محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تشييع جثامين قتلى تفجير حملت السلطات مسؤوليته الى حزب العمال الكردستاني، في موكب شعبي في دياربكر، شمال شرق تركيا، 16 اب/اغسطس 2016

(afp_tickers)

بعد بضعة اسابيع من الهدوء النسبي اثر الانقلاب الفاشل في تركيا، استأنف المتمردون الاكراد حملة اعتداءات دامية جديدة طالت للمرة الاولى مناطق لا تعد غالبية كردية.

وخلال ساعات، وقع هجومان نسبا الى حزب العمال الكردستاني واسفرا عن ستة قتلى واكثر من 200 جريح في شرق البلاد.

وقال مصدر مقرب من الحكومة لوكالة فرانس برس "من الواضح ان حزب العمال الكردستاني يريد الاستفادة من الجو الراهن في تركيا. كل منظمة ارهابية تهدف الى استغلال الازمات" في اشارة الى الانقلاب الفاشل الذي هز سلطة الرئيس رجب طيب اردوغان لساعات في 15 تموز/يوليو.

وقتل ثلاثة شرطيين على الاقل واصيب 146 اخرون بينهم 14 اصابتهم خطرة الخميس في اعتداء بالسيارة المفخخة وقع في الازيغ (شرق)، معقل المحافظين والقوميين الاتراك والذي كان بمنأى حتى الان عن النزاع الكردي كما اعلنت المحافظة في بيان.

ونسب وزير الدفاع التركي فكري ايشيق مباشرة الهجوم الذي استهدف مقر الشرطة في هذه المحافظة غير الكردية في شرق تركيا الى حزب العمال الكردستاني.

وقد تسبب باضرار كبرى في المبنى المؤلف من اربعة طوابق والمباني المجاورة وبينها مساكن لعائلات الشرطيين بحسب ما قالت محطات التلفزة.

واظهرت مشاهد بثتها شبكات التلفزة العديد من سيارات الاسعاف تهرع الى مكان الانفجار الذي تسبب بحفرة كبيرة.

والازيغ محافظة في شرق البلاد كانت حتى الان بمنأى عن المعارك بين القوات التركية ومتمردي حزب العمال الكردستاني الذي يشن هجمات في جنوب شرق البلاد، ميدان عملياته المعتاد حيث الغالبية كردية.

- استهداف الازيغ للمرة الاولى-

وقال النائب عن محافظة الازيغ عمر سردار وهو من حزب العدالة والتنمية الحاكم لشبكة "سي ان ان ترك"، "حتى الان لم نشهد مثل هذا الهجوم في المدينة، ولا تلقينا معلومات عن هجوم محتمل".

وقبل ساعات، ليل الاربعاء الخميس قتل ثلاثة اشخاص، مدنيان وشرطي واصيب 73 في فان شرق البلاد في اعتداء بالسيارة المفخخة نسبته السلطات المحلية ايضا الى حزب العمال الكردستاني.

واوردت وكالة دوغان للانباء انه تم استخدام حوالى طن من المتفجرات في الاعتداء.

وقال حاكم فان ابراهيم تاشيابان ان الهجوم استهدف مقرا للشرطة في حي ايبيك يولو بوسط مدينة فان وتسبب باضرار جسيمة، حسبما نقلت وكالة انباء الاناضول المؤيدة للحكومة.

وفان مدينة كبرى مختلطة بين الاكراد والاتراك وتعتبر وجهة سياحية معروفة قريبة من ايران تتضمن مواقع اثرية.

وكانت بمنأى نسبيا عن اعمال العنف المستمرة منذ 1984 والتي ادت الى مقتل اكثر من اربعين الف شخص.

والاثنين الماضي، قتل ثمانية اشخاص هم خمسة شرطيين وثلاثة مدنيين في اعتداء بسيارة مفخخة نفذه المتمردون الاتراك ضد مركز للشرطة على طريق عام في المنطقة.

وتتعرض قوات الامن التركية لهجمات شبه يومية ينفذها حزب العمال الكردستاني منذ انتهاء وقف اطلاق النار بين المتمردين الاكراد والقوات الحكومية عام 2015، وادت الهجمات الى مقتل مئات الشرطيين والعسكريين.

- حملة التطهير-

ومع حملة التطهير الواسعة النطاق التي اطلقتها السلطات التركية بحق مناصري الداعية الاسلامي فتح الله غولن المتهم بانه مدبر الانقلاب الفاشل، تمت اقالة الاف عناصر الشرطة والجيش او وضعوا قيد الحجز الاحتياطي ما اثار مخاوف من ضعف امكانات الدولة لمكافحة حزب العمال الكردستاني بفاعلية.

والخميس، باشرت الشرطة المالية التركية عملية واسعة النطاق في اسطنبول، العصب الاقتصادي للبلاد، وفي محافظات اخرى ضد شركات يشتبه بتمويلها الداعية غولن، كما افادت وسائل الاعلام المحلية.

لكن وزير الدفاع التركي اكد لوكالة الاناضول الحكومية انه "منذ 15 تموز/يوليو اصبحت الجمهورية التركية اقوى" وانها ستتمكن "عاجلا ام آجلا من استئصال" حزب العمال الكردستاني.

وكانت الحكومة توعدت بمواصلة عملياتها ضد المتمردين لاخراجهم من المدن بالرغم من حملة التطهير الواسعة التي باشرتها بعد محاولة الانقلاب والتي اضعفت الجيش وطاولت ايضا مؤسسات اخرى للدولة.

ويخوض حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وتركيا منظمة ارهابية، كفاحا مسلحا منذ 1984 في جنوب شرق تركيا، في نزاع ادى الى سقوط اكثر من اربعين الف قتيل. وبدأ كفاحه مطالبا باستقلال الاكراد في جنوب شرق تركيا. لكن طلبات الاكراد باتت تتركز الآن على الاعتراف بحقوقهم وبحكم ذاتي اوسع.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب