محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اطفال لاجئون اريترييون خلال الصلاة في كنيسة مؤقتة في جنوب تل ابيب في 2 ايلول/سبتمبر 2017

(afp_tickers)

يعيش عشرات الالاف من المهاجرين الافارقة الذين فروا من البؤس في بلادهم في حالة قلق مستمر وخوف من الترحيل من اسرائيل، رغم ان بعضهم مقيم فيها من أكثر من عشر سنوات.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو زار مؤخرا منطقة جنوب تل ابيب مع تزايد السخط لدى الاسرائيليين من قدوم المهاجرين الأفارقة اليها.

وظهر نتانياهو امام كاميرات وسائل الاعلام الى جانب مسنة اسرائيلية قالت انها لا تغادر شقتها في الليل خوفا من المهاجرين الافارقة.

وتعهد نتانياهو "إعادة جنوب تل ابيب الى الاسرائيليين"، مؤكدا ان الأفارقة هناك "ليسوا لاجئين بل متسللين غير شرعيين".

وتقول ادي دروري-افراهام من منظمة العون للاجئين وطالبي اللجوء في إسرائيل ان اللاجئين الافارقة عبروا الحدود "بشكل غير قانوني"، لكنهم حصلوا على تأشيرات إقامة قصيرة المدى.

وتقول "ليسوا غير قانونيين لانهم يتوجهون مرة كل شهرين للحصول على تأشيرة من وزارة الداخلية. انهم هنا يعملون ويسددون الضرائب. ليسوا غير قانونيين".

وأعلنت الحكومة الاسرائيلية في 30 حزيران/يونيو ان هناك 38043 مهاجرا افريقيا في البلاد بينهم أكثر من 27 ألفا من اريتريا و7869 مهاجرا من السودان، بينما قدم الباقون من دول افريقية غير محددة.

وأشارت لجنة تابعة للامم المتحدة قامت بتحقيق حول انتهاكات لحقوق الانسان في اريتريا في تقرير صدر في العام 2016، الى ان حكومة الرئيس اسياس افورقي التي تتولى السلطة منذ 1991، متهمة بالعبودية المنهجية والتجنيد الاجباري وغير ذلك من الانتهاكات. وطبقا للامم المتحدة، فان نحو خمسة الاف اريتري يخاطرون بحياتهم كل شهر للفرار من بلادهم.

كما اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف دوليتين بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة في اقليم دارفور.

واكدت دروري-افراهام ان بين طالبي اللجوء في اسرائيل "آلافا" من دارفور ما زالوا بانتظار رد على طلباتهم، مشيرة الى ان "بعضهم ينتظر منذ سنوات".

- "لم نختر ذلك" -

وبدأ المهاجرون بالتدفق بأعداد كبيرة عبر الحدود التي لم تكن خاضعة لحراسة مشددة بين اسرائيل وشبه جزيرة سيناء المصرية عام 2007 مع دخول قرابة 5000 شخص، بحسب ارقام صادرة عن وزارة الداخلية الاسرائيلية.

وبحلول العام 2011، ارتفع عدد المهاجرين الافارقة الى 17 ألفا، لكن الحكومة الاسرائيلية أنهت في العام التالي إقامة سياج امني على الحدود ونشرت اجهزة استشعار إلكترونية، ما أدى الى تراجع عدد المهاجرين.

ولا يسمح سوى لليهود بالهجرة الى اسرائيل.

وتم ترحيل آلاف المهاجرين من اسرائيل بشكل طوعي، بحسب الحكومة، بينما تؤكد منظمة العون للاجئين وطالبي اللجوء انه تم ترحيلهم بالاكراه.

في السنوات الماضية، تم احتجاز كل المهاجرين الذين كانوا يحاولون دخول اسرائيل في سجون في صحراء النقب (جنوب). وعند الافراج عنهم، حصلوا على تذاكر حافلات باتجاه مدينة تل ابيب، ووصلوا الى محطة الحافلات في الجزء الجنوبي من المدينة. واستقر العديد منهم في حي نيفي شعنان القريب المعروف بتفشي الجريمة والبغاء، لكن حيث الايجارات منخفضة.

ويقول تسجانس جويتيوم، وهو مهاجر اريتري في الثلاثين، ومعروفي في الحي باسم جوني، "سبب وجودنا هنا هو انها المنطقة الوحيدة التي نعرفها. لم نخترها. لا يوجد اي اسرائيلي يرغب بالتواجد في هذا الحي".

في عام 2012، تظاهر ألف شخص ضد المهاجرين في تل ابيب. وكان بين المتحدثين العضو في حزب الليكود اليميني الحاكم ميري ريغيف التي اصبحت فيما بعد وزيرة في حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية.

وقالت ريغيف في التجمع "المتسللون سرطان في اجسادنا"، بينما كان بعض المشاركين يصرخ "اخرجوا ايها السود!" قبل مهاجمة محلات يملكها افارقة.

- الجميع ينتظر-

وقام الاسرائيليون بتشكيل "جبهة تحرير جنوب تل ابيب" للضغط على الحكومة من اجل اتخاذ اجراءات اكثر قسوة ضد الوافدين الجدد.

وتقول القيادية في هذا الحراك شيفي باز ان الافارقة "احضروا الى هنا ثقافة العالم الثالث، الكثير من كراهية النساء والشوفينية ومعادة المثليين"، مضيفة "لا يحترمون السلطات ولا القانون ولا السكان".

وتقول ادي دروري-افراهام من منظمة العون للاجئين وطالبي اللجوء في إسرائيل ان المهاجرين الذين يتطابقون مع تعريف الامم المتحدة للاجئين، يعيشون حياة غريبة ويخضعون لمطالب معقدة ومتناقضة.

ولا تسمح تأشيرات الاقامة التي تمنحها لهم وزارة الداخلية الاسرائيلية لهم بالعمل، ولكن في كل مرة، يتوجهون فيها لطلب تجديد التأشيرة مرة كل شهرين، يطلب منهم كشوفات لاثبات العمل.

وتعترف اسرائيل ضمنا بعدم إمكان إعادة الاريتريين والسودانيين الى بلادهم الاصلية. ولذلك وقعت اتفاقيات مع اوغندا ورواندا وافقتا بموجبها على استقبال المهاجرين الذين يتم ترحيلهم شرط موافقتهم على ذلك.

وبحسب دروري افراهام، يعرض على المهاجرين مبلغ 3500 دولار اميركي، ويتم تهديدهم بالاحتجاز الى أجل غير مسمى في حال رفضوا ذلك. وكل من يقبل بهذه الشروط يجد نفسه في دولة لا يعرف عنها شيئا.

وأصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية الشهر الماضي قرارا يمنع الاحتجاز الى اجل غير مسمى للمهاجرين الافارقة، ولا يسمح باحتجازهم لاكثر من 60 يوما.

وتعهد نتانياهو بالعثور على طريقة للالتفاف على هذا القرار، وتم اعداد مشروع قانون سيسمح بترحيل المهاجرين في حال اقراره.

ويؤكد جويتيوم الذي وصل الى اسرائيل قبل ثمانية اعوام بعد رحلة شاقة عبر اثيوبيا، قال انه تعرض خلالها للخطف والتعذيب من البدو في السودان وصحراء سيناء المصرية.

ويدير الرجل مع زوجته اليوم حضانة لاطفال المهاجرين الافارقة، ويقول "لو كان لدينا خيار التغيير في اريتريا، لن نبقى هنا لشهر اضافي"، مؤكدا ان "الجميع ينتظر ان يتغير الوضع الراهن" في بلاده.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب