محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة نشرتها الرئاسة الفنزويلية للرئيس نيكولاس مادورو في 13 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

تستعد فنزويلا السبت لتظاهرات بعدما اعلن الرئيس نيكولاس مادورو حالة الطوارىء لمواجهة "عدوان خارجي" حمله مسؤولية الازمة الاقتصادية التي دفعت بالبلاد الى حافة الانهيار.

ودعت المعارضة المتظاهرين الى التدفق نحو جادة في غرب كراكاس للضغط على السلطات من اجل السماح باستفتاء يهدف الى اقالة الرئيس الاشتراكي، وذلك بموجب الدستور.

ودعا معسكر مادورو الى تظاهرة مضادة في وسط العاصمة حيث سيعلن اجراءات جديدة لمواجهة الانكماش الشديد الذي ادى الى نقص في المواد الغذائية وارتفاع الاسعار واعمال شعب ونهب.

والازمة الاقتصادية التي ترافقت مع نقص في الكهرباء ارغمت الحكومة على تقنين التيار الكهربائي في معظم انحاء البلاد واغلاق المدارس ايام الجمعة وخفض اسبوع العمل الى يومين لموظفي الحكومة.

والرئيس مادورو الذي اعلن "حالة طوارىء اقتصادية" في كانون الثاني/يناير، مددها الجمعة لتصبح حالة طوارىء شاملة من اجل التصدي لما سماه "تهديدات من الخارج".

وفي خطاب الى الامة قال مادورو ان الاجراءات التي كانت اعلنت اساسا لثلاثة اشهر ستمدد على الارجح الى العام 2017.

ولم يحدد ما اذا كانت ستقلص الحريات المدنية. وتجيز حالة "الطوارئ الاقتصادية" للحكومة ان تضع يدها على ممتلكات للقطاع الخاص لضمان توفير المواد الاساسية للمواطنين، وهو ما ترى فيه المعارضة تمهيدا لعمليات تأميم جديدة.

وفنزويلا التي تملك اكبر احتياطي من النفط في العالم، تعاني من ازمة اقتصادية حادة ناجمة عن تراجع اسعار الذهب الاسود، المصدر الرئيسي للبلاد من العملات الصعبة.

وباتت البلاد تعاني من نقص المواد الاساسية وتجاوز التضخم في 2015 نسبة 180%- وهي من الاعلى في العالم، فيما تراجع اجمالي الناتج المحلي بنسبة 5,7% للسنة الثانية على التوالي.

وبالاضافة الى الانهيار الاقتصادي، تعيش البلاد ازمة سياسية عميقة بين حكومة تشافيزية (تيمنا باسم الرئيس الراحل هوغو تشافيز، 1999-2013) وبرلمان معارض.

-مطالبة باستفتاء-

اشتد الصراع بين الحكومة والبرلمان منذ ان جمعت المعارضة مطلع ايار/مايو 1،8 مليون توقيع من اجل اجراء استفتاء لاقالة الرئيس مادورو وكان يفترض ان تدقق فيه اللجنة الانتخابية الوطنية في غضون خمسة ايام.

لكن 12 يوما مرت حتى الان ويقول قادة المعارضة ان السلطات تمنعهم من الانتقال الى المرحلة المقبلة من العملية التي يفترض خلالها ان يجمعوا اربعة ملايين توقيع اضافي.

وتريد المعارضة اجراء الاستفتاء قبل نهاية السنة لانه في حال نجاحه فسيؤدي الى الدعوة لانتخابات جديدة. لكن اذا نظم بعد 10 كانون الثاني/يناير 2017 وفازت "نعم"، فان ذلك لن يؤدي سوى الى استبدال الرئيس بنائبه بموجب الدستور.

وقبل ايام استخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لمنع متظاهرين من الوصول الى مقر اللجنة الانتخابية الوطنية.

- القاء المسؤولية على واشنطن-

وغالبا ما يلجأ مادورو الى القاء المسؤولية على الولايات المتحدة ومصالح اعمال محلية في ما تصفه حكومته ب"حرب اقتصادية" على فنزويلا الغنية بالنفط.

وتملك فنزويلا اكبر احتياطي نفط في العالم، لكن اقتصادها تراجع بنسبة 5,7 بالمئة السنة الماضية.

ولطالما اقامت واشنطن علاقات متقلبة مع كراكاس منذ وصول هوغو تشافيز الى السلطة عام 1999 ولم يتبادل البلدان السفراء منذ 2010.

ورغم فتور العلاقات، تعتبر الولايات المتحدة ابرز شريك تجاري لفنزويلا واكبر مستورد لنفطها.

ويرى مسؤولون كبار في الاستخبارات الاميركية ان حكومة مادورو يمكن ان تطيح بها انتفاضة شعبية هذه السنة كما اوردت صحيفة "واشنطن بوست" السبت.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الاستخبارات قوله "يمكن سماع الجليد يتكسر" مضيفا ان "الازمة قد وصلت".

وفي كلمته مساء الجمعة، انتقد مادورو لقاء استمر ساعات في ميامي بالولايات المتحدة بين مسؤولي المعارضة الفنزويلية والامين العام لمنظمة الدول الاميركية لويس ألماغرو.

وخلال هذا اللقاء، اعتبر ألماغرو ان الاستفتاء الذي تطالب به المعارضة، يجب ان يجري قبل نهاية السنة لتمكين "الشعب من التعبير عن رأيه"، وقال انه ينوي دعوة هيئات منظمة الدول الاميركية الى مناقشة الازمة السياسية في فنزويلا.

وغالبا ما يوجه الرئيس مادورو انتقادات الى منظمة الدول الاميركية متهما اياها بأنها تخدم الولايات المتحدة.

وكان مادورو اتهم الخميس واشنطن بأنها تريد "التخلص من التيارات التقدمية في اميركا اللاتينية".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب