محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عناصر الدفاع المدني السوري يبحثون عن ناجين وضحايا تحت الدمار في اعقاب قصف ببرميل متفجر على حي قاضي عسكر في حلب، الخميس 5 آذار/مارس 2015

(afp_tickers)

شهدت مدينة حلب الخميس اشتباكات عنيفة بين قوات النظام ومقاتلين معارضين غداة فشل اقتحام مبنى المخابرات في هجوم قالت القوى المعارضة انه رسالة تؤكد رفض لقاء بعثة الموفد الدولي ستافان دي ميستورا.

في هذا الوقت، اعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عن "استراتيجية جديدة" تقوم على توحيد صفوف المعارضة، مؤكدا بوضوح للمرة الاولى عدم ربط بدء التفاوض برحيل الرئيس بشار الاسد الذي رات واشنطن انه قد تكون هناك حاجة لممارسة ضغط عسكري لاخراجه من السلطة.

وقال مصدر سوري ميداني لوكالة فرانس برس ان اشتباكات عنيفة اندلعت اليوم في محيط مبنى المخابرات الجوية في شرق مدينة حلب بعد "هجوم عنيف شنه الجيش منذ الصباح على مواقع المسلحين"، مشيرا الى ان هذا الهجوم اوقع "العديد من القتلى والجرحى" في صفوف المقاتلين المعارضين.

كما قتل 22 شخصا في برميل متفجر القته طائرة للنظام على حي قاضي عسكر الخاضع لسيطرة المعارضة في شرق المدينة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بعد يوم من مقتل تسعة مدنيين في قصف استهدف القسم الخاضع لسيطرة النظام في غرب المدينة.

وكان مبنى المخابرات الجوية تعرض الاربعاء الى محاولة اقتحام فاشلة بعد تفجير نفق، في هجوم قتل فيه 20 عنصرا من القوات النظامية و14 مقاتلا معارضا، وفقا للمرصد السوري.

وتزامن هذا الهجوم مع وجود بعثة من مكتب دي ميستورا في مدينة حلب لدفع خطة الموفد بتجميد النزاع الى الامام.

وقال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سمير نشار لفرانس برس ان التخطيط لهجوم مبنى المخابرات الذي يحاول المقاتلون المعارضون اقتحامه منذ اشهر "تطلب وقتا طويلا لكن تنفيذه امس (الاربعاء) يبعث برسائل واضحة الى النظام ودي ميستورا".

واوضح ان "هيئة قوى الثورة في حلب"، وهي تجمع رئيسي للمعارضة السياسية والعسكرية في المحافظة سبق وان اعلنت رفضها لمبادرة الموفد الدولي، "قررت عدم لقاء بعثة دي ميستورا" المتواجدة حاليا في حلب.

وتقضي خطة الموفد الدولي بتجميد القتال في حلب والسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات. وفيما رفضت القوى المعارضة في حلب المبادرة بشكلها الحالي، قال دي ميستورا ان النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة ستة اسابيع.

ولاقت مواقف دي ميستورا انتقادات من المعارضة. ولفت نشار في هذا الصدد الى "اخطاء عدة ارتكبها دي ميستورا من حيث افكاره وتصريحاته لا سيما تلك التي قال فيها ان (الرئيس السوري) بشار الاسد جزء من الحل".

وفي هذا السياق، اعلن رئيس الائتلاف خالد خوجة في مقابلة مع فرانس برس في باريس اليوم عن "استراتيجية جديدة" للائتلاف تقضي بالانفتاح على معارضة الداخل، مؤكدا عدم اشتراط رحيل الاسد لبدء مفاوضات لحل النزاع المستمر منذ نحو اربع سنوات.

وقال خوجة ان "هدفنا الاخير هو التخلص من (الرئيس) بشار الاسد، لكن هذا ليس شرطا مسبقا لبدء عملية (التفاوض). في المقابل، من الضروري ان تؤدي هذه العملية الى نظام جديد وسوريا جديدة حرة".

وهذه المرة الاولى التي يعلن فيها رئيس الائتلاف بهذا الوضوح ان رحيل الاسد عن السلطة ليس شرطا لبدء المفاوضات.

في موازاة ذلك، اعلن خوجة ان الائتلاف يسعى الى الانفتاح على المجموعات المعارضة في الداخل. وقال "علينا ان نطبق استراتيجية جديدة ونطلق حوارا مع كل مجموعات المعارضة والشخصيات الراغبة في بناء سوريا جديدة تقوم على الحرية والقانون واحترام كل الطوائف".

وذكر من جهته هشام مروة نائب رئيس الائتلاف في اتصال مع فرانس برس ان "توحيد صفوف المعارضة بات أولوية وندفع باتجاه الحل السياسي (...) والتواصل مع باقي اطياف المعارضة ياتي ضمن هذا السياق ونتيجة للتطورات الدولية الجديدة".

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي (معارضة الداخل) منذر خدام لفرانس برس تعليقا على تصريحات خوجة ان "اي تصريح موجه لتوحيد المعارضة هو ايجابي بلا شك"، مضيفا "حاولنا ان نقنعهم ان اي شرط مسبق لا يساعد الحل السياسي التفاوضي في سوريا".

وتوصل وفدان من الائتلاف وهيئة التنسيق الشهر الماضي الى تفاهم على مبادئ لتسوية سياسية للازمة خلال اجتماعات عقداها في باريس، الا ان هيئة التنسيق اعلنت في وقت لاحق انها لم تتبن هذه المبادئ بعدما قوبلت بالرفض من قبل بعض عناصرها.

ومن المتوقع ان يعقد في القاهرة يوم الجمعة اجتماع تنسيقي بين مجموعات معارضة من اجل التحضير لمؤتمر موسع يعقد في القاهرة ايضا يوم 17 نيسان/ابريل بين وفود معارضة من الداخل والخارج تشمل اعضاء في الائتلاف.

وفي الرياض، صرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه قد يكون هناك حاجة لممارسة ضغط عسكري لاخراج الاسد من السلطة.

وقال كيري للصحافيين "لقد فقد كل ما يمت الى الشرعية بصلة لكن لا اولوية لدينا اهم من ضرب تنظيم الدولة الاسلامية ودحره". واضاف "في نهاية المطاف سنحتاج الى مزيج من الدبلوماسية والضغط لتحقيق انتقال سياسي"، موضحا ان "الامر قد يحتاج الى ضغوط عسكرية".

كما قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عقب لقائه خوجة في باريس ان "بشار الاسد المسؤول الرئيسي عن معاناة شعبه وتصاعد المجموعات الارهابية في سوريا"، وانه بالتالي "ليس محاورا يتمتع بالمصداقية (...) والتحضير لمستقبل سوريا".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب