محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة وزعها المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي لاجتماع رئيس الحكومة حيدر العبادي بوزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر في بغداد الاثنين 11 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

اعلن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الاثنين في بغداد ان بلاده سترسل 560 جنديا اضافيا الى العراق لدعم القوات الحكومية في قتالها ضد تنظيم الدولة الاسلامية مع الاستعداد لمعركة استعادة الموصل.

ففي الزيارة الرابعة له الى بغداد منذ تولي منصبه في شباط/فبراير 2015 التقى كارتر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي، فيما تقود بلاده تحالفا دوليا واسعا ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

كما تاتي زيارة كارتر بعد يومين على استعادة القوات العراقية السيطرة على قاعدة القيارة الجوية، 60 كلم الى جنوب مدينة الموصل، ما اعتبر خطوة هامة على طريق استعادة ثاني اكبر مدن العراق التي يسيطر عليها الجهاديون منذ حزيران/يونيو 2014.

قال كارتر في مطار بغداد بعد لقاء العبادي والعبيدي "يسعدني اليوم ان اطلعكم...اننا اتفقنا على ان تدعم الولايات المتحدة الجهود العراقية لعزل الموصل والضغط عليها عبر نشر 560 جنديا اضافيا" في اشارة الى ثاني كبرى مدن العراق والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية.

وتابع ان "القوات الاضافية ستوفر عددا من انشطة الدعم لقوى الامن العراقية بما فيها البنى التحتية والقدرات اللوجستية في القاعدة الجوية قرب القيارة" التي "ستصبح منصة حيوية لهجوم (القوات العراقية) على الموصل".

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي اعلن السبت استعادة القوات العراقية قاعدة القيارة التي سيطر عليها التنظيم الجهادي في حزيران/يونيو 2014.

بذلك سيرتفع عدد الجنود الاميركيين المنتشرين في العراق الى اكثر من 4600 عنصر وغالبيتهم يقدمون المشورة ويقومون بتدريب القوات العراقية.

- استعادة الموصل -

شدد كارتر في لقاءاته مع المسؤولين العراقيين على نجاح حملة مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية بعد اكثر من عامين على استيلاء التنظيم الجهادي على مساحات شاسعة في العراق وسوريا.

لكن التنظيم يرد على الضربات التي يتلقاها ميدانيا بتفجيرات مدمرة في العراق والخارج. وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية تفجيرا داميا في الثالث من تموز/يوليو استهدف مدنيين في سوق في بغداد واسفر عن مقتل 292 شخصا قضى معظمهم احتراقا.

وقال كارتر للعبادي "دعني ابدأ بتقديم تعازي وتعازي الولايات المتحدة عن الهجوم الارهابي ضد شعب العراق في الاسابيع الاخيرة".

واضاف "اعرب لك عن تعاطفنا ولكن هذا يزيد ايضا عزمنا على المساعدة في هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية فكل مجتمعاتنا بحاجة الى ذلك لانها كلها عرضة للهجمات".

كما قال كارتر موجها الحديث الى العبادي "اريد كذلك أن اهنئك على النجاحات المتلاحقة التي حققتها قوات الامن العراقية".

وكان كارتر قال للصحافيين على متن الطائرة العسكرية في طريقه الى بغداد "سابحث مع رئيس الوزراء العبادي وقادتنا هناك في المراحل المقبلة من الحملة التي تتضمن سقوط الموصل والسيطرة عليها".

واضاف ان الهدف الاخير هو "استعادة قوات الامن العراقية السيطرة على كامل الاراضي العراقية، لكن الموصل هي بالطبع الحيز الاكبر منها".

- سلسلة نجاحات -

الى جانب نشر المستشارين العسكريين الاميركيين في العراق توفر الولايات المتحدة غطاء جويا حيويا للقوات الحكومية في عملياتها ضد الجهاديين. وفي سوريا ينتشر مئات العسكريين الاميركيين دعما لمجموعات معارضة كردية تواجه تنظيم الدولة الاسلامية الذي يتعرض ايضا لغارات طيران التحالف الدولي.

افاد البنتاغون ان مكافحة الجهاديين اجازت استعادة السيطرة على 45% من الاراضي التي احتلوها في العراق منذ 2014 و20% في سوريا.

ويشيد البنتاغون بنجاح "المراحل العشر" الاولى في حملة مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية وتشمل استعادة مدن كبرى منها الرمادي بالعراق والشدادي، المعقل السابق للجهاديين في شمال شرق سوريا.

وقال مسؤول اميركي في نهاية حزيران/يونيو ان الادارة الاميركية تأمل بانهاء هذه الحملة قبل نهاية صيف 2017.

وواجه كارتر والرئيس الاميركي باراك اوباما انتقادات بشان بطء الحملة التي بدأت في خريف 2014، وخصوصا في سوريا التي تشهد نزاعا داميا وحيث لم تكن الولايات المتحدة تملك وسائل كافية على الارض لجمع معلومات حول الاهداف.

والمعلوم ان اي تعزيز للقوات الاميركية في العراق يبقى نقطة حساسة بسبب موقف الرئيس الاميركي باراك اوباما المتحفظ وهو الذي انتخب عام 2008 على اساس وعده بسحب القوات الاميركية من العراق.

كما ان الموضوع حساس ايضا في العراق نفسه، حيث ان المليشيات الشيعية لا تنظر بعين الرضا الى تعزيز القوات الاميركية في البلاد.

على مستوى اخر سيجري وزير الدفاع الاميركي اتصالا هاتفيا برئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.

وتعهدت الولايات المتحدة بدعم قوات البشمركة الكردية التي تخوض معارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية في شمال البلاد، بمساعدات تبلغ 415 مليون دولار.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب