Navigation

المملكة المتحدة تخرج ببطء من العزل وسائقو الشاحنات العالقون نفد صبرهم

شاحنات عالقة القرب من فولكستون في منطقة كنت البريطانية في 22 كانون الأول/ديسمبر 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 23 ديسمبر 2020 - 00:30 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

بدأت المملكة المتحدة الأربعاء الخروج من العزل إثر الاستئناف المحدود لحركة النقل مع فرنسا، لكن الأمر يحتاج إلى عدة أيام لتخليص آلاف الشاحنات العالقة في ميناء دوفر، ما يثير مخاوف من حدوث شح في الموارد.

وقال سائق بولندي هو واحد من آلاف العالقين بعد اغلاق الحدود الفرنسية ل48 ساعة اثر ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا في بريطانيا، "يقولون اننا سنخضع لفحص كوفيد، لكن شيئا من هذا لم يحصل" بعد.

وبدأ سباق مع الزمن بمساعدة الجيش لاجراء فحوص للسائقين الذين نفد صبرهم، وهو شرط مسبق لدخول فرنسا، وايضا للسماح لسلاسل الامداد البريطانية بالعودة الى وتيرتها الطبيعية تفاديا لاي نقص في السلع.

وفي كران، حصلت في وقت مبكر صباح الاربعاء مشادة بين عشرات السائقين العالقين منذ الاحد والشرطة. وتم اعتقال شخص كان يقطع طريقا.

واستأنف مرفأ دوفر نشاطه عند الساعة 23,00 ت غ الثلاثاء، لكن طوابير طويلة من الشاحنات لا تزال متوقفة في منطقة المرفأ في كنت (جنوب شرق). ونبه وزير المجتمعات المحلية البريطاني روبرت جنريك في تصريح تلفزيوني الى "اننا نحتاج الى بضعة ايام لتجاوز الوضع" الراهن.

وكتب لاحقا على تويتر ان "الفحوص بدأت"، ولكن لا يزال ثمة "تأخير كبير"، داعيا الى تجنب التوجه الى المنطقة.

- "قد تكون الاخيرة" -

وقال الالماني سيرج ميركل لوكالة فرانس برس فيما كان جالسا في مقصورة شاحنته "كانت هذه المرة الاولى لي في انكلترا وقد تكون الاخيرة".

واوضح الوزير البريطاني ان نحو اربعة الاف شاحنة ثقيلة كانت عالقة مساء الثلاثاء في كنت حول منطقة المرفأ، اضافة الى ما بين 700 و600 شاحنة على الطريق السريعة المؤدية الى لندن ونحو ثلاثة الاف في مطار مانستون القديم المجاور حيث يمكن للسائقين اجراء فحوص.

وفي مرحلة اولى، سيمد الجيش يد العون لخوض هذا التحدي اللوجستي الكبير.

وفي حال تبين ان السائق مصاب بعد فحص سريع تظهر نتيجته خلال نحو ثلاثين دقيقة، سيتم اخضاعه لفحص بي سي آر على ان يحجر في فندق لعشرة ايام اذا كان فحصه ايجابيا.

ورغم اتفاق الخروج من ازمة الامدادات بين لندن وباريس، لا يزال الوضع في ميناء دوفر يثير المخاوف.

وقالت الهيئة التي تمثل الموزعين "الى ان يتم تعويض التأخير وتعود سلاسل الامداد الى طبيعتها، فاننا نواجه مشاكل على صعيد توافر بعض المنتجات الطازجة".

وفي مواجهة هذا الخطر الذي ازداد مع حركة التسوق قبل عيد الميلاد وخلو بعض الرفوف في المتاجر من السلع، اعلن عملاق المتاجر الكبيرة تيسكو الثلاثاء انه سيقتصد في بيع بعض السلع الضرورية مثل البيض والارز وورق المراحيض.

وتتصاعد المخاوف كذلك مع بدء العد العكسي لانتهاء المرحلة الانتقالية التي تلي بريكست في 31 كانون الاول/ديسمبر، وخصوصا ان لا مؤشرات ايجابية الى الان توحي بامكان التوصل الى اتفاق تجاري بين بروكسل ولندن.

في المقابل، انتهز فرنسيون في لندن الفرصة صباح الأربعاء لاستئناف رحلات قطارات "يوروستار" ليعودوا إلى بلدهم لمناسبة عيد الميلاد. وقبل وقت قصير من مغادرة أول قطار لمحطة سانت بانكراس، كانت المحطة أكثر هدوءا مما هي عليه عادة، قبل يومين من عيد الميلاد.

وكانت فرنسا سمحت مساء الثلاثاء بعودة بعض المسافرين من بريطانيا شرط أن يقدموا نتائج فحوص أجريت قبل 72 ساعة على الأكثر وتثبت عدم إصابتهم بكوفيد-19 او بالفيروس الناجم عن طفرة فيه.

مشاركة