محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كوري الرملة كوري كوكو الامين العام لمجلس الكنائس السودانية في مكتبه في الخرطوم في 23 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

قال رئيس مجلس الكنائس السودانية ان الاقلية المسيحية في السودان تواجه مضايقات متنامية من جانب السلطات الاسلامية تشمل تدمير املاك او مصادرتها، كما حكم بالموت على امراة بتهمة الردة.

واعتبر كوري الرملة كوري كوكو الامين العام لمجلس الكنائس السودانية ان طائفته اصيبت بالوهن والضعف جراء استقلال جنوب السودان في 2011 ومغادرة المسيحيين نحو هذه الدولة الجديدة التي يشكل المسيحيون فيها غالبية السكان.

والحكم بالاعدام بتهمة الردة الذي صدر في ايار/مايو ضد السودانية المسيحية ميريام يحيى ابراهيم اسحق اظهر العقبات التي تقف امام الحرية الدينية في هذا البلد الذي يحكمه نظام اسلامي منذ 25 سنة.

والشابة المتأهلة التي لجأت الى السفارة الاميركية بعد قرار محكمة الاستئناف بالغاء عقوبتها، استقبلت الخميس في ايطاليا.

واكد كوكو في مقابلة مع وكالة فرانس برس هذا الاسبوع انه وفي غضون ثلاثة اعوام "تغيرت الامور بشكل كامل، فنحن محرومون من الحرية التي كنا نتمتع بها".

واوضح ان الهيئة التي يديرها تضم اكثر من عشر طوائف بينها الكاثوليك والاقباط، والوضع بالنسبة الى الجميع "سيء للغاية".

واورد هكذا مقالا صحافيا يؤكد ان وزارة الشؤون الدينية لن تسمح ببناء كنائس جديدة بالنظر الى مغادرة المسيحيين الى الجنوب.

الا ان المسؤول الكبير في الحزب الحاكم في السودان ربيع عبد العاطي عبيد اكد مع ذلك انه لا علم له بمثل هذا القرار.

وفي الوقائع، اكد كوكو ان الكنائس تقع تحت رقابة السلطات.

وقال ان كنيسة في شمال العاصمة دمرت بواسطة جرافات بداعي انها لا تحمل صكوك ملكية. وصادرت السلطات مبنى يضم كنيسة اخرى في وسط الخرطوم.

وقد اوقف موظفون في الامن على حد رايه عمل مجموعة ابحاث تضم مسيحيين ومسلمين اتوا من دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان -- وهي ثلاث مناطق تشهد اعمال عنف.

وبحسب كوكو، فان الموظفين تدخلوا بعيد بدء ورشة الابحاث التي تضمنت قراءات من مقاطع من الانجيل والقرآن. وقال "لم يكن احد مرغما على القراءة او الاستماع، لا ارى ما هو السوء في قراءة الانجيل".

وبحسب منظمة "كريستشان سوليداريتي وورلدوايد" غير الحكومية ومقرها بريطانيا وتعنى بالدفاع عن الحرية الدينية، فان عمليات الطرد والمصادرة وتدمير املاك الكنائس وغيرها من الاعمال المناهضة للمسيحيين زادت منذ كانون الاول/ديسمبر 2012.

واوضح كوكو في مقر مجلس الكنائس، وهو مبنى صغير لا يميزه سوى صليب صغير وضع في الزخرفة الحديدية فوق الباب "لدينا شعور بان حقوقنا لا تلقى الاحترام" حتى ولو ان الدستور يكفل حرية العبادة.

ويعترف رئيس مجلس الكنائس السودانية بان الطقوس الدينية لا تزال تجري من دون عراقيل، وانما بحضور موظفين من الامن مكلفين مراقبة المراسم الدينية.

وعلى الرغم من انه لا توجد معطيات محددة حول عدد المسيحيين الذين بقوا في السودان، لكن عبيد عضو حزب المؤتمر الوطني الحاكم برئاسة الرئيس عمر البشير، اكد ان المسيحيين يتمتعون "بثقل اقتصادي وثقل ثقافي" وان "اراءهم تلقى الاحترام". وشدد هذا المسؤول الكبير على انهم ليسوا "على هامش" المجتمع.

من جهته، اكد البشير اخيرا ان بلاده "نموذج لتحفيز التسامح الديني"، بحسب ما نقلت وسائل الاعلام الرسمية.

واعلن كوكو "انا مدرك اننا اقلية. لكن من حقنا بصفتنا مواطنين سودانيين ممارسة ايماننا وبناء كنائس وممارسة حريتنا الدينية". ولاحظ قائلا "نحن لا نعوق صلواتهم لله. فلماذا يعرقلون صلواتنا؟".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب