أ ف ب عربي ودولي

مخبز في كراكاس تعرض للنهب الجمعة 21 نيسان/ابريل 2017 خلال التظاهرات التي بدأت مطلع الشهر ضد الرئيس مادورو

(afp_tickers)

تستعد فنزويلا السبت ليوم جديد من الاحتجاجات ضد نيكولاس مادورو وسط اجواء متوترة للغاية في ظل سقوط 20 قتيلا، وأعمال شغب ومئات الاعتقالات منذ بداية التظاهرات التي تطالب بتنحي الرئيس الاشتراكي.

ودعت المعارضة المصممة على مواصلة التعبئة حتى إجراء انتخابات مبكرة، الى "مسيرات صامتة" منتصف السبت تتجه نحو مقرات الأسقفية الفنزويلية في جميع أنحاء البلاد.

وستشكل المسيرة اختبارا للسلطات، بعد يومين من الاشتباكات بين الشرطة والجيش المنتشر باعداد لصد المحتجين بواسطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ما استدعى ردا من هؤلاء بالحجارة والزجاجات الحارقة.

وفي ثلاثة أسابيع، قتل 20 شخصا بحسب السلطات بينهم اكثر من عشرة سقطوا ليل الخميس الجمعة خلال أعمال شغب ونهب وقطع طرق في أحياء شعبية في كراكاس. كما القي القبض على أكثر من 600 آخرين، وفقا للمنظمة غير الحكومية "فورو بينال".

وبعد مسيرات السبت، من المتوقع قطع الطرقات في جميع انحاء البلاد الاثنين.

ويخوض المعارضون للتيار التشافي (تيمنا باسم الرئيس الراحل هوغو شافيز، 1999-2013) مواجهة مع الحكومة ويضاعفون التعبئة من خلال الرهان على انهاك معسكر الخصم.

ويقول أستاذ العلوم السياسية لويس سالامانكا ان الهدف من "سباق المسافات" هذا هو الانتخابات الرئاسية في كانون الاول/ديسمبر 2018.

وصرح رئيس خوليو بورخيس رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة الجمعة إن "الناس لا يشعرون مطلقا بالتعب. لم يعودوا خائفين وسينالون الحرية".

وفي هذه الدولة المنتجة للنفط والمتدهورة اقتصاديا بسبب انخفاض أسعار الخام، هناك نقص كبير في غالبية المواد الغذائية والأدوية. وبالتالي، توقع عالم الاجتماع فرانسيسكو كويلو استمرار حركة الغضب الشعبي رغم القمع.

واضاف لفرانس برس "سيستمر الناس في التظاهر".

-وحوش متعطشة للدماء-

تحول حي الفالي ليل الخميس إلى ساحة حرب خلال عمليات سرقة مع رجال واطفال يبحثون بين مخلفات الطعام التي تركها اللصوص. وعثر احدهم على طعام فابتلعه.

وقال كارلوس يانيز (33 عاما) لفرانس برس "كانت اشبه بحرب، عناصر الجيش والشرطة يطلقون الغاز المسيل للدموع في حين اطلق مدنيون مسلحون النار على المباني. رميت بنفسي مع عائلتي ارضا كان أمرا مروعا. تمكنا من النوم حتى انتهى ذلك عند الثالثة صباحا".

وتتبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات بالتحريض على العنف.

ووصف خورخي رودريغيز، رئيس بلدية احدى مناطق كراكاس قادة المعارضة بانهم "وحوش متعطشة للدماء"، مؤكدا انهم "ارادوا حرق اطفال وهم احياء".

واذا لم تتمكن المعارضة حتى الان من تحقيق هدفها الرئيسي، وهو انتخابات مبكرة، الا أنها مع ذلك اعادت توحدها مع دعم شعبي وحلفاء في الخارج.

وندد الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس الماغرو، الجمعة ب "جبن" حكومة مادورو.

وقال لفرانس برس في باراغواي "عندما يعطي القادة اوامر بإطلاق النار ضد شعبهم، فان ذلك مؤشر قوي جدا الى جبن وضعف النظام الفنزويلي".

كما دعا 11 بلدا من أميركا اللاتينية والولايات المتحدة إلى احترام الحق في التظاهر السلمي وإجراء انتخابات لانهاء الازمة. وكان الاتحاد الأوروبي دان الخميس أعمال العنف.

وكان مادورو الذي ندد ب"انقلاب ارهابي" بتحريض من الولايات المتحدة، وهو اتهام تنفيه واشنطن، امر في الأيام الأخيرة بتعزيز انتشار الشرطة والجيش الذي اكد دعمه "غير المشروط" للرئيس.

وفي حين تستمر ولايته حتى نهاية عام 2018، يؤيد 70% من المواطنين رحيله فورا، وفقا لاستطلاع اجراه معهد "فينيبارومترو".

يذكر ان الموجة السابقة من الاحتجاجات التي هزت البلاد عام 2014 اسفرت عن مقتل 43 شخصا، وفقا للأرقام الرسمية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي