محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ميركل واردوغان خلال القمة الانسانية العالمية في اسطنبول في 23 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

من المقرر ان يتبنى النواب الالمان الخميس قرارا يعترف بابادة الارمن يثير انتقادات رئيس تركيا رجب طيب اردوغان الحادة وسط اجواء توتر سائدة أصلا مع برلين.

يأتي النقاش في حين يدور خلاف حول تطبيق الاتفاق المثير للجدل بين الاتحاد الاوروبي وانقرة لخفض اعداد المهاجرين القادمين الى اوروبا والذي يهدد اردوغان بعدم تطبيقه.

وتعتبر فرص تبني مسودة القرار التي حملت عنوان "احياء ذكرى ابادة الارمن واقليات مسيحية اخرى قبل 101 عام" كبيرة جدا، وطرحتها كتل الاكثرية البرلمانية اي محافظو تكتل الاتحاد المسيحي الديموقراطي والاتحاد الاجتماعي الديموقراطي والحزب الاشتراكي الديموقراطي اضافة الى حزب الخضر المعارض.

وتندد الغرفة السفلى في البرلمان الالماني (بوندستاغ) في النص الذي اطلعت وكالة فرانس برس عليه، ب"ما قامت به آنذاك حكومة تركيا الفتاة والذي ادى الى ابادة الارمن بشكل شبه تام".

كما يعرب النص عن الاسف "للدور المؤسف للرايخ الالماني الذي لم يفعل شيئا لوقف هذه الجريمة ضد الانسانية (...) بصفته الحليف الرئيسي للدولة العثمانية".

- "اكاذيب ارمنية" -

في الذكرى المئوية لتلك الاحداث العام الفائت، كان الرئيس الالماني يواكيم غاوك اول من استخدم كلمة "الابادة" لوصف المجازر التي قام بها العثمانيون وقضى فيها 1,5 مليون شخص بين 1915 و1917، وفق الارمن.

واثار هذا الاعتراف الرسمي الاول في المانيا غضب انقره واتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان غاوك بتاييد "مطالب تستند الى اكاذيب ارمنية". لذلك ليس مفاجئا ان يثير نص البوندستاغ انزعاج السلطات التركية.

من جهتها تقول تركيا ان هؤلاء القتلى سقطوا خلال حرب اهلية ترافقت مع مجاعة وادت الى مقتل ما بين 300 الف و500 الف ارمني فضلا عن عدد مماثل من الاتراك حين كانت القوات العثمانية وروسيا تتنازعان السيطرة على الاناضول.

اجرى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء اتصالا هاتفيا بالمستشارة الالمانية انغيلا ميركل حضها فيه على "التعقل" واعرب خلالها عن "قلقه" حيال تبني هذا القرار.

وقال اردوغان للصحافيين في ازمير (غرب) قبل ان يغادر الى افريقيا "في حال تم تبني هذا النص ووقعت المانيا في الفخ (...) فهذا الامر قد يؤدي الى تدهور مجمل علاقاتنا مع المانيا، حليفتنا في الحلف الاطلسي والتي يعيش فيها ثلاثة ملايين تركي" في حين ان ميركل نفسها قد تشارك في التصويت.

وهدد اردوغان بالامتناع عن تطبيق اتفاق الهجرة مع الاتحاد الاوروبي الذي اوقف تدفق المهاجرين الى اوروبا، فيما تطالب انقرة باعفاء مواطنيها من تاشيرات الدخول الى منطقة شنغن الاوروبية من دون تعديل قوانينها لمكافحة الارهاب بناء على مطالبة بروكسل.

في 23 ايار/مايو عبرت ميركل عن "القلق" بعد اقرار تعديل دستوري يعرض عشرات النواب الاتراك المعارضين لملاحقة قضائية.

ويضاف الى هذه الخلافات جدل اثارته قصيدة ساخرة تضمنت هجاء لاردوغان، كتبها فكاهي الماني واثارت في الربيع توترا في العلاقات الثنائية.

كما تمكنت تركيا من الدفع نحو بدء ملاحقات بحق الفكاهي يان بومرمان بتهمة شتم رئيس دولة اجنبية.

- الحفاظ على العلاقات -

ومشروع القرار حول ابادة الارمن يتحفظ عنه حتى بعض المسؤولين الالمان، على غرار وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير الذي يعتبر ان التدخل في هذا الجدل التاريخي ليس من شأن المانيا.

والاسبوع الفائت صرح الوزير الالماني لصحفية تاغشبيغل اليومية "امل بالا تتاثر العلاقات الالمانية التركية بهذا القرار، وان نتمكن من مواصلة العمل الجيد معا".

الى ذلك، اكد بيان لاكراد المانيا ان "اللوبي التركي"، وخصوصا السفارة التركية في المانيا والفرع الدولي لحزب اردوغان، العدالة والتنمية، بذل جهودا حثيثة للضغط على النواب الالمان.

واقر رئيس حزب الخضر الالماني جيم اوزدمير التركي الاصل للتلفزيون العام بالتعرض للتخويف والتهديد على شبكات التواصل الاجتماعي بسبب دعمه للنص.

وقال "تتكرر العبارات نفسها على الدوام: خائن، ارمني خنزير، ابن الـ...، ارهابي، وحتى نازي".

اما في يريفان فاتت ردود الفعل ايجابية. وقال المتحدث باسم الخارجية الارمنية تيغران بلايان ردا على سؤال فرانس برس ان "الاعتراف بابادة الارمن امر مهم لتجنب عمليات ابادة اخرى في المستقبل".

ويؤكد الارمن ان 1,5 مليون ارمني قتلوا بشكل منهجي قبيل انهيار السلطنة العثمانية فيما اقر عدد من المؤرخين في اكثر من عشرين دولة بينها فرنسا وايطاليا وروسيا بوقوع ابادة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب