أ ف ب عربي ودولي

صورة نشرها الموقع الالكتروني للتلفزيون الرسمي الايراني لصاروخ اطلق الحرس الثوري في 18 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

أطلقت أيران صواريخ استهدفت الجهاديين في سوريا ردا على اعتداءين دمويين أعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنهما في طهران، ورأى خبراء في هذه الضربة رسالة الى خصوم ايران في المنطقة اضافة الى واشنطن.

وفي وقت متأخر من الاحد أطلق الحرس الثوري الإيراني ستة صواريخ من غرب إيران استهدفت محافظة دير الزور التي يسيطر التنظيم المتطرف على معظم أراضيها.

وأعلن الحرس الثوري الاثنين ان الصواريخ دمرت "بنجاح" مواقع للتنظيم في سوريا في رد على اعتداءي طهران اللذين تبناهما التنظيم.

وقال مسؤولون وخبراء ان اطلاق الصواريخ كان هدفه معاقبة "الارهابيين" وكذلك اظهار ان ايران قادرة على استخدام قوتها العسكرية في المنطقة.

وخصصت طهران جزءا كبيرا من مواردها العسكرية والمالية لدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد في الحرب المستمرة منذ ست سنوات في سوريا.

كما أرسلت آلاف المجندين الشيعة للقتال في سوريا، وقتال تنظيم الدولة الاسلامية في العراق المجاور، بحسب مسؤولين.

وتعتبر هذه الضربات الصاروخية أول هجوم صاروخي من إيران على اراض اجنبية منذ الحرب الايرانية العراقية من 1980 إلى 1988.

وصرح الجنرال رمضان شريف المتحدث باسم الحرس الثوري ان "الهجمات الصاروخية هي جزء صغير من القوة التي تعاقب بها ايران الارهابيين والاعداء".

واضاف أن "الداعمين الدوليين والاقليميين للارهابيين يجب أن يدركوا الرسالة التحذيرية التي تحملها هذه العملية الصاروخية".

وتتهم ايران الولايات المتحدة واسرائيل والسعودية بدعم "ارهابيين" في اشارة الى المسلحين والجماعات الجهادية التي تقاتل نظام الرئيس بشار الاسد.

من ناحيته يتهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب ايران بدعم الارهاب - وهو ما تنفيه طهران - وهدد بالغاء الاتفاق النووي الذي ابرمته ايران مع القوى الكبرى في 2015.

- "رد" على تصويت مجلس الشيوخ الاميركي -

وكان مجلس الشيوخ الاميركي اقر الاسبوع الماضي عقوبات صارمة على ايران بعد اتهامها ب"الدعم المتواصل للارهاب".

ودانت ايران هذه الخطوة وتوعدت بالرد "باجراءات مماثلة وكافية".

ووصف علاء الدين بوروجردي رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والامن القومي، الهجوم الصاروخي بأنه "رد مناسب على تصويت مجلس الشيوخ الاميركي".

وقال المحلل فؤاد ايزادي أن الهدف من الضربة هو أن تحمل العديد من الرسائل.

وأضاف "الرسالة الاولى هي أن إيران تعاقب الارهابيين"، ولكنها تهدف كذلك الى إظهار أن "ايران في قتالها ضد الارهاب، تحتاج الى صواريخ - والعقوبات ليس لها أي تأثير على سياساتها الدفاعية".

وتعتبر الصواريخ الايرانية التي يصل مداها الى الفي كلم، نقطة توتر رئيسية بين طهران وكل من واشنطن واسرائيل.

وتقول إيران أنه في منطقة مليئة بالنزاعات والحروب، فإن صواريخها هي جزء لا يمكن الاستغناء عنه من قوتها الدفاعية.

كما يشكل برنامج ايران للاسلحة مصدر قلق كبير لخصمها اللدود السعودية.

ويدعم كل من البلدين اطرافا مختلفة في سوريا واليمن.

وتأتي الضربة الصاروخية الايرانية وسط تصاعد التوتر بين طهران والرياض. وقال ايزادي أن هذه الضربة تستهدف في جزء منها السعوديين.

وأضاف "يجب أن تعلم الرياض أن جميع مناطقها النفطية في نطاق الصواريخ الايرانية".

- رسالة الى نتانياهو -

ابرمت السعودية صفقة عملاقة لشراء الاسلحة الاميركية هذا الشهر خلال زيارة دونالد ترامب الى المنطقة والتي شهدت اصطفاف ادارته بشكل واضح مع الرياض وانتقاده الشديد لطهران.

وقال وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون ان الصفقة البالغة قيمتها 110 مليار دولار تهدف الى مساعدة السعودية على التعامل مع "النفوذ الايراني الخبيث".

وصرح المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي الاثنين أن "ايران لا تشتري الامن والاستقرار على عكس غيرها من الدول".

وأضاف "الامن لا يمكن شراؤه، والذين يعتقدون أنهم يمكن أن يحصلوا على الامن من خلال جر دول من خارج المنطقة الى هنا يرتكبون غلطة استراتيجية غبية".

وفيما تنفق السعودية مليارات الدولارات على الاسلحة الاميركية، تقوم ايران بتطوير مجموعة من الصواريخ البالستية الايرانية بما فيها صواريخ قادرة على ضرب اسرائيل او القواعد العسكرية الاميركية في المنطقة.

وقال ايزادي ان الضربة الصاروخية التي استهدفت ليل الاحد دير الزور، اي منتصف الطريق بين الأراضي الايرانية والاسرائيلية، تهدف كذلك الى بعث رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "الذي يهدد إيران باستمرار".

وأضاف ان "الصواريخ التي أطلقت متوسطة المدى -- وإيران تملك صواريخ طويلة المدى تقطع مسافات أكبر بكثير".

وأكد بوروجردي على ان الضربة تعتبر "بداية مرحلة جديدة في قتال الارهاب".

وأضاف "حتى الان نشرنا مستشارين عسكريين في سوريا والعراق .. ولكن الهجوم يظهر قوتنا على ضرب الارهابيين على بعد مئات الكيلومترات".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي