محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

قادة دول العالم المجتمعين في "قمة العالم الواحد" المناخية في باريس الثلاثاء 12 كانون الاول/ديسمبر 2017

(afp_tickers)

تعهدت المصارف والشركات الكبيرة الثلاثاء الابتعاد عن الوقود الاحفوري المسبب لارتفاع حرارة الارض، وذلك خلال اجتماع لقادة العالم في باريس في مسعى للحصول على اموال جديدة لانقاذ البشرية من المصير "المحتوم".

وتأتي قمة الثلاثاء بعد عامين بالضبط من توقيع 195 دولة على اتفاقية باريس لتجنب أسوأ سيناريو للاحتباس الحراري.

وأعلنت هذه المصارف والشركات تخصيص مليارات الدولارات لوقف العمل في مشاريع فحم ونفط وغاز في القمة التي هدفت لجمع الاموال.

لكن الدولة المضيفة فرنسا، وكذلك الامم المتحدة والبنك الدولي حذرت من ان الجهود لتحويل الاقتصاد العالمي الى مستقبل من الطاقة الخضراء، لا تزال ضئيلة جدا وبطيئة جدا.

وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون امام الوفود "نحن بصدد خسارة المعركة" واضاف "اننا لا نتحرك بالسرعة الكافية".

من جهته حذر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش من ان دولا عدة تستمر في دعم الوقود الاحفوري لخفض الاسعار للمستهلكين، مشبها ذلك بالبشرية "التي تستثمر في موتها المحتوم".

وقال "نحن نخوض حربا من اجل وجود الحياة على كوكبنا بالشكل الذي تعرفونه"، وذلك امام اكثر من 50 من قادة الدول بينهم المكسيكي انريكي بينا نييتو والبريطانية تيريزا ماي والاسباني ماريانو راخوي في القمة التي دعا اليها ماكرون ردا على انسحاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من اتفاقية باريس 2015.

- تصويت بحجب الثقة -

والاتفاقية التي استغرق التفاوض بشأنها اكثر من عقدين، تسعى لابقاء الارتفاع الحراري تحت درجتين مئويتين مقارنة بمستوى ما قبل الثورة الصناعية.

وبموجب الاتفاقية تعهدت الدول باجراء اقتطاعات غير ملزمة لانبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن احتراق النفط والفحم والغاز الطبيعي، والتي تعتبر مسببة للاحتباس الحراري.

والولايات المتحدة، احدى مناصري الاتفاق خلال عهد الرئيس السابق باراك اوباما، هي الدولة الوحيدة التي عادت ورفضت الاتفاقية.

وأعلن رئيس البنك الدولي جيم يونغ وسط تصفيق حاد ان البنك "سيتوقف عن تمويل مشاريع التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما اعتبارا من 2019".

واضاف "إننا عازمون على العمل معكم جميعا لوضع السياسات الصحيحة في مكانها وجعل محركات السوق تسير في الاتجاه الصحيح ووضع المال على الطاولة وتسريع العمل".

ورحبت منظمة غرينبيس بالخطوة. وقال الناشط غيورغي دالوس "إن البنك الدولي -- كأكبر المؤسسات المالية في العالم -- حجب الثقة عن صناعة الوقود الاحفوري".

وقالت شركة التأمين الفرنسية اكسا انها ستسرع وقف العمل في قطاع الكربون، وتسحب 2,5 مليار يورو (2,9 مليار دولار) من شركات تأتي اكثر من 30 بالمئة من عائداتها من الفحم.

- رفض ترامب مضلل -

وقال بنك اينغ الهولندي انه سيتوقف بشكل شبه كامل عن تمويل مشاريع لتوليد الطاقة من الفحم بحلول 2025، فيما اطلقت مجموعة من اكثر من 200 مستثمر دولي بينهم عملاق قطاع المصارف اتش.اس.بي.سي، حملة للضغط على الشركات الكبرى التي تصدر انبعاثات مسببة للاحتباس الحراري -- بينها بي.بي وايرباص وفولكسفاغن وغلينكور -- لمراعاة اكبر للبيئة.

وبحسب وكالة الطاقة الدولية، سيكون هناك حاجة لاستثمارات بحوالى 3,5 ترليون دولار كل عام في قطاع الطاقة حتى العام 2050 لابقاء الاحتباس الحراري دون درجتين مئويتين -- اي ضعف الانفاق الحالي.

وقال رئيس وزراء فيجي فرانك بانيماراما الذي ترأس محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ التي جرت في بون الشهر الماضي "فيما التحدي ضخم، علينا القيام بكل ما في وسعنا لمواجهته. ندرك أن ذلك يعني الفرق بين الحياة والموت بالنسبة لملايين الناس المعرضين للخطر حول العالم".

ويحذر خبراء من أنه بالوتيرة الحالية لانبعاثات الغازات السامة، بات العالم في طريقه نحو ارتفاع من ثلاث درجات في المعدل، ما قد ينتج عنه عواصف مدمرة وارتفاع منسوب مياه البحار وفيضانات وجفاف.

وتعرض ترامب الذي وصفت ادارته التغير المناخي بأنه "خدعة" للانتقاد.

وقال الامين العام السابق للامم المتحدة بان كي مون ان انسحاب ترامب من اتفاقية باريس قرار "قصير النظر ومضلل سياسيا وغير مسؤول اقتصاديا وخاطئ علميا".

ولكن في غياب اي مسؤول بارز من الادارة الاميركية، فقد تلقت الانتقادات الشركات الاميركية اضافة الى مسؤولين اميركيين محليين ممثلين في باريس برئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ والحاكم السابق لولاية كاليفورنيا ارنولد شوارزنيغر ومؤسس مايكروسوفت بيل غيتس.

- مواصلة العمل المتوقف-

وقال شوارزنيغر "لا يهم ان كان دونالد ترامب انسحب من اتفاقية باريس".

واضاف "نحن في القطاع غير الحكومي سنواصل العمل المتوقف".

لكن كثيرين لا يزالون قلقين بشأن تمويل قضايا المناخ للدول النامية، والتي كانت الولايات المتحدة -- اكبر ملوث لغازات الدفيئة في العالم -- من المساهمين الرئيسيين فيها. وتعهد ترامب بخفض هذا التمويل وسحب ملياري دولار تعهدت واشنطن بالمساهمة بها لما يسمى بـ"صندوق المناخ الأخضر".

والدول النامية بحاجة للاموال لتحمل عبء التحول المكلف من الوقود الاحفوري ولتعزيز دفاعاتها ضد الكوارث الطبيعية الناجمة عن الطقس.

والدول الغنية المسؤولة عن الجزء الاكبر من التلوث لفترة اطول، تعهدت في 2009 جمع 100 مليار دولار في العام لتمويل قضايا المناخ اعتبارا من 2020.

وأفاد تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنه بناء على اتجاهات عام 2015، سيبلغ إجمالي التمويل الحكومي حوالي 67 مليار دولار بحلول هذا التاريخ.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب