محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مبنى الرايخستاغ في برلين الذي يضم مجلس النواب الاتحادي

(afp_tickers)

اتهمت اجهزة الاستخبارات الالمانية الجمعة الحكومة الروسية بالوقوف وراء حملتي هجمات معلوماتية عالمية عرفتا باسم "سوفاساي" و"ساندوورم" ذات اهداف تجسسية وتخريبية، في اطار "حرب هجينة" استهدفت ايضا المانيا وبرلمانها.

وكانت شركات متخصصة في الامن المعلوماتي اعلنت ان قراصنة معلوماتيين روسا يقفون وراء "سوفاسي" (المعروفة ايضا باسم /آ بي تي 28 او باون ستورم) والتي استهدفت في السنوات الاخيرة مؤسسات غربية بينها حلف شمال الاطلسي، وانهم يقفون ايضا وراء حملة "ساندوورم" التي ادت الى انقطاع واسع للكهرباء في غرب اوكرانيا في 23 كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وقال رئيس الاستخبارات الالمانية الداخلية (مكتب حماية الدستور) هانس جورج ماسن في بيان ان "الحملتين اللتين تابعناهما (...) تهدفان بشكل عام الى الحصول على معلومات، اي التجسس. لكن جهاز الاستخبارات الروسي بات يميل الى التخريب على ما يبدو".

ولفت البيان الى ان "الهجمات المعلوماتية التي نفذتها اجهزة الاستخبارات الروسية هي جزء من عمليات ذات بعد دولي تهدف الى جمع معلومات استراتيجية"، موضحا ان "بعض هذه العمليات جرت خلال مدة تراوح بين سبع وعشر سنوات"، متحدثا عن "حرب هجينة".

واشارت اجهزة الاستخبارات الالمانية خصوصا الى حملة القرصنة المعلوماتية "سوفاساي/آ بي تي 28/باون ستورم" ذات الاوجه المتعددة والاهداف التجسسية التي رصدت فيها "ادلة على ادارة الدولة الروسية" للعملية، فيما تهدف الحملة الثانية "ساندوورم" الى "التخريب المعلوماتي".

وبشكل عام يتم استهداف اجهزة الكمبيوتر من خلال هجمات "تصيد"، وهي تقنية تهدف الى جمع معلومات شخصية بينها كلمات مرور خاصة بالمستخدمين.

وكان مجلس النواب الالماني استهدف ببرنامج سوفاساي في ربيع 2015، لكن الاستخبارات الالمانية الداخلية اوضحت انه "الى جانب المؤسسات الحكومية، فان اهداف (الهجوم) هي شركات للاتصالات والطاقة وجامعات ومؤسسات تعليمية"، مشددة على ان الخطر "متواصل".

وجزم حزب المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بانه استهدف بهجوم معلوماتي الشهر الماضي.

- الاطلسي واوكرانيا ومعارضون روس مستهدفون -

اما في الخارج فقال خبراء في الامن المعلوماتي ان "باون ستورم/سوفاسي" استهدفت في الماضي الخوادم المعلوماتية لمكتب الامن الهولندي بهدف الحصول على تقرير تحطم الطائرة ام اه 17 في شرق اوكرانيا.

وقال تحقيق دولي ان صاروخا من طراز بوك روسي الصنع استخدمه متمردون موالون لروسيا استخدم في 17 تموز/يوليو 2014 لاسقاط طائرة البوينغ 777 التابعة للخطوط الجوية الماليزية، وهي رواية تنفيها روسيا.

واوضحت شركة الامن المعلوماتي "ترند ميكرو" ومقرها اليابان في تقرير يعود الى كانون الثاني/يناير ان "عملية باون ستورم هي حملة تجسس الكتروني طموحة وذات مدى كبير. واستهدفت بشكل رئيسي (اهدافا) عسكرية وسفارات وموظفي شركات دفاع في الولايات المتحدة وحلفاءهم، خصوصا مؤسسات حكومية وحلف شمال الاطلسي".

واضافت انه "تم ايضا استهداف جماعات معارضة للحكومة الروسية ووسائل اعلام دولية وشخصيات سياسية بارزة في اوكرانيا".

وكانت قناة "تي في 5 موند" الفرنسية ايضا ضحية لهجوم مماثل في 8 نيسان/ابريل 2015. وانقطعت البرامج التي تبثها في اكثر من 200 بلد ومنطقة في كل انحاء العالم، وحلت مكانها شاشة سوداء على القنوات الـ11 التابعة للمجموعة التلفزيونية.

وفقدت القناة في الوقت نفسه السيطرة على صفحاتها في "فيسبوك" و"تويتر" وكذلك على كل مواقعها الالكترونية التي نشر عليها تبني تنظيم الدولة الاسلامية للعملية.

واشار مصدر قضائي فرنسي الى المسؤولية المحتملة لـ"قراصنة روس" عن هذه العملية.

وبعدما نشرت اجهزة الاستخبارات الداخلية الالمانية بيانها، حرص متحدث باسم وزارة الداخلية على التأكيد ان خطورة التهديد لم تتصاعد.

وقال يوهانس ديمروس "بالنسبة الينا، ليست لدينا معلومات تجعل من الضروري اعادة تقييم مستوى الخطر في الفضاء المعلوماتي".

وشدد متحدث باسم النواب الديموقراطيين الاشتراكيين على ضرورة ان تبذل بلاده جهودا اضافية في مجال الامن المعلوماتي.

وقال بوخارد ليشكا لوكالة فرانس برس ان "هذه الهجمات المعلوماتية تهديد كبير لمؤسسات الدولة والاقتصاد الالماني لانه من السهل تنفيذها ولا تشكل خطرا كبيرا على منفذها".

واردف "لا بد من تزويد الفريق الذي يكافح التجسس ومكتب الامن المعلوماتي (معدات) حتى يصبحان جاهزين بشكل افضل لهذه الهجمات".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب