أ ف ب عربي ودولي

طفل يمر امام منزل مهدم في دوما في 6 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

تراجعت وتيرة اعمال العنف بشكل واضح السبت في عدد من المناطق السورية منذ بدء سريان الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين روسيا وإيران وتركيا من اجل احلال هدنة دائمة، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "انحسرت اعمال العنف بشكل واضح في المناطق المشمولة بالاتفاق باستثناء بعض المعارك والقصف جرت خلال الليل وصباح السبت في محافظة حماة (وسط) ودمشق وحلب (شمال)".

واعتمدت روسيا وإيران، حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد وتركيا التي تدعم المعارضة، في كازاخستان الخميس خطة روسية لإقامة أربع مناطق آمنة ويبدأ سريانها اعتبارا من منتصف ليل الجمعة السبت، بحسب نائب وزير الدفاع الروسي الكسندر فومين.

ويجب على الدول الثلاث الضامنة رسم حدود أربع "مناطق تخفيف التصعيد" بحلول الرابع من حزيران/يوليو 2017 في ثمان من أصل 14 محافظة سورية، وذلك لمدة ستة اشهر.

ولن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ فعليا الا في الرابع من حزيران/يونيو، عندما يتم تحديد هذه المناطق بدقة.

ولا ينص الاتفاق بوضوح اذا كانت المعارك ستتوقف بشكل فوري، كما لم يعلن النظام والفصائل المقاتلة اذا كانوا سيتوقفون عن القتال.

وأعربت الهيئة العليا للمفاوضات، المكون الرئيس للمعارضة السورية، الجمعة عن "قلقها من غموض" تلك الاتفاقية التي "تم إبرامها في منأى عن الشعب السوري، وما شابها من غياب للضمانات وآليات الامتثال، معتبرة أن "الاتفاق يفتقر إلى أدنى مقومات الشرعية".

وينص الاتفاق أيضا على تحسين الوضع الإنساني وخلق "الظروف للمضي قدما في العملية السياسية"، لإنهاء الحرب التي أودت بأكثر من 320 ألف شخص خلال ست سنوات.

وعلى طول حدود "مناطق تخفيف التصعيد"، سيتم انشاء "مناطق امنية" تتضمن حواجز ومناطق مراقبة الهدف منها تفادي اي حوادث او مواجهات بين الاطراف المتنازعة.

ومن المفترض، وفق المذكرة، ان تؤمن قوات من الدول الضامنة الحواجز ومراكز المراقبة وادارة "المناطق الامنية". كما من الممكن ان يتم "نشر اطراف اخرى في حال الضرورة".

وعلى الدول الضامنة اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لضمان تقيد الاطراف المتنازعة بوقف اطلاق النار الهش الذي توصلت اليه تركيا وروسيا في نهاية كانون الاول/ديسمبر.

وتؤكد المذكرة ضرورة اتخاذ الدول الضامنة "كافة الاجراءات اللازمة داخل وخارج مناطق تخفيف التصعيد لمواصلة القتال ضد داعش وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وكافة المجموعات المرتبطة بهما.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي