أ ف ب عربي ودولي

وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي في 6 نيسان/ابريل 2017 في طوكيو

(afp_tickers)

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين رفض بلاده أي دور للامم المتحدة في مراقبة مناطق "تخفيف التصعيد" في سوريا.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق "نحن لا نقبل بدور للامم المتحدة ولا لقوات دولية في مراقبة حسن تنفيذ المذكرة".

ووقعت روسيا وايران الداعمتان لدمشق، وتركيا حليفة الفصائل المعارضة، مذكرة في استانا الخميس تقضي بانشاء "مناطق تخفيف التصعيد" في ثماني محافظات سورية من اصل 14 تتواجد فيها فصائل المعارضة.

وبحسب المذكرة، سيصار في مناطق تخفيف التصعيد الى "وقف اعمال العنف بين الاطراف المتنازعة (الحكومة السورية والمجموعات المعارضة المسلحة التي انضمت او ستنضم الى اتفاق وقف اطلاق النار) بما في ذلك استخدام أي نوع من السلاح ويتضمن ذلك الدعم الجوي".

وعلى طول حدود "مناطق تخفيف التصعيد"، سيتم انشاء "مناطق امنية" على ان تؤمن قوات من الدول الضامنة الحواجز ومراكز المراقبة وادارة "المناطق الامنية". كما من الممكن ان يتم "نشر اطراف اخرى في حال الضرورة"، وفق المذكرة.

وقال المعلم "الضامن الروسي اوضح انه سيكون هناك نشر لقوات شرطة عسكرية ومراكز مراقبة في هذه المناطق"، من دون ان يتضح اذا كان يتحدث عن قوات سورية ام روسية.

ويبدو هذا الاتفاق وفق محللين، بمثابة المحاولات الاكثر طموحاً لتسوية النزاع الذي تشهده سوريا منذ منتصف اذار/مارس 2011.

وبموجب الاتفاق ذاته، سيتم العمل على ضمان وصول المساعدات الانسانية والطبية وتأهيل البنية التحتية ووضع الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين الراغبين.

وتؤكد مذكرة استانا ضرورة مواصلة القتال ضد الجهاديين، علما انها لا تشمل محافظتي دير الزور والرقة التي يتواجد فيهما تنظيم الدولة الاسلامية.

وأوضح المعلم في هذا السياق انه "لا يمكن ان نتفق مع تنظيمي جبهة النصرة وداعش الارهابيين على مناطق مخففة التوتر والفاصل الوحيد بيننا وبينهم هو القتال".

وردا على سؤال حول قتال قوات سوريا الديموقراطية، ائتلاف فصائل كردية عربية تدعمها واشنطن، ضد تنظيم الدولة الاسلامية، قال المعلم "في هذه المرحلة نعتقد أن ما يقوم به المواطنون الاكراد في سوريا في محاربة داعش هو أمر مشروع فى اطار الحرص على وحدة وسيادة الاراضي السورية".

واثبتت قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية فعاليتها في قتال الجهاديين، وتمكنت منذ تأسيسها في تشرين الاول/اكتوبر 2015 من طردهم من مناطق عدة في شمال وشرق سوريا.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل اكثر من 320 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي