محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الناشط الحقوقي مضوي ابراهيم آدم يستقبل في منزله بام درمان مهتئيه بالافراج عنه في 30 آب/اغسطس 2017.

(afp_tickers)

اكد الناشط الحقوقي السوداني البارز مضوي ابراهيم آدم الاربعاء بعد اطلاق سراحه بموجب عفو رئاسي، استمراره في النضال الحقوقي وقال ان الدفاع عن حقوق الانسان "ليس جريمة".

مضوي ابراهيم آدم استاذ الهندسة بجامعة الخرطوم اعتقله الامن السوداني في كانون الاول/ديسمبر 2016 واحيل الى القضاء بتهمة التجسس لصالح سفارات أجنبية.

وقال آدم الفائز بعدد من الجوائز العالمية لدفاعه عن حقوق الانسان في السودان لفرانس برس في منزله في ام درمان على الضفة الغربية لنهر النيل "الامر المهم الذي أؤمن به هو ان الدفاع عن حقوق الانسان ليس جريمة".

واضاف ابراهيم "حقوق الانسان في السودان لا تنتهك بواسطة السلطات فقط ولكن ايضا بواسطة المجموعات المسلحة وعلينا مواجهة كل الذين ينتهكون حقوق الانسان".

اعتقل جهاز الامن والمخابرات مضوي ابراهيم من داخل جامعة الخرطوم كجزء من هجمة على المعارضين والناشطين للقضاء على مظاهرات ضد الحكومة عقب زيادتها لاسعار الوقود.

وقالت منظمة العفو الدولية آنذاك إن "الاعتقال التعسفي (لإبراهيم ادم) يؤكد محاولات الحكومة اليائسة لإخماد آخر عمليات المعارضة في البلاد".

اطلق سراحه الثلاثاء بعفو من الرئيس عمر البشير مع خمسة ناشطين اتهمتهم النيابة العامة ب"ادارة منظمة اجرامية والتجسس والقيام بأعمال استخباراتية لصالح سفارات أجنبية"، اضافة إلى "نشر أكاذيب "حول استخدام (القوات الحكومية ) أسلحة كيميائية " اثناء قتالها المتمردين في منطقة نزاع.

واجه ابراهيم تهما قد تصل عقوباتها إلى الاعدام، حسب القانون الجنائي السوداني.

واكد ابراهيم الاربعاء أن النيابة العامة "لا تمتلك أدلة" ضده.

وقال المدافع عن حقوق الانسان الذي نفذ اضرابا عن الطعام اثناء سجنه "لقد هول الامر ولم يعد امامهم طريق سوى التدخل المباشر من الرئيس" السوداني عمر البشير.

وتعرض ابراهيم الذي ينشط في الدفاع عن حقوق الانسان خلال الثلاثة عقود الاخيرة للاعتقال عدة مرات كما اغلقت السلطات عام 2009 جمعيته التي تعمل في مجال التنمية.

- ضغوط دولية -

تنقل مضاوي ابراهيم خلال فترة اعتقاله التي استمرت لتسعة اشهر، بين عدد من السجون.

واشار ابراهيم الى ان هذا الشكل من الاعتقال الذي تعرض له يمثل سببا كافيا للمدافعين عن حقوق الانسان لمواصلة نضالهم.

وقال في هدوء وقد ارتدى ملابس سودانية تقليدية هي جلابية وطاقية على راسه، إن "أوضاع حقوق الانسان في السودان ستتحسن ان ألغيت القوانين التي تعطي السلطات الحق في اعتقالك دون تقديم سبب لذلك".

واضاف آدم "هناك مؤسسة لديها الحق في اعتقالك لستة اشهر دون الاعلان عن السبب" في اشارة لجهاز الامن والمخابرات الذي اعتقله.

وقال في حين كان العشرات من الرجال والنساء والطلاب الجامعيين يفدون إلى منزله لتهنئته باطلاق سراحه "الطريق الوحيد هو مناهضة هذه القوانين المقيدة للحريات".

تتهم منظمات حقوقية جهاز الامن باعتقال المدافعين عن حقوق الانسان والمعارضين والصحافيين بلا مبرر.

كما يصادر ضباط امن من وقت لاخر نسخ الصحف بعد طباعتها دون إبداء اسباب.

اشار ابراهيم الي ان اطلاق سراحه تم وفقا لتقديرات من الحكومة وضغوط دولية ومحلية من مجموعات المدافعين عن حقوق الانسان والى ان ""مسؤولين من السفارات الأجنبية كانوا يحضرون جلسات المحكمة".

وأضاف أن الامم المتحدة تؤمن بانه لم يرتكب ذنبا وان "الضغط الدولي هو ما جعل" الرئيس السوداني يعفو عنه "وليس العقوبات الأمريكية على السودان" والتي سيقرر الرئيس دونالد ترامب في الثاني عشر من تشرين الاول/اكتوبر رفعها من عدمه.

وتفرض واشنطن عقوبات على الخرطوم منذ عام 1997.

فرضت واشنطن الحظر على الخرطوم بعد اتهامها بدعم جماعات اسلامية. وكان مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يتخذ من الخرطوم مقرا له في الفترة من 1992 وحتى 1996.

كما تقول واشنطن ان أحد عوامل الابقاء على الحظر هو النزاع في دارفور الذي اندلع في 2003 عندما حمل متمردون السلاح ضد الحكومة بعد اتهامها بتهميش المنطقة. وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى مقتل 300 ألف شخص ونزوح أكثر من 2,5 مليون منذ ذلك الحين.

وتشير مجموعة من الناشطين في الحملة الدولية إلى أن مراجعة واشنطن للعقوبات يأخذ في الاعتبار سجل السودان في حقوق الانسان.

وشدد مضوي انه سيواصل نضاله في مجال الدفاع عن حقوق الانسان وقال "الاوضاع تحسنت في البلاد (..) لكنني اؤمن باننا نحتاج لجهد اضافي. وعلينا النضال سلميا من أجل تغيير الاوضاع".

وأضاف "علينا التشديد بان الدفاع عن حقوق الانسان ليس جريمة والحكومة واجبها حماية المدافعين عنها وفق القوانين الدولية التي وقعتها".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب