أ ف ب عربي ودولي

رئيس المحكمة العليا الفنزويلية مايكل مورينو يتلو قرار العودة عن الاستيلاء على سلطات البرلمان في كراكاس في 1 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

عادت المحكمة العليا الفنزويلية التي تعتبر قريبة من الرئيس نيكولاس مادورو، السبت عن قرارها الاستيلاء على سلطات البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة، وذلك قبل بضع ساعات من تنظيم تظاهرات أعلن أنها ستكون حاشدة.

والقرار الذي نشر على موقع المحكمة يلغي قرار 30 آذار/مارس الذي أثار استياء دوليا وقررت المحكمة بموجبه مصادرة صلاحيات البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة اليمينية، وحرمان النواب من حصانتهم.

وسارع البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة منذ نهاية 2015 الى رفض هذه الخطوة معتبرا ان "الانقلاب" الذي اراده مادورو مستمر للامساك بالسلطة.

كذلك، اعلنت المحكمة السبت انها الغت قرارها منح الرئيس مادورو سلطات موسعة تتيح له اصدار قوانين تتصل بالجريمة المنظمة والارهاب.

ومنحت المحكمة هذه السلطات لمادورو بهدف اعادة النظر في القوانين المتعلقة بتمويل الارهاب والفساد، اضافة الى قانون العقوبات وذلك المتصل بالقضاء العسكري.

وجاء تراجع المحكمة بعد اجتماع لمجلس الدفاع دعا اليه مادورو وضم ممثلين لابرز المؤسسات في البلاد.

وابدى مادورو تساهلا عارضا استئناف الحوار مع تحالف معارضة يمين الوسط "طاولة الوحدة الديموقراطية" بعدما كان علق منذ كانون الاول/ديسمبر.

والمواجهة بين مادورو والمعارضة المناهضة لتيار الرئيس الراحل هوغو تشافيز مستمرة منذ نهاية 2015 حين فازت الاخيرة في الانتخابات التشريعية.

وهي تطالب برحيل الرئيس واجراء انتخابات مبكرة ودعت مجددا الى التظاهر السبت معززة بضغط دولي.

وقال زعيم نواب المعارضة ستالين غونزاليس انه اعتبارا من السبت "سنخطط لتحركات احتجاجية ونطلق حركة مواطنين هائلة للضغط والمقاومة".

وكان نائب رئيس البرلمان فريدي غيفارا رفض الاتفاق الجمعة مؤكدا في تغريدة على تويتر ان "الضغط الوطني والدولي سيستمر حتى اعادة النظام الدستوري".

-انتقادات من معسكره-

للمرة الاولى، واجه قرارا المحكمة العليا انتقادات من معسكر مادورو نفسه الجمعة.

وانتقدت القرار النائبة العامة الفنزويلية لويزا أورتيغا.

وقالت في خطاب بثه التلفزيون الرسمي مباشرة "في هذه القرارات يمكننا الاستنتاج أن هناك خروقات للنظام الدستوري وجهلا لنموذج الدولة المنصوص عليه في دستورنا (...) ما يشكل انتهاكا للنظام الدستوري".

والسبت، اكد رئيس المحكمة مايكل مورينو امام ممثلين للسلك الدبلوماسي ان المحكمة العليا "لن تتخذ اي خطوة ضد استقرار" البلاد.

والى جانب الازمة السياسية، تشهد فنزويلا التي حدثت فيها ثلاثة انقلابات منذ 1992، نقصا في 68 بالمئة من السلع الاساسية وتعاني من تضخم لم يعد من الممكن ضبطه (1660 بالمئة في 2017 حسب تقديرات صندوق النقد الدولي).

لكن مادورو وجه تحذيرا شديد اللهجة الى خصومه. وقال الرئيس الاشتراكي "يجب الا يحاول احد استغلال الظروف للقيام بمغامرات لان ارادة تطويق المغامرات الانقلابية تامة وسادعو الشعب الى النزول الى الشارع".

وكان قرار المحكمة الدستورية واجه ادانة من الاسرة الدولية -- الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وحوالى عشر دول اميركية لاتينية -- التي انتقدت "الانقلاب" وعدم احترام الدستور.

ودعت منظمة الدول الاميركية الى اجتماع عاجل الاثنين في واشنطن.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي