محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مهاجرون أفارقة محتجزون في مركز الزاوية في ليبيا في 13 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

اضطرت ماريا من أجل بلوغ السواحل الليبية الى دفع "الكثير من المال" وعبور ثلاث دول والصحراء الليبية حيث قضى مهاجرون امام عينيها. الا ان حلمها ببلوغ الجانب الاخر من البحر المتوسط تبدد بعد ركوب زورق صغير لم يوصلها الى وجهتها.

كانت ماريا (24 عاما) حاملا بطفلها الثاني عندما غادرت ليبيريا مع زوجها وابنهما البالغ ثلاث سنوات. وعبرت الاسرة غينيا ومالي وجنوب الجزائر قبل ان تصل الى قلب الصحراء الليبية.

وتروي ماريا "أخذ منّا المهربون على الطريق أكثر من ألفي يورو"، مضيفة "أمضينا أربعة أيام في الصحراء. داخل الشاحنة، قضى أشخاص جوعا وعطشا بسبب حرارة الشمس".

عند وصول الاسرة الى صبراتة (70 كلم غرب طرابلس) التي تنطلق منها قوارب المهاجرين، صعدَت العائلة على متن زورق مطاطي بعد ان دفعت 500 دينار ليبي (80 يورو تقريبا) عن كل فرد من أفرادها.

إلا ان الأمل بالعبور سرعان ما تبدّد اذ رصد خفر السواحل الليبي الزورق واقتادوا المهاجرين الذين كانوا على متنه الى مركز التوقيف في الزاوية (25 كام شرق صبراتة) حيث أنجبت ماريا طفلها.

اليوم، ماريا مسجونة مع ولديها ونحو 20 امراة وطفلا آخرين داخل مبنى. بينما زوجها محتجز في مكان قريب مع عشرات المهاجرين المكدسين داخل زنازين مقفلة.

- ماتوا من الجوع والعطش -

وقدم موسى وتارا (29 عاما) من ياموسوكرو في ساحل العاج، واضطر من أجل بلوغ نقطة العبور في أغاديز في شمال النيجر الى دفع 120 الف فرنك غرب إفريقي (نحو 183 يورو) ثم 300 الف فرنك غرب إفريقي (458 يورو) ليصل الى صبراتة مع مهاجرين اخرين من ساحل العاج.

وأشار وتارا الى أن عبور الصحراء الليبية "لم يكن سهلا"، مضيفا لوكالة فرانس برس "كان هناك قتلى... ماتوا من الجوع والعطش".

بعد ان دفع وتارا 150 الف فرنك غرب افريقي لعبور المتوسط، رصد خفر السواحل الليبي القارب واقتادوه الى مركز الاعتقال في الزاوية.

ويشكو وتارا قائلا "لم يعد لدي اي مال لعبور جديد".

وأمضى أبو بكر منصاري (23 عاما) المتحدر من سيراليون أشهر عدة في قطرون وسبها في الصحراء الليبية المعروفتين بأنهما نقطتا عبور لغالبية المهاجرين غير الشرعيين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ويقول منصاري إنه اضطر الى العمل في هذين البلدين لدفع ثمن رحلة العبور التي فشلت عندما تسربت المياه الى الزورق المطاطي الذي ركبه مع عشرات المهاجرين.

ويروي انه صمد طيلة 17 ساعة قبل ان ينقذه خفر السواحل، ويقول "كان أمرا جنونيا".

- لم يعد هناك موسم للهجرة -

ويروي مروان من جهته أنه أنقذ من "غرق محتم" قبل بضعة أسابيع.

ويقول مروان (26 عاما) المغربي إنه "رأى الموت" في عرض البحر عندما بدأت المياه تتسرب الى القارب. لكن ذلك لن يمنعه من التفكير في محاولة جديدة. "بمجرد أن أخرج من هناك سأسافر عبر البحر لبلوغ أوروبا".

ويقول مسؤول مركز الاحتجاز فتحي الفار لوكالة فرانس برس ان الانتشار الكثيف للقوارب الانسانية يسهل عمل المهربين ويزيد من مخاطر عملية العبور.

ويضيف "لم تعد القوارب بحاجة لاكثر من 24 ساعة قبل بلوغ جزيرة لامبيدوزا الايطالية كما في السابق". اذ يكفي الابحار لساعتين او ثلاث قبل مصادفة احد القوارب الانسانية ولذلك يقوم المهربون بوضع المهاجرين على متن زوارق مطاطية أقل كلفة لكن تشكل خطرا أكبر.

كما ان كلفة العبور باتت أقل، ما يشجع المهاجرين على المخاطرة.

ويوضح الفار "لهذا السبب لم يعد هناك +موسم للهجرة+ كما ان عمليات الانطلاق باتت تحصل منذ فترة خلال فصل الشتاء ايضا".

ويوجد في ليبيا أكثر من عشرين مركز احتجاز تضم آلاف المهاجرين في ظروف مروعة. وينتظر بين 700 الف ومليون شخص الفرصة للمجازفة بعبور المتوسط، بحسب منظمة الهجرة الدولية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب