Navigation

المترجمون الأفغان يخشون الأسوأ مع انسحاب قوات التحالف من بلدهم

مترجمون أفغان عملوا سابقا لصالح الولايات المتحدة في كابول في 30 نيسان/أبريل 2021 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 03 يونيو 2021 - 10:36 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

على غرار آلاف المترجمين الذين عملوا لصالح قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، يخشى نذير أحمد على حياته مع انسحاب جنود التحالف من كابول.

وقال المترجم البالغ من العمر 35 عاما لوكالة فرانس برس إن "الوضع يتدهور مع مغادرة القوات الاجنبية" الذي يفترض أن ينتهي بحلول 11 أيلول/سبتمبر. وأضاف "نحن نخاف من المسلّحين. إنهم يعرفون وجوهنا".

وعمل نذير أحمد الذي يعيش في كابول، مع الجيش البريطاني لمدة عامين في ولاية هلمند في جنوب البلاد. وهو طلب نقله إلى بريطانيا هربا من التهديدات التي يواجهها الموظفون المحليون في الوقت الراهن.

وعبّر أحمد عن خشيته من أن "المتمردين، لا سيما أعضاء حركة طالبان، سينتقمون ويقطعون رؤوسنا" موضحا أن هذه الجماعة الإسلامية تعتبرهم "جواسيس" و"حلفاء للخارج".

وأعلنت الحكومة البريطانية الاثنين تسريع عملية نقل موظفيها الأفغان الذين عملوا مع الجيش مع إعطاء الأولوية لأي موظف محلي حالي أو سابق يشعر بأنه معرض للخطر.

وتقدّر بريطانيا التي نقلت حتى الآن 1358 أفغانيا إلى أراضيها منذ بدأ الصراع قبل 20 عاما، بأن أكثر من ثلاثة آلاف شخص إضافي ستفيدون من هذا البرنامج.

- "كفار" -

لكن هذا البرنامج لا ينطبق على الموظفين المفصولين (إلا إذا كان الطرد بسبب مخالفات بسيطة) على غرار أحمد الذي صرف عام 2012. وقال "طردوني لأنني جلبت هاتف نوكيا قديم الطراز مع أنه غير مزود بكاميرا خلال دورية مع القوات البريطانية".

وأضاف "عرّضنا حياتنا للخطر والآن نعتبر كفّارا يسعون للحصول على الجنسية البريطانية".

ووفقا للحكومة البريطانية، تم الاستغناء عن 1010 مترجمين بين عامَي 2001 و2014، أي ثلث الذين تم توظيفهم خلال هذه الفترة.

وقال الكولونيل المتقاعد سايمن ديغينز الناشط المشارك في حملة لتحالف "صلحة" للمترجمين الفوريين الأفغان إن "الوقت يمر".

ويخشى هذا الملحق العسكري البريطاني السابق في كابول عدم إمكان نقل جميع الأفراد الأفغان في هذه الفترة القصيرة، داعيا إلى "مراجعة منصفة وشفافة وعاجلة ومستقلة لقضايا جميع المفصولين".

- "دين" -

من جهته، استخدم الجيش الفرنسي حوالى 770 أفغانيا (مترجمون فوريون وسائقون وأمناء مستودعات...) بين عامَي 2001 و2013. وبعد الانسحاب الفرنسي من البلاد في نهاية العام 2012، أبلغ العديد منهم عن تلقيهم تهديدات، ومنذ ذلك الحين يطلبون تأشيرات دخول إلى باريس، لكن أقل من النصف بقليل حصلوا عليها.

وفي نهاية أيار/مايو، بدأت فرنسا منح التأشيرات لموظفي السفارات وأعضاء الخدمات الرسمية الفرنسية الأخرى في كابول، لا سيما الثقافية، بالإضافة إلى الاساتذة الفرنسيين الذين يدرسون في المدارس الثانوية والجامعات في كابول والولايات الافغانية.

وأفاد مصدر رسمي لوكالة فرانس برس الاربعاء بأن حوالى مئة تأشيرة منحت حتى الآن بناء على هذه المعايير "للأشخاص الراغبين في ذلك ولأفراد عائلاتهم".

أما الولايات المتحدة، فقد خفضت عدد التأشيرات الممنوحة لدخولها بشكل كبير في السنوات الأخيرة إذ قال مسؤولون أميركيون إن بعض المتطرفين كانوا يتنكرون كمترجمين.

ووفقا لناطق باسم السفارة الأميركية في كابول، ما زال حوالى 18 ألف أفغاني ينتظرون النظر في طلب الاستحصال على تأشيرة. وهذا يعادل عدد العمال الأفغان الذين حصلوا على تأشيرات في العقدين الماضيين، كما أفاد تقرير صادر عن جامعة براون في نيسان/أبريل.

وروى عمر الذي لم يرغب في إعطاء اسمه الحقيقي خوفا على حياته "لقد تركت لمصيري وحياتي الآن في خطر". وهو عمل في وزارة الخزانة الأميركية في أفغانستان بين عامَي 2002 و2009، ثم في خدمة تأشيرات السفارة بين 2010 و2012، وما زال ينتظر الموافقة على طلبه للهجرة إلى الولايات المتحدة.

وخلافا لمعظم زملائه السابقين الذين كانوا قد استقروا هناك، فصل بعد فشله في تجاوز اختبار كشف الكذب. وقال فيما يغطي وجهه بوشاح وقناع "أنا قلق على حياتي ومصير أطفالي. إذا حدث لي شيء ما، فستحرم عائلتي من المعيل".

وأكد القائم بالأعمال الأميركي في كابول روس ويلسون أن الولايات المتحدة "مدينة للذين يعرضون حياتهم للخطر نيابة عن الولايات المتحدة". وقال إن السلطات تسرع "بقدر المستطاع" عملية النظر في طلبات التأشيرات.

لكن عمر يقول إن هذا الجهد يأتي متأخرا جدا للموظفين المحليين المعرضين للخطر. فكر المترجم في السفر إلى أوروبا بمفرده، لكن الوباء جعل ذلك مستحيلا. وقال "يؤسفني أنني عملت مع الولايات المتحدة في أفغانستان. كان هذا أكبر خطأ في حياتي".

بورز-كسب-اش-لب/الح/اا

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟