محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فتاة يمنية تحمل صورة للعميد حميد القشيبي الذي قتل في المعارك في عمران، خلال تظاهرة تضامن مع الجيش في صنعاء في 21 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

اعلن المتمردون الحوثيون الشيعة السبت انهم سينسحبون من مدينة عمران القريبة من صنعاء بعدما احتلوها هذا الاسبوع على ان يسلموها للجيش اليمني، وذلك غداة تحذير وجهه مجلس الامن الدولي.

وعبر احتلالهم عمران الثلاثاء بعد معارك عنيفة مع الجيش، بات المتمردون الحوثيون على ابواب العاصمة صنعاء ويشكلون تهديدا لعملية الانتقال السياسي في اليمن الذي يواجه خطر تنظيم القاعدة فضلا عن التيار الانفصالي في الجنوب.

وقال المتحدث باسم المتمردين محمد عبد السلام لوكالة فرانس برس ان "رجالنا المسلحين سينسحبون من عمران ما ان تنتشر في المدينة كتيبة من الجيش" توجهت الاحد الى عمران آتية من صعدة، معقل المتمردين الشيعة، لافتا الى ان هذه التسوية "تم التفاوض في شانها مع وزارة الدفاع".

وتوقع ان تصل هذه الكتيبة الى عمران التي تبعد حوالى 200 كلم من صعدة "في وقت لاحق اليوم"، مشيرا الى ان الكتيبة "سيعقبها انتشار لوحدات اخرى من الجيش تابعة لوزارة الدفاع".

واضاف عبد السلام "مع انتشار الجيش لن يعود ثمة سبب لوجود مجموعات مسلحة في المدينة"، موضحا انه "تم تطهير عمران من التكفيريين"، في اشارة الى انصار التجمع اليمني للاصلاح (اخوان مسلمون)، الخصم الرئيسي للحوثيين.

وكثف المتمردون الشيعة منذ بداية اذار/مارس هجماتهم على الجيش، وثمة شكوك في سعيهم الى توسيع منطقة نفوذهم في الدولة الفدرالية المقبلة التي تضم ست محافظات.

وحض مجلس الامن الجمعة المتمردين الحوثيين على الانسحاب من عمران وجدد تاكيد دعمه للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وعملية الانتقال السياسي في هذا البلد.

وفي بيان صدر بالاجماع، توعدت الدول ال15 الاعضاء في المجلس مجددا بفرض عقوبات محددة بحق من يعرقلون هذه العملية الانتقالية.

وطالبت هذه الدول "المتمردين الحوثيين وكل المجموعات المسلحة والاطراف الضالعين في اعمال العنف بالانسحاب من عمران وتسليم الاسلحة والذخائر التي استولوا عليها في عمران للسلطات الوطنية".

واذ شددت على وجوب ان "تلتزم الوحدات العسكرية الحياد في خدمة الدولة"، طلبت ايضا "الا تتسع" اعمال العنف الراهنة في شمال اليمن "الى اجزاء اخرى من البلاد وخصوصا صنعاء".

لكن المتحدث باسم المتمردين اوضح ان المواجهات مستمرة وخصوصا في محيط جبل الضين الذي يشرف على الطريق بين عمران وصعدة.

وقال "تواصلت المواجهات السبت حول جبل الضين وفي ضروان"، وهي قرية تتمتع بموقع استراتيجي على الطريق المؤدية الى صنعاء.

كذلك، فتحت جبهة جديدة في الايام الاخيرة في محافظة الجوف المجاورة (شمال شرق) والمحاذية للسعودية، حيث اسفرت مواجهات بين المتمردين الشيعة وقبائل من انصار التجمع اليمني للاصلاح الجمعة عن سبعة قتلى بحسب مصادر قبلية.

وقال مصدر لدى المتمردين الشيعة لفرانس برس ان المعارك اندلعت الخميس حين حاول انصار لتجمع الاصلاح "يدعمهم اللواء 115 من الجيش" السيطرة على منطقتي الغيل والصفراء اللتين يسيطر عليهما المتمردون، لكن هؤلاء "قاموا بالرد وافشلوا محاولتهم".

وكان تم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في عمران في الرابع من حزيران/يونيو ومن ثم في 22 حزيران/يونيو، بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين، الا ان الاتفاقين سرعان ما انهارا.

وفيما يؤكد الحوثيون الذين يشاركون في العملية السياسية انهم ليسوا في مواجهة مع الدولة، يتهمون من جهة اخرى بانهم يسعون الى السيطرة على اكبر قدر ممكن من الاراضي في شمال اليمن استباقا لتحويل البلاد الى دولة اتحادية.

ومعقل الحوثيين الزيديين الشيعة في الاساس هو محافظة صعدة الشمالية، الا انهم تمكنوا من توسيع حضورهم بشكل كبير منذ 2011، وذلك بعد ان خاضوا ست حروب مع صنعاء بين 2004 و2010.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب