أ ف ب عربي ودولي

تظاهرة للمعارضة الفنزويلية في كراكاس، الاثنين 1 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

توعدت المعارضة الفنزويلية بتنظيم تظاهرات احتجاج جديدة الثلاثاء والاربعاء ضد الرئيس نيكولاس مادورو الذي بدأ الاثنين اجراء لصياغة دستور جديد.

وبعد شهر من المواجهات العنيفة بين المعارضة والرئيس، وعدد كبير من التظاهرات التي اسفرت اعمال العنف فيها عن 28 قتيلا، اعتبرت المعارضة اعلان رئيس الدولة استفزازا اضافيا.

يعتزم المتظاهرون اعتبارا من فجر الثلاثاء بالتوقيت المحلي قطع الطرق والشوارع الكبيرة في كل انحاء البلاد تقريبا، وبدء الاستعداد لتظاهرة "ضخمة" الاربعاء، للاحتجاج على ما تصفه المعارضة بأنه "انقلاب" و"تزوير دستوري".

ومن المقرر ان يناقش البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تشرف عليها المعارضة، عواقب قرار مادورو مساء الثلاثاء.

فقد اعلن الرئيس الاثنين امام الالاف من انصاره الذين احتشدوا في وسط كراكاس بمناسبة عيد العمال في الاول من ايار/مايو، الدعوة الى مجلس تأسيسي.

وفي الوقت نفسه، كانت تجرى في احياء اخرى من العاصمة وفي مدن اخرى، تظاهرات جديدة تدعو الى استقالة مادورو واجراء انتخابات مبكرة. وعلى غرار ما يحصل في كل مرة، شهدت بمواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن.

-مجلس تأسيسي-

واعلن مادورو انه سيدعو الى تشكيل مجلس تأسيسي يُكلّف صياغة دستور جديد ليحل محل دستور 1999. وهو مجلس تأسيسي يمثل أعضاؤه مختلف قطاعات المجتمع ولا ينتمون إلى أحزاب سياسية.

واضاف ان قسما من الأعضاء ال 500 للمجلس سيتم انتخابهم من قبل مختلف قطاعات المجتمع، وعلى سبيل المثال المتقاعدون والاقليات الجنسية وسيكون للمعوقين فيه ممثلوهم.

واضاف ان الاعضاء الآخرين "سينتخبون حسب نظام اقليمي مع طابع بلدي ومحلي".

وسيحل الدستور الجديد محل دستور 1999 الذي اعتمد بمبادرة من هوغو تشافيز الذي كان رئيسا من 1999 حتى وفاته في 2013. وقد أعد دستور 1999، 131 نائبا انتخبوا بالاقتراع المباشر والشامل والسري، ثم تمت الموافقة عليه خلال استفتاء.

وسارعت المعارضة الى رفض هذه المبادرة، معتبرة انها استمرار "للانقلاب" الذي يقوم به الرئيس ضد البرلمان الذي تسيطر عليه، كما تقول.

وقال انريكي كابريليس أحد أبرز قادة المعارضة والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، على تويتر إنّ "مادورو يعزّز الانقلاب ويُعمّق الأزمة الخطيرة".

واعتبر كابريليس أنّ السلطة تسعى إلى "قتل الدستور" من خلال هذه المبادرة التي تُشكل "تزويراً"، داعيا مناصري المعارضة إلى "عدم إطاعة هذا الجنون".

وقال المسؤول الآخر في المعارضة، النائب هنري راموس أللوب، ان "الانقلاب مستمر. فما دعا اليه مادورو ليس مجلسا تأسيسيا بل مجلس +دعارة+".

وتتهم المعارضة التي تشكل الاكثرية في البرلمان منذ الانتخابات التشريعية في كانون الاول/ديسمبر 2015، الحكم بالقيام ب "انقلاب" منذ ألغت محكمة القضاء العليا (المحكمة العليا) سلطات البرلمان وحصانة النواب.

وامام الانتقادات الدولية، اضطرت المحكمة الى التراجع. لكن هذه المحاولة للقضاء على المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، تسببت بموجة من الاحتجاجات اسفرت عن 28 قتيلا منذ الاول من نيسان/ابريل كما تقول النيابة.

-+احتيال+-

ودعا رئيس البرلمان خوليو بورغيس ايضا، الفنزويليين الى الثورة على ما وصفه بأنه "احتيال لخداع الشعب".

وتعبيرا عن الاحتجاج، نظمت المعارضة حفلا كبيرا في المساء بالقرع على الاواني المطبخية في عدد كبير من احياء كراكاس.

وقال المحلل ايجينيو مارتينيز، المتخصص في الشؤون الانتخابية، ان "التشافية تدعو الى الاقتراع الوحيد الذي تعتبر انها قادرة على الفوز به: انتخاب مجلس وطني تأسيسي من خلال التلاعب باللوائح الانتخابية ونظام التصويت".

وبعد اعلانه، اجتمع مادورو مع وزرائه وقادة القوات المسلحة في قصر ميرافلوريس الرئاسي. ووقع المرسوم الذي يدعو الى مجلس تأسيسي واعلن عن اشكال جديدة للديموقراطية التشاركية، لكنه لم يقدم ايضاحات.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي