محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

النائب عن حزب "البديل لالمانيا" بيرند باومان يلقي كلمة في البوندستاغ في 24 تشرين الاول/اكتوبر 2017

(afp_tickers)

تعهد اليمين المتطرف الثلاثاء اطلاق "عصر جديد" في المانيا اثر مشاركته الاولى في مجلس النواب المنتخب حديثا، واثار جدلا كبيرا منذ الجلسة الاولى للبرلمان عندما اعتبر نفسه ضحية ظلم يشبه الظلم الذي الحقه النازيون بمعارضيهم في برلمان 1933.

وقال بيرند باومان احد النواب ال92 في حزب "البديل لالمانيا" في الجلسة الافتتاحية للبوندستاغ "لقد قال الشعب كلمته، عصر جديد يبدأ الآن".

وهي المرة الاولى في تاريخ البلاد، منذ الحرب العالمية الثانية، التي يشارك فيها مثل هذا العدد من نواب اليمين المتطرف في البرلمان الذي انبثق عن الانتخابات التشريعية في 24 ايلول/سبتمبر.

واثار حزب "البديل لالمانيا" جدلا كبيرا حين اعتبر انه يتعرض للنبذ من قبل الاحزاب الاخرى، مقارنا ما يواجهه بمعاناة ضحايا الممارسات النازية.

وندد باومان ب"المناورات" من اجل الحؤول دون ان يدلي نائب من حزبه بكلمة الافتتاح خلال الجلسة الاولى للبرلمان. فهذه المهمة منوطة عادة بالعضو الاكبر سنا، وكان من المفترض ان تعود هذه المرة الى النائب من الحزب ولفغانغ فون غوتفريد (77 عاما).

الا ان النائب من المشككين في محرقة اليهود. ولقطع الطريق عليه غير البرلمان الالماني نظامه الداخلي. وبالتالي لم يعد اكبر النواب سنا، بل النائب الذي يشغل المقعد لاطول فترة هو الذي يلقي الكلمة. لذلك القى نائب ليبرالي في ال76 كلمة الافتتاح.

- غورينغ -

ومضى الحزب الى حد تشبيه ما حصل بما فعله النازيون بمعارضيهم في برلمان 1933.

وقال باومان بانفعال "منذ العام 1848 يقوم التقليد على ان يدشن النائب الاكبر سنا الجلسة الافتتاحية (...) الاستثناء الوحيد كان" في العام 1933 عندما كسر النازي "هيرمان غورينغ هذه القاعدة لانه اراد استبعاد منافسيه السياسيين".

واستدعت المقارنة التي طرحها حزب "البديل لالمانيا" ردود فعل منددة. ورد ماركو بوشمان من الحزب الليبرالي قائلا "لقد تجاوزتم حدود الادب بمقارنة انفسكم بضحايا غورينغ".

من جهته قال النائب عن حزب الخضر يورغن تريتن إن حزب البديل لالمانيا "لم يخجل اليوم من وضع نفسه في مصاف ضحايا القوميين-الاشتراكيين (الحزب النازي السابق)".

وقال زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز إن "الاشارة التي لا توصف إلى هيرمان غورينغ، هذه الاشارة الى رئيس الرايشستاغ الذي قاد الى الديكتاتورية، اجدها لحظة مزعجة".

ويشكل دخول اليمين المتطرف البرلمان تغييرا في الحياة السياسية في المانيا المعتادة منذ عقود على تبادل الاحزاب الاساسية السلطة، كما يفرض ذلك نظام الاقتراع النسبي.

ومع ان الحزب المحافظ بقيادة المستشارة انغيلا ميركل فاز في الانتخابات، الا انه سجل أسوأ نتيجة منذ العام 1949 ما يضع المستشارة في موقع ضعيف في مستهل ولايتها الرابعة.

- قوة ثالثة -

وبات نواب اليمين المتطرف القوة السياسية الثالثة في مجلس النواب الجديد بعد حصول الحزب على 12,6% من الاصوات ما يشكل سابقة لحزب من هذا النوع في تاريخ البلاد لما بعد الحرب العالمية الثانية، مستغلا استياء الناخبين من وصول اكثر من مليون من طالبي اللجوء الى البلاد.

وشهدت الجلسة الافتتاحية انتخاب المحافظ فولفغانغ شويبله (75 عاما)، الذي يحظى بتأييد كبير من مختلف الاحزاب، رئيسا جديدا للمجلس.

وسيتولى مهمة ادارة النقاشات في البوندستاغ.

وقال شويبله، وزير المالية السابق، ردا على حزب البديل لالمانيا "لا احد يملك حصرية تمثيل الشعب"، داعيا النواب الى "تفادي المعارك، ولا سيما الكلامية منها".

وشهدت الجلسة الافتتاحية كذلك نقاشا حول انتخاب نواب الرئيس.

ويحق لحزب "البديل لالمانيا" شغل مثل هذا المنصب بما انه كتلة نيابية. لكن الاحزاب الاخرى تعارض مرشحه البريشت غلاسر بسبب مواقفه ازاء الاسلام الذي يشير اليه بانه "عقيدة" لا تشملها حرية الديانة التي يضمنها الدستور.

ودافعت النائبة عن حزب "البديل لالمانيا" عن وجهة نظر غلاسر قائلة ان "الاسلام لا يسعى للسيطرة على الامور العقائدية فقط، بل الامور القانونية والاجتماعية ايضا. لذا فالحرية الدينية لا تنطبق عليه".

وفشلت محاولات الحزب الثلاث لنيل أحد مناصب نواب الرئيس.

- الحرب على ميركل -

وتعهد احد ابرز مسؤوليه في البرلمان الكسندر غولاند "شن حرب على ميركل". اما زميلته اليس فيدل فتريد تشكيل لجنة تحقيق نيابية تنظر في استقبال اللاجئين.

في الوقت الحالي لن يكون امام البرلمان مهام كبيرة لان الحكومة الحالية برئاسة ميركل ستتولى الثلاثاء رسميا "تصريف الاعمال" الى حين تشكيل حكومة جديدة.

وبدأت محادثات صعبة في هذا الصدد بين ثلاثة تشكيلات لكل منها برنامج يختلف كثيرا عن الاخيرين، وهم المحافظون بزعامة ميركل والليبراليون وحزب الخضر.

ومن المقرر ان تستمر المحادثات حتى نهاية العام الحالي وربما تتواصل حتى 2018.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب