تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المحكمة الجنائية الدولية تقدر ب 2,7 مليون يورو اضرار تدمير الاضرحة في تمبكتو

صورة ملتقطة في 19 ايلول/سبتمبر 2016 في تمبكتو لعمال قرب مسجد مبني في القرن الخامس عشر هاجمه الجهاديون في 2012

(afp_tickers)

اعلنت المحكمة الجنائية الدولية الخميس ان الجهادي المالي السابق أحمد الفقي المهدي تسبب بأضرار تبلغ 2,7 مليون يورو من خلال إقدامه على تدمير أضرحة في تمبكتو التاريخية في شمال مالي في 2012، وأمرت بتعويضات للضحايا، هي الاولى في اطار محاكمة حول تدمير الممتلكات الثقافية.

وقال القاضي راوول كانو بنغالنغان لدى تلاوة الحكم "ان المحكمة تأمر بدفع تعويضات شخصية وجماعية ورمزية لاهالي تمبكتو، إقرارا بأن تدمير المباني المحمية سبب معاناة للماليين وللمجتمع الدولي، وتعتبر المهدي مسؤولا عن الاضرار التي تبلغ قيمتها 2,7 مليون يورو".

وحكمت المحكمة في ايلول/سبتمبر 2016 على المهدي بالسجن تسعة أعوام "لأنه قاد عن سابق تصور وتصميم هجمات" على باب ضريح سيدي يحيى وتسعة اضرحة في تمبكتو، مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

وقدم اعتذاره الى أهالي تمبكتو.

وانطلاقا من عدم قدرة الجهادي على دفع هذه التعويضات الباهظة، شجعت المحكمة صندوق الضحايا المستقل الذي أنشأته معاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدوية، على "تأمين التعويضات التي امرت بها" وجمع الاموال اللازمة لهذه الغاية.

وأمهل القضاة صندوق الضحايا الذي أنشىء في 2004 ويتلقى مساهمات طوعية تقدمها الحكومات الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، ومنظمات دولية وأفراد، حتى 16 شباط/فبراير، لتقديم مشروع خطة من اجل دفع التعويضات.

وشددت المحكمة الجنائية الدولية على اهمية التراث الثقافي وهذه الممتلكات "الفريدة التي تنطوي على قيمة معنوية".

واكد القاضي ان "تدميرها يحمل رسالة رعب وعجز، ويقضي على جزء من الذاكرة المشتركة والضمير الجماعي للبشرية، ويمنعها من ان تنقل قيمها ومعارفها الى الاجيال المقبلة".

واصغى احمد الفقي المهدي الى تلاوة الحكم.

-تعويض-

حددت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا ثلاث فئات من الاضرار: "الضرر اللاحق بالمباني التاريخية والدينية التي تعرضت للهجوم، والخسائر الاقتصادية المباشرة والضرر المعنوي".

وشددت على ضرورة ان تتيح التعويضات الجماعية "اعادة تأهيل المواقع" و"تعويض سكان تمبكتو جميعا لخسائرهم المالية والضرر الاقتصادي، وكذلك الاضطراب الذي شعروا به جراء الهجوم".

وشددت المحكمة من جهة اخرى، على "ان يستفيد الاشخاص الذين تتعلق مصادر عائداتهم حصرا بالمباني التي هوجمت، وكذلك احفاد المتوفين الذين تضررت مدافنهم، من تعويضات فردية على ان يكون دفعها اولوية".

وعلى صعيد التعويضات الرمزية، امرت المحكمة الجنائية الدولية بدفع يورو رمزي الى الدولة المالية والى المجموعة الدولية "الممثلة عبر اليونسكو" في هذه القضية تعويضا للمعاناة التي حصلت، واتخاذ تدابير مثل "بناء نصب تذكاري او اقامة حفل للذكرى او العفو، من اجل الاعتراف علنا بالضرر المعنوي".

وطالبت المحكمة ايضا بأن تنشر على شبكة الانترنت الاعتذارات التي عبر عنها المهدي لدى بدء محاكمته في آب/اغسطس 2016، معتبرة اياها "صادقة لا لبس فيها".

وبعدما أقر بذنبه، طلب المعذرة من شعبه، لأنه دمر هذه النصب التذكارية بالمعاول والمجارف والازاميل، مؤكدا انه "يشعر بمنتهى الاسف والندم".

وكان احمد الفقي المهدي المولود في 1975، عضوا في انصار الدين، احدى المجموعات الجهادية المتصلة بتنظيم القاعدة، والتي سيطرت على شمال مالي لنحو عشرة اشهر في 2012، قبل ان يطردها تدخل دولي شنته فرنسا في كانون الثاني/يناير 2013.

وبصفته رئيسا للحسبة، امر وشارك في الهجمات على اضرحة هذه المدينة التي اسستها قبائل الطوارق اعتبارا من القرن الخامس واصبحت مركزا ثقافيا كبيرا للاسلام.

وهذا ثاني حكم بتعويضات في تاريخ المحكمة التي تأسست في 2002 لملاحقة المنفذين المفترضين لجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والابادة، بعد الحكم الذي صدر في اذار/مارس بعد محاكمة القائد السابق لاحدى الميليشيات الكونغولية جرمان كاتانغا.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك