين".

وتابع سوبولييف الذي يعلق على الاحداث اليومية ان "مشتركينا يثقون بنا أكثر من التلفزيون الوطني لانه لا توجد رقابة على +يوتيوب+".

واشار الخبير مكسيم ارتيمييف الى ان "النقاشات السياسية انتقلت الى الانترنت بسبب الرقابة على الصحف والتلفزيون".

لكن هذه الحرية تواجه تهديدا فالكرملين استعد قضائيا لاصدار احكام بالسجن مع النفاذ بحق مستخدمي الانترنت الذين تقاسموا محتويات تعتبر "متطرفة" بحسب التعبير المبهم الذي أورده القانون.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب