محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في جلسة للغرفة السفلى للبرلمان في 3 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

اقر النواب الالمان بغالبية ساحقة الخميس قانونا حول الحد الادنى للاجور على الصعيد الوطني مع بعض الاستثناءات، وهو اجراء رائد لحكومة ميركل الثالثة التي تطرح نفسها اكثر فاعلية على الصعيد الاجتماعي، في ما يشكل سابقة في البلاد.

وحصل قانون الحد الادنى للراتب الذي اشترطه الحزب الاشتراكي الديموقراطي على المحافظين في حزبي الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد المسيحي الاجتماعي بزعامة المستشارة انغيلا ميركل لتشكيل حكومة مشتركة بعد الانتخابات التشريعية في ايلول/سبتمبر 2013، على تاييد 535 صوتا من اصل 601 صوت.

وسيطبق القانون اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير 2015 على اساس حد ادنى بقيمة 8,50 يورو للساعة.

واعلنت واضعة هذا المشروع وزيرة العمل الاشتراكية الديموقراطية اندريا ناهلس في كلمة لاقت تصفيقا حارا قبل التصويت "ان ما نقرره اليوم يعني الكثير لملايين العمال والعاملات في هذا البلد، والذين سيحصلون اخيرا على راتب لائق".

وقالت ميركل بعد ساعات من اقرار القانون "الآن وقد تم اقراره، علينا تطبيقه"، مشيرة الى "تسوية مؤلمة". لكنها قالت ان "تسعة من كل عشرة المان يريدون تحديد حد ادنى للأجور".

وبحسب تقديرات الحزب الاشتراكي الديموقراطي، سيكون هناك اربعة ملايين عامل من اصل 42 مليونا من اليد العاملة الفعلية في المانيا، سيشهدون زيادة في رواتبهم في الاول من كانون الثاني/يناير 2015، ومليون اضافي اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير 2017.

وتحدث نائب المستشارة سيغمار غابريال لوكالة "دي بي ايه" عن "يوم تاريخي لالمانيا" التي تنضم بذلك الى 21 دولة اخرى في القارة الاوروبية اقرت مثل هذا القانون للحد الادنى.

ورحبت نقابة الصلب القوية "اي جي ميتال" بالقرار وقالت "اخيرا تم وضع حد لتخفيض الراتب الى مستويات دنيا"، في حين شهدت المانيا خلال السنوات الماضية انتشارا للرواتب المتدنية.

وبهدف السماح بايجاد اكبر دعم ممكن لمشروع القانون داخل الغالبية البرلمانية، وافق الاشتراكيون الديموقراطيون بشروط على استبعاد بعض فئات العمال، مثل المتدربين والعاطلين عن العمل منذ فترة طويلة، لمدة ستة اشهر، وكذلك الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة وموزعي الصحف او العمال الزراعيين الموسميين.

وهي استثناءات واجهت انتقادا شديدا من المعارضة اليسارية (الخضر واليسار المتطرف). لكن مع 61 صوتا ممتنعا، لم يصوت ضد مشروع القانون سوى خمسة نواب لان الخضر صوتوا لصالح القانون في النهاية بينما قرر اليسار المتطرف بزعامة داي لينكي عدم التصويت.

وعارض خمسة من نواب حزب ميركل القانون وامتنع اثنان عن التصويت.

وبذلت ناهلس جهودا كبيرة للتقليل من حجم ومدى هذه الاستثناءات وكذلك على مستوى انطلاق العمل بالحد الادنى للاجور.

وراى النائب كلاوس ارنست من اليسار المتطرف "انه من الضروري جدا ان يكون هناك حد ادنى للراتب دون استثناءات" وذلك في كلمة سبقت التصويت.

في حين طالبت النائبة في حزب الخضر بريجيت بوثمر بنظام "افضل واكثر شمولا واكثر عدلا".

واعتبرت فدرالية العمال في بافاريا (جنوب) ان هذا الاستفتاء البرلماني لا يدل "على يوم جيد لالمانيا مع عواقب غير متوقعة على النمو والعمل".

واقرت ميركل نفسها بان القانون قد تكون له عواقب سلبية في قطاع الخدمات وفي المانيا الشرقية سابقا حيث لا تزال الاجور متدنية بشكل كبير مقارنة مع غرب المانياز

والحد الادنى الوطني للاجور في المانيا والذي تحدد في البداية ب8,50 يورو للساعة الواحدة، وهو مستوى متوسط بين الدول المتقدمة الاخرى، ستتم مراجعته من قبل لجنة مؤلفة من ممثلين عن الشركات والنقابات "وليس من قبل السياسيين"، كما شددت ناهلس.

ويقع النظام الذي تم اختياره للحد الادنى للاجور في متوسط الدول المتقدمة الاخرى. وهو اقل من الحد الادنى للاجور في فرنسا (9,53 يورو للساعة الواحدة) لكنه اعلى مما يعادله في بريطانيا (6,31 جنيهات، اي 7,91 يورو).

واعادة التقييم التي ستصبح ممكنة اعتبارا من 2017، لن تتم مع ذلك الا كل سنتين، وهو تنازل اخر في اللحظة الاخيرة لمعسكر المحافظين الذي اثار غضب اليسار.

ويحتاج القانون ايضا في المرحلة الاخيرة من العملية البرلمانية لموافقة مجلس الشيوخ، البندسرات، الذي سيصوت عليه في 11 تموز/يوليو، وهو قرار لا يعدو كونه شكليا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب