محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء النيبالي كاي.بي. شارما اولي في كاتماندو في 24 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

اقيمت فعاليات عديدة الاحد في النيبال لاحياء ذكرى ضحايا الزلزال الذي ضرب قبل عام هذا البلد الفقير في جبال الهملايا، في ظل الغضب المتصاعد حيال بطء عملية اعادة الاعمار.

فقد لقي حوالى تسعة الاف شخص مصرعهم في الزلزال الذي بلغت قوته 7،8 درجات في 25 نيسان/ابريل 2015، واسفر عن تدمير نصف مليون منزل.

ولا يزال اربعة ملايين شخص، بعد سنة على الزلزال، يقيمون في خيم، كما يقول الاتحاد الدولي للصليب الاحمر والهلال الاحمر.

ووقف مئات النيباليين دقيقة صمت الاحد في كاتماندو في موقع برج يعود الى القرن التاسع عشر دمره الزلزال. ووضع رئيس الوزراء كاي.بي. شارما اولي في المكان باقة زهور.

وعلى مقربة من البرج، كان رهبان بوذيون يرفعون الصلوات على انقاض معبد كبير.

وتوقفت حياة جوفيندا تيميلسينا، الذي يعمل مرشدا في الجبال، عندما انهار منزله في الزلزال. وهو لا يجرؤ على اعادة بنائه بنفسه، بسبب الاجراءات المعقدة التي تحيط بمنح المساعدات المخصصة لاعادة الاعمار.

واضاف "لقد خسرنا كل شيء، لم نعد قادرين على ان نعيش في القرية".

وقد اضطر مع والدته وزوجته وابنهما الذي يبلغ الثالثة من العمر، الى مغادرة منطقة دادينغ للاقامة في شقة من غرفة واحدة في كاتماندو.

واوضح ان "الاجراءات الحكومية بالغة التعقيد. ونتخوف من الا نحصل على تعويضات اذا ما بدأنا الاعمال من تلقاء انفسنا".

الا ان المجموعة الدولية حشدت جهوها لتمويل اعادة اعمار هذا البلد الفقير في جبال الهيمالايا.

-تذكر الناجين-

أمنت المجموعة الدولية حوالى اربعة مليارات دولار، لكن الخلافات بين الاحزاب السياسية حول الاشراف على هذا المبلغ، حالت دون توزيعه، ولم يحصل معظم المتضررين إلا على مبالغ زهيدة.

وادى الزلزال الى اهتزاز اقتصاد ضعيف، وازداد الوضع تفاقما من جراء اقدام متظاهرين على اقفال نقطة العبور الرئيسية على الحدود مع الهند، طوال بضعة اشهر، احتجاجا على الدستور الجديد، فتضاءلت كميات المحروقات واختفت السلع الاساسية من الاسواق.

وواجهت السياحة صعوبات كثيرة ايضا، اذ ألغى الزائرون حجوزاتهم بعد مصرع متسلقين في مخيم ايفرست الاساسي، ومتنزهين في لانغتانغ.

وفي كانون الاول/ديسمبر، انشئت اخيرا "الهيئة الوطنية لاعادة الاعمار" التي تشرف على اعادة الاعمار وتوزيع الاموال.

وفرضت الحكومة على الناس التقيد بمعايير مقاومة الزلازل للحصول على الاموال المخصصة لاعادة الاعمار، لكنها احتاجت الى اشهر لنشر هذه التعليمات.

وطلب من المنظمات غير الحكومية التي بدأت في اعادة بناء المدارس والمراكز الصحية ان توقف جهودها حتى تجري الهيئة الوطنية لاعادة الاعمار تقييما لما تقوم به، وقد استغرقت هذه العملية شهورا.

ووعدت الحكومة ب 2000 دولار عن كل منزل مدمر، لكن اقل من 700 عائلة تلقت الدفعة الاولى البالغة 500 دولار.

ورفع عشرون شخصا كان يحتجون الاحد في العاصمة يافطات كتبوا عليها "السياسيون في القصور والشعب في الخيم".

وفي باختابور، استبدلت بالمنازل المكسوة بالقرميد التي كانت تميز هذه المدينة العابقة بالتاريخ في شرق كاتماندو، بخيم رمادية اللون وبأكواخ مسقوفة بالصفيح.

وقالت لاكمي نيابت وهي تجلس مع اولادها الثلاثة في خيمتها التي لا تضم سوى سرير ومدفأة "ما لم نحصل على مساعدة، لا اعرف كيف سنتمكن من العيش يوما ما في منزل".

ولا ترى هذه المرأة الاربعينية التي لم تحصل من الحكومة إلا على 150 دولارا، اي معنى لكل هذه الاحتفالات.

واضافت لاكمي نيابت "من الضروري ان يتذكروا الموتى، لكن من الضروري اولا ان يتذكرونا، ان يتذكروا الناجين، وان يساعدونا".

وقالت "لو ان الحكومة تهتم بنا لما كنا نعيش هنا".

وقد وقعت الهزة في 25 نيسان/ابريل، لكن الحكومة احيت الذكرى الاحد، وهو تاريخ وقوعها حسب التقويم النيبالي.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب