محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سكان في مكان تفجير في كوفا في نيجيريا في 19 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

تزيد هجمات بوكو حرام وتدفق نيجيريين عائدين من الكاميرون الضغط على مخيمات اللاجئين المكتظة اصلا في شمال شرق نيجيريا، بحسب الامم المتحدة التي تحذر من العودة القسرية للمدنيين الى بلادهم.

واوبينا اورجينغيني طبيب لدى اليونيسف ينشط في مدينة بانكي قرب الحدود مع الكاميرون حيث زاد عدد السكان من 32 الفا الى 45 الفا خلال اشهر.

وهو ضمن فريق طبي صغير يعالج كافة الامراض من الملاريا الى اصابات الحرب وحالات سوء التغذية في مخيم النازحين.

وقال لفرانس برس في اتصال من بانغي ان "طبيبا واحدا لاكثر من 40 الف شخص ضرب من الجنون".

واضاف ان الوضع مشابه بل اسوأ في شمال شرق المنطقة كلها. وتابع "ادرك ان بعض المخميات تفتقر الى اطباء. هناك تحديات عديدة".

ووصل 889 لاجئا نيجيريا الى بانكي من مخيم ميناواو في الكاميرون في 17 من الجاري ما حمل المفوضية العليا للاجئين الى دق ناقوس الخطر.

وعبر فيليبو غراندي عن "قلقه الكبير" لعودة هؤلاء واصفا اياها بانها "لا تحتمل".

الخميس اكدت المفوضية انه في الايام الاخيرة "تم تجميع" 887 نيجيريا في ست شاحنات ونقلوا قسرا الى الكاميرون "في ظروف خطيرة غير مهيأة لاستقبالهم".

ومخيم بانكي كالمخيمات الاخرى عرضة لهجمات بوكو حرام واستهدفه انتحاريون مرارا.

والمخيم داخل جدران المدينة المدمرة ويعجز الناس الخروج منه بسبب وجود المتمردين ويعتمدون اساسا على المساعدات الانسانية للعيش.

والمياه كما الملاجئ نادرة ولا يذهب الاولاد الى المدارس. وليلا يستمر مقاتلو بوكو حرام في اطلاق النار من اسلحتهم وترهيب السكان المتحصنين.

- عودة قسرية -

وقال ممثل المفوضية العليا في نيجيريا جوزيه انطونيو كانهاندولا "الشهر الماضي شهدنا عودة قسرية للاجئين نيجيريين من الكاميرون لم تكن مرتقبة".

واضاف "تلقوا على الارجح معلومات مفادها ان الوضع جيد في نيجيريا ويمكنهم العودة".

وتابع "اطلقنا على الفور حملة لابلاغهم بالوضع الحقيقي. لم يحن وقت العودة بعد لانكم عندما تعودون تجدون انفسكم في مخيم محدود الخدمات".

وقال يان سان بيار من مجموعة مودرن سيكيوريتي الاستشارية ان نيجيريا والكاميرون - التي تشهد هجمات عديدة من جماعة بوكو حرام منذ ثلاث سنوات - تتبادلان مسؤولية ادارة ازمة اللاجئين.

في اذار/مارس ارغم اكثر من 2600 نيجيري من اصل 85 الفا لجأوا الى شمال الكاميرون هربا من الجهاديين، على العودة الى بلادهم بحسب الامم المتحدة.

رغم ان اعمال العنف لم تتوقف يؤكد الرئيس محمد بهاري وادارته بانتظام ان بوكو حرام "هزمت".

ومنذ مطلع العام هاجمت بوكو حرام جنودا وقواعد عسكرية وقتلت عشرات المدنيين في عمليات انتحارية واستهدفت مرارا منذ بداية الشهر مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو.

وقال سان بيار "انه اسلوب الكاميرون السياسي بالقول +اذا ضمنتم امن منطقتكم استعيدوا سكانكم+".

في اذار/مارس وقعت المفوضية العليا ونيجيريا والكاميرون اتفاقا يضع عملية عودة طوعية للاجئين. لكن بحسب مراقبين ياوندي قلقة خصوصا للوضع الامني بعد زيادة وتيرة الهجمات على اراضيها.

الاسبوع الماضي قتل ستة اشخاص في هجوم انتحاري مزدوج في كولوفاتا (اقصى الشمال) قرب الحدود النيجيرية التي استهدفت مرارا في الماضي.

وتعرب السلطات الكاميرونية عن القلق لتسلل متمردين بين اللاجئين النيجيريين وتتهم نيجيريا بعدم ضمان امن الحدود.

ويرى اورجينغيني ان تدهور الوضع الامني في شمال الكاميرون دفع بمزيد من النيجيريين الى الرحيل.

وقال "من الواضح ان الكاميرون تريد ان يعود اللاجئون النيجيريون الى ديارهم". واضاف "ابذل قصارى جهدي لانقاذ اكبر عدد ممكن من الارواح".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب