محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عراقيون نازحون من حي الإصلاح الزراعي في غرب الموصل في 11 أيار/مايو 2017 مع تقدم القوات العراقية في معرك استعادة المدينة من الجهاديين

(afp_tickers)

منازل مفخخة بالمتفجرات بينما قاطنوها في الداخل، وابواب محكمة الاغلاق لمنع فرار السكان... هكذا يستعد جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية لهجوم القوات العراقية على المدينة القديمة في غرب الموصل حيث يستخدمون المدنيين دروعا بشرية.

وتضيق القوات العراقية التي تخوض معارك شرسة الخناق على الجهاديين في المدينة القديمة ذات الشوارع الضيقة، حيث يتوقع ان يستخدم تنظيم الدولة الاسلامية كل امكاناته العسكرية.

وقال احد سكان حي الزنجيلي في غرب المدينة رافضا كشف هويته لفرانس برس ان مقاتلي "داعش جاؤوا الى منزلنا واغلقوا الباب باحكام، واعطونا قليلا من الماء والطعام وقالوا لنا +هذه اكفانكم+".

وذكرت امراة في الثلاثينات تسكن شرق الموصل، لفرانس برس ان احدى قريباتها التي تسكن حي المشاهدة، احد الاحياء الشعبية في غرب المدينة، اكدت لها في اتصال وهي تبكي ان "داعش اقفلوا ابواب البيت علينا بعد ان اعطونا كمية من الماء وقطعة قماش ابيض وقالوا لنا +هذا كفنكم+".

وتعاني المدينة منذ بدء العمليات العسكرية لاستعادتها من المتطرفين نقصا حادا في المواد الغذائية.

ولا تزال ظروف حياة السكان الذين يعانون سيطرة الجهاديين بعد ستة اشهر من بدء القتال بالغة الصعوبة.

- "تجويع ومرض" -

وقال ابو رامي (35 عاما) الذي يسكن بدوره حي المشاهدة الذي ما زال تحت سيطرة الجهاديين في اتصال هاتفي ان "داعش احتجز عددا من العائلات عبر احكام اقفال ابواب منازلها".

والمنازل في الموصل القديمة شبه خالية من النوافذ وتحوطها جدران المنازل المجاورة المتراصة وذات مدخل واحد غالبا.

واكد ابو رامي ان هذه "العائلات اصبحت تحت رحمة الجوع والمرض والقصف ولم تعد تستطيع الهرب".

واضاف "القوات الامنية تتقدم ببطء شديد وهذا يعطى فرصة للدواعش لقتل المواطنين المحتجرين عبر التجويع والمرض".

بدوره، اكد الناشط عبد الكريم العبيدي الموجود عند اطراف الموصل، ان "الجهاديين يقفلون الابواب على الاسر في الاحياء غير المحررة في الجانب الغربي".

واضاف العبيدي في اتصال هاتفي مع فرانس برس "هناك نحو 250 الف نسمة محاصرون من قبل مسلحي داعش"، ورجح وجود "نحو 600 عنصر من داعش بينهم عرب واجانب اضافة الى محليين".

وتابع "عناصر داعش لديهم كل ما يحتاجون اليه، لقد سرقوا المواد الغذائية من المنازل وخزنوها في مواقعهم. المؤسف ان الحكومة لم تستجب للنداءات بالقاء مواد غذائية للاهالي المحاصرين من الجو".

- منازل مفخخة -

من جهته، قال شاهد اخر من سكان المدينة ان تنظيم الدولة الاسلامية استخدم طريقة اخرى لمنع السكان من الهروب عبر تفخيخ منازلهم، وهو تكتيك سبق ان استخدمه لمنع تقدم القوات الحكومية.

وقال قائد قوات الرد السريع انهم عثروا على اسر عالقة داخل منازل مفخخة منذ بدء الهجوم الجديد في شمال غرب الموصل.

واوضح اللواء ثامر ابو تراب لفرانس برس ان "عصابات داعش فخخت المنازل فيما العائلات داخلها. تمكن فريق تفكيك المتفجرات من انقاذ عائلات واخراجها من ثمانية منازل".

ولا يتمكن سوى عدد ضئيل من الاسر من الفرار قبل وصول القوات العراقية، فيما عمد العديد من المدنيين غير المحتجزين من قبل تنظيم الدولة الاسلامية الى الاختباء في سراديب تحت المنازل مع مواد غذائية قليلة لا تزال لديهم.

واغلق الجهاديون احياء بينها 17 تموز، بجدران اسمنتية مرتفعة ومنعوا الدخول والخروج الا من منفذ واحد تحت سيطرتهم بهدف اطالة امد المعركة واستخدام المدنيين كدروع بشرية، وفق مصادر عسكرية في الموصل.

وقال ابو عماد الذي يسكن حي الزنجيلي، احد الاحياء الفقيرة في غرب الموصل ، "هناك قتلى وجرحى كل يوم جراء القصف الذي تتعرض له منازل مكتظة بعائلات تعيش وسط خوف مستمر ولا تتمكن حتى من مغادرة الغرف والسراديب".

واضاف ابو عماد وهو اب لعائلة من خمسة افراد، كان يعتاش من مطعم صغير قبل معركة الموصل، ان "الجوع يفتك بالناس ولم تبق اي مؤونة غذائية. بعض العائلات بدأت تأكل الاعشاب والورق وقد تلجأ الى اكل القطط والكلاب لسد جوعها".

ومنذ بدء معركة الموصل قبل ستة اشهر، دفع الخوف والجوع نحو 600 الف شخص الى النزوح عاد 133 الفا منهم.

وبدأت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في 17 تشرين الاول/اكتوبر الفائت عملية عسكرية كبيرة لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة الاسلامية بعدما سيطر عليها في منتصف حزيران/يونيو 2014.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب