محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اضراب عمال قطاع النفط والغاز في الكويت احتجاجا على خطط حكومية لجداول رواتب مخفضة لموظفي القطاع العام

(afp_tickers)

اعلنت السلطات النفطية الكويتية الاربعاء ان عودة الانتاج الى مستوياته المعتادة ستتطلب ثلاثة ايام، بعد ساعات من رفع اضراب العاملين في قطاع النفط والغاز، الذين التقى ممثلون عنهم رئيس الوزراء.

وشهد قطاع النفط والغاز ازمة منذ الاحد، مع بدء العمال اضرابا مفتوحا احتجاجا على خطط حكومية لجداول رواتب جديدة مخفضة لموظفي القطاع العام بينهم العاملون في القطاع النفطي. وادى الاضراب الى تراجع معدل الانتاج اليومي الى زهاء النصف.

الا ان عودة العمال عن اضرابهم الاربعاء، ادت الى انخفاض اضافي في اسعار النفط عالميا، علما بان المقترح الحكومي لتعديل الرواتب سببه محاولة التأقلم مع اسعار النفط التي تواصل تراجعها منذ منتصف العام 2014، وهو ما يكبد الدول النفطية ايرادات بمليارات الدولارات.

وبعد ساعات من رفع الاضراب، قال المتحدث الرسمي باسم القطاع النفطي الشيخ طلال الخالد الصباح ان "الرجوع التدريجي إلى معدلات الإنتاج الطبيعية قد يستغرق 3 أيام تقريبا لعودة الإنتاج لسابق عهده"، والذي عادة ما يبلغ معدله زهاء ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وكان اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات اعلن في وقت مبكر الاربعاء انه "اكراما لمقام صاحب السمو امير البلاد (...) قررنا التالي: الغاء قرار الاضراب الشامل والتحاق جميع عاملي وعاملات القطاع النفطي بمقار عملهم" بدءا من صباح الاربعاء.

واعتبر في بيان ان "الهدف من تنفيذ الاضراب هو ايصال رسالة واضحة لا تحتمل اللبس بأحقية عمال وعاملات القطاع النفطي بمطالبهم"، وانه حقق "نجاحا منقطع النظير تمكن من خلاله جميع العمال التأكيد على دورهم الكبير كونهم عصب اقتصاد هذا البلد".

وبدأ الاضراب الاحد احتجاجا على خطط حكومية لجداول رواتب مخفضة لموظفي القطاع العام، ما ادى الى خفض الانتاج لنحو 1,1 مليون برميل في اليوم الاول، قبل ان يرتفع تدريجا ليصل الى نصف معدل الانتاج اليومي المعتاد الثلاثاء.

واكد الصباح في بيانه "انتهاء حالة اضراب القطاع النفطي وعودة عجلة العمل الى طبيعتها"، منوها بخطة الطوارئ التي انتهجتها المؤسسة والشركات التابعة لها خلال الايام الماضية لابقاء مستويات انتاج مقبولة.

وكان مجلس الوزراء طلب من مؤسسة البترول اتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان ان لا يؤثر الاضراب على عمليات الانتاج، علما بان الكويت تعد رابع منتج ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).

وانعكس انهاء الاضراب سلبا على أسعار النفط.

فقرابة ظهر الاربعاء بتوقيت غرينيتش، تراجع سعر برميل نفط تكساس المرجعي الاميركي تسليم ايار/مايو 91 سنتا الى 40,17 دولارا، وبرميل نفط برنت تسليم حزيران/يونيو 70 سنتا الى 43,32 دولارا.

وقال المحلل في شركة "اوندا" كريغ ارلام ان "الاسعار تحت الضغط مجددا، بعد موافقة عمال النفط في الكويت على انهاء اضرابهم (...) والعودة الى مستويات الانتاج ما قبل الاضراب".

- لقاء رئيس الوزراء -

واتى اعلان العمال عن رفع الاضراب مفاجئا بعض الشيء، خصوصا بعد تأكيد اتحادهم مساء الثلاثاء مواصلته حتى تحقيق كامل المطالب.

والاربعاء، التقى رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح وفدا يمثل العمال، في اجتماع تخللته مناقشة "الآثار السلبية المترتبة على الاضراب وتعطيل الانتاج في مرافق النفط الحيوية والخسائر المترتبة على هذا الاضراب"، بحسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية (كونا).

واكد رئيس الوزراء "انه في ضوء ما تشهده البلاد من ظروف اقتصادية حرجة جراء استمرار تدني اسعار النفط وما يترتب على ذلك من تداعيات تحديات جادة فانه يجب على ابناء الكويت جميعا (...) تجسيد روح المسؤولية الوطنية والتضحية".

وشدد على ان "لا مجال على الاطلاق للاستجابة لاي مطالب تحت الضغط بالامتناع عن العمل وتعطيل الخدمات الحيوية للبلاد".

ولم يعلق الاتحاد بعد على اللقاء مع رئيس الوزراء.

وكانت صحيفة "الجريدة" الكويتية نقلت الاربعاء عن وزير النفط بالوكالة انس الصالح رفض اي تفاوض "الا بعد فض الاضراب".

ويطالب العمال بالا تشملهم الخطط الحكومية لتعديل الرواتب.

واكد الصالح، وهو ايضا وزير المال، ان الحكومة لم تتخذ بعد قرارا بشأن تعديل الرواتب. واشار الى ان مؤسسة البترول لا تعتزم خفض الرواتب او تعويضات نهاية الخدمة، بل تعديل نسبة زيادة الراتب التي ينالها العمال، لتصبح خمسة بالمئة من الراتب الاساسي بدلا من 7,5 بالمئة.

وقال الصالح في تصريحات صحافية ان معدل اجور عمال القطاع النفطي اعلى من سائر العاملين في القطاع العام.

وسجلت الكويت عجزا في ماليتها العامة خلال السنة المالية 2015/2016 التي انتهت في 31 آذار/مارس 2015، للمرة الاولى منذ اكثر من 15 عاما. وتتوقع الكويت للسنة المالية 2016/2017، عجزا بنحو 38 مليار دولار، ما يوازي 30 بالمئة من الناتج المحلي.

وخفضت الحكومة الدعم على مشتقات نفطية كالمازوت والكيروسين، وتبحث في خفضه ايضا على مواد اخرى. الا انها تواجه صعوبة في خفض الانفاق العام الذي تضاعف اربع مرات منذ 2006، خصوصا مع زيادة الرواتب وكلفة الدعم.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب