محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

امراة سورية وطفلان يسيران وسط الدمار في مدينة حلب شمال سوريا في 7 ايار/مايو 2014

(afp_tickers)

اعلن الائتلاف السوري المعارض ان مدينة حلب في شمال سوريا باتت مطوقة، مشيرا الى استعدادات قوات النظام لاقتحامها، وذلك بعد ايام من سيطرة "الدولة الاسلامية" على محافظة دير الزور في شرق البلاد منتزعة اياها من سيطرة كتائب المعارضة المقاتلة.

وقال الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لؤي صافي في تصريح نشر الاحد على الموقع الالكتروني للائتلاف "ثمة تكامل واضح بين جيش الأسد وحليفه داعش اللذين يسعيان بتوقيت زمني واحد للسيطرة على المناطق المحررة دون حدوث أدنى اشتباك بين الطرفين".

واضاف "الوضع العسكري حرج للغاية، وتطويق حلب أصبح واقعا".

وعزا تراجع مقاتلي المعارضة في عدد من المناطق السورية الى "عدم جدية المجتمع الدولي ومنظومة اصدقاء سوريا والتخاذل في دعم الثورة على الصعيد العملي"، مشيرا الى ان "الولايات المتحدة حتى الآن، ما زالت تمنع وصول الأسلحة المتطورة للجيش الحر من أجل التصدي لإرهاب الأسد والتنظيمات المتطرفة التي شرعت بالتنسيق معه بالتمدد داخل المدن المتمردة على استبداد النظام".

ويأتي هذا التصريح بعد التقدم الذي احرزته القوات النظامية السورية خلال الايام الماضية شرق حلب، اذ سيطرت على اجزاء واسعة من المدينة الصناعية، عند المدخل الشمالي الشرقي لحلب الذي يعتبر خطا اساسيا للمعارضة بين مدينة حلب وريفها.

وذكرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات في عددها الصادر الاحد ان الجيش السوري يقف "على عتبة تحقيق إنجاز آخر بتطهير مدرسة المشاة (شمال شرق حلب) التي تمهد له الطريق للتقدم نحو قرى وبلدات ريف حلب الشمالي، بوابة الدعم اللوجستي للمسلحين عبر تركيا".

وكان رئيس "هيئة الاركان العامة للقوى الثورية والعسكرية السورية" (الجيش الحر) العميد عبد الاله البشير وجه السبت نداء حذر فيه من "كارثة" بعد التقدم الذي احرزه تنظيم "داعش" من جهة وقوات النظام من جهة اخرى.

وقال في بيان مصور نشر على موقع "يوتيوب" "لا بد انكم تسمعون من خلال شبكات الاخبار ما يحصل في مناطقنا التي حررها ثوارنا وبذلوا فيها ازكى الدماء لتطهيرها من ميليشيات الاسد خاصة في دير الزور وحلب وريفهما. فبعدما قدمنا الاف الشهداء لتحرير هذه المناطق من تنظيم داعش الارهابي الذي لم يحارب نظام الاسد قط، وكنا قد دحرناه واجبرناه على الانسحاب والخروج من اراضينا... ها قد اتي التنظيم الارهابي بالدعم والمال والسلاح من العراق، فوقعت دير الزور في قبضته واصبحت حلب بين فكي كماشة النظام وداعش".

وتسيطر الكتائب المقاتلة ضمن المعارضة المسلحة على الاحياء الشرقية في مدينة حلب وبعض الشمالية منها. ومن شان سيطرة النظام الكاملة على المدينة الصناعية ومدرسة المشاة ومخيم حندرات المجاورين قطع طريق اساسي -وان كان ليس الطريق الوحيد- على المعارضة الى ريف حلب الشمالي المحاذي لتركيا. بينما بات قسم من الريف الشرقي لحلب من مدينة الباب في اتجاه محافظتي الرقة ودير الزور بين ايدي "الدولة الاسلامية".

من الجهة الجنوبية الشرقية، يتواجد النظام في السفيرة وخناصر، كما يتواجد في الاحياء الجنوبية لمدينة حلب. وبالتالي، لا منفذ لمقاتلي المعارضة الذين يتواجدون بشكل محدود في بعض الاحياء الغربية للمدينة التي يمكن منها الولوج الى محافظة ادلب.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب