محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ميركل تتوسط الرئيسان هولاند واوباما والى جانبيهما رينزي وكاميرون، في هانوفر الاثنين 25 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

قدمت الولايات المتحدة الاثنين دعمها لقيام حلف شمال الاطلسي بتسيير دوريات بحرية قبالة السواحل الليبية في اطار خطة مثيرة للجدل تدعمها الولايات المتحدة لاغلاق طريق الهجرة من غرب المتوسط الى اوروبا.

وصرح رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رنزي للصحافيين عقب اجتماع ضم الرئيس الاميركي باراك اوباما وزعماء كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا في هانوفر في مدينة المانيا ان "باراك اوباما ابدى استعداده لتخصيص موارد الحلف لوقف عمليات تهريب البشر والمهربين التي نصفها اليوم بالعبودية المعاصرة".

وتطرقت المحادثات الى ازمة المهاجرين وحالة عدم الاستقرار وتغلغل الاسلاميين في ليبيا التي انطلق منها 350 الف شخص بحرا باتجاه ايطاليا منذ مطلع 2014.

وكشفت وزيرة الدفاع الايطالية روبرتا بينوتي في مقابلة نشرت الاثنين عن الاستعدادات للقيام بهذه العملية مع توقعات بموافقة الحلف عند اجتماع قادته في السابع من تموز/يوليو في وارسو.

واكد مسؤولون اميركيون ان واشنطن موافقة تماما على الخطة.

وتعتبر الخطة الجديدة توسيعا للعملية الحالية التي يقوم بها الحلف في المياه بين تركيا واليونان، ومن المقرر ان يوافق عليها زعماء الحلف الاطلسي في قمة وارسو التي ستعقد في السابع من تموز/يوليو، بحسب ما افادت بينوتي في مقابلة مع صحيفة "لا ستامبا" اليومية.

وهذه المهمة ضمن خطة اوسع تتعلق بايطاليا لوقف المهاجرين من استخدام ليبيا كنقطة انطلاق للوصول الى اوروبا عن طريق اعادتهم الى بلادهم الاصلية التي ستتلقى اموالا لاقامة معسكرات استقبال لاعادة دمجهمفي المجتمع.

وانتقدت جماعات حقوقية تلك الخطة، كما انتقد البابا فرنسيس الاتحاد الاوروبي بسبب ما يعتقد انه تفريق بين طالبي اللجوء والمهاجرين لاسباب اقتصادية.

-- المانيا تؤيد قيادة الاتحاد الاوروبي للعملية --

واعربت المانيا عن دعمها للعملية البحرية لمكافحة تهريب الاسلحة والبشر، الا انها قالت انها ترغب في ان تكون العملية تحت قيادة الاتحاد الاوروبي وليس تحت قيادة الحلف الاطلسي.

وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في هانوفر انه "من خلال مهمة الحلف الاطلسي في بحر ايجه، اظهرت الولايات المتحدة استعدادها للمشاركة في مكافحة الهجرة غير الشرعية هنا".

وقالت ان "الولايات المتحدة مشاركة تماما ومستعدة للمشاركة في العملية الخاصة بطريق الهجرة من ليبيا الى ايطاليا والمشاركة في المسؤولية عند الضرورة".

واضافت "ولكن الان لدينا المفوضية الاوروبية والعملية الاوروبية لمحاربة مهربي البشر في المتوسط، التي تعمل بنجاح".

وتقول منظمات الاغاثة ان اكثر الاشخاص الذين يصلون الى ايطاليا بالقوارب لديهم حق واضح في اللجوء من الاضطهاد والنزاع في بلادهم، والعديد منهم يستحقون فحص طلباتهم للجوء بالطريقة المناسبة.

الا ان غالبية المهاجرين الذين تدفقوا على اوروبا من ليبيا هذا العام كانوا من دول افريقيا جنوب الصحراء التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي دولا امنة يمكن اعادة المهاجرين اليها.

وبموجب الاقتراحات الايطالية فان مهمة الحلف الاطلسي الحالية "اكتيف انديفور" سيتم تحويلها لتشرف على الساحل الليبي.

والعملية التي يقوم بها الحلف الاطلسي لمنع قوارب اللاجئين من الوصول الى الجزر اليونانية من تركيا هي الاولى من نوعها التي يقوم بها الحلف الاطلسي.

لكن عملية قبالة سواحل ليبيا ستكون اكثر تعقيدا وخطرا نظرا الى انعدام الاستقرار في البلاد وانتشار متمردين متحالفين مع تنظيم الدولة الاسلامية على ساحلها. واعادة زوارق محملة بالمهاجرين الى هذا البلد مسألة ستثير جدلا بالتأكيد.

الا ان وجود الحلف قد يردع مهربي البشر عن تهريب الناس عبر البحر.

- ظروف مزرية -

الا انه من غير المرجح ان يسعى الحلف الان الى اعادة القوارب بالشكل الذي تفعله استراليا في السنوات الاخيرة.

وقال ماتيا توالدو الخبير في الشؤون الليبية "يجب ان نتذكر ان ليبيا ليست عضوا في ميثاق جنيف، وان ظروف مراكز احتجاز المهاجرين مزرية".

وقال "لا اعتقد ان الحلف سيعيد القوارب، ولكن اعتقد ان ايطاليا ستبدأ في اعادة الناس جوا مباشرة من صقلية".

وتعتمد اي عمليات لاعادة للاجئين على اتفاقيات بهذا الخصوص يتم ابرامها مع كل بلد على حدة.

ولم يظهر الزعماء الافارقة حماسا خلال قمة مع نظرائهم من الاتحاد الاوروبي في مالطا لهذه الخطة، الا ان ميزانية بروكسل الهائلة للمساعدات المخصصة لتلك الدول تمنحها الكثير من النفوذ للضغط على تلك الدول عند الضرورة.

وعرضت حكومة الوفاق الوطني الليبية الجديدة الاسبوع الماضي ابرام اتفاق مع ايطاليا يشبه اتفاق الاتحاد الاوروبي مع تركيا بحيث تستقبل اللاجئين العائدين.

واعتبر التوصل الى مثل هذا الاتفاق احتمالا بعيدا نظرا لوضع حقوق الانسان والسلامة في ليبيا، الا ان رنزي قال الاثنين انه لا يرى مانعا للتوصل الى مثل هذا الاتفاق.

وتستعد ايطاليا لقيادة قوة لحفظ السلام مدعومة من الامم المتحدة في ليبيا عندما سيكون لحكومة الوفاق صلاحيات كافية لطلب مساعدة دولية لارساء الاستقرار في البلاد.

وستتالف القوة من 6000 عسكري، وستوكل اليها مهمة تدريب قوات الامن الليبية، كما ستتمكن من استدعاء المقاتلات والطائرات بدون طيار الاميركية المتمركزة في ايطاليا لحمايتها عند اللزوم.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب