محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الطابق حيث فجر الانتحاري نفسه

(afp_tickers)

تبين ان الانتحاري الذي فجر نفسه في فندق في بيروت الاربعاء لدى محاولة القوى الامنية توقيفه سعودي مطلوب امنيا، وكان برفقة سعودي اخر تم اعتقاله، بحسب ما ذكرت مصادر سعودية قريبة من الملف الخميس.

وقالت المصادر ان الانتحاري الذي قضى بالتفجير "يدعى عبد الرحمن ناصر الشنيفي (20 عاما) وهو مطلوب امنيا من وزارة الداخلية". واشارت الى انه من منطقة نجد وغادر المملكة "قبل فترة قريبة دون الابلاغ عن وجهته".

اما السعودي "الاخر الذي كان برفقته واصيب بحروق فهو علي ابراهيم الثويني (20 عاما)".

ووقع انفجار مساء الاربعاء في فندق في منطقة الروشة في غرب بيروت نتج عن تفجير شخص نفسه خلال مداهمة عناصر من الامن العام غرفة ينزل بها مع رجل آخر اصيب في الانفجار وتم توقيفه، بحسب ما اعلن الامن العام اللبناني.

وقالت المديرية العامة للامن العام اللبناني في بيان ليلا "بعد عمليات استقصاء ومتابعة قام بها مكتب شؤون المعلومات في المديرية اسفرت عن رصد شخصين موجودين في فندق دوروي في منطقة الروشة يشتبه في تحضيرهما لعمليات تفجير إرهابية، قامت مجموعة من قوات النخبة في المديرية العامة للأمن العام مساء الأربعاء بمداهمة الفندق المذكور".

واضاف البيان "عند وصول عناصر المجموعة إلى باب غرفة المشتبه بهما، قام احدهما بتفجير نفسه بحزام ناسف أدى إلى مصرعه وجرح ثلاثة عناصر من المجموعة (...)، وتم توقيف المشتبه به الثاني حيث يتم التحقيق معه بإشراف القضاء المختص".

وتسبب الانفجار بوقوع اكثر من عشرة جرحى بينهم عناصر الامن العام والموقوف.

وكان وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق اعلن الاربعاء ان الموقوف الجريح يحمل الجنسية السعودية.

وهو الانفجار الانتحاري الثالث في اقل من اسبوع. ووقعت الانفجارات الثلاثة نتيجة اقدام الانتحاريين على تفجير انفسهم لدى الاشتباه بهم واستباقا لتوقيفهم على ايدي الاجهزة الامنية.

واصدرت السفارة السعودية في بيروت بيانا الخميس دانت فيه "العمل الإرهابي الذي وقع في منطقة الروشة بشدة، لأنه عمل لا يمت الى القيم الانسانية او الاسلامية بأي صلة ويمثل اعتداء على الابرياء والحرمات".

واضاف البيان "ان المملكة العربية السعودية اكتوت بنار الارهاب في محطات عدة ولا توفر اي جهد في سبيل مكافحة هذه الآفة الغريبة عن مجتمعنا العربي وقيمنا الاسلامية".

وهنأت السفارة "الحكومة اللبنانية على ما تحققه من نجاحات في ملاحقة الخلايا الارهابية".

واعلن السفير السعودي علي عواض عسيري في مقابلة تلفزيونية ان السعودية "مستعدة للتعاون مع السلطات اللبنانية عبر فريق عمل يساعد في تقديم الادلة"، مشيرا الى ان مندوبا من بلاده "يتابع التأكد من هوية الانتحاريين".

وتبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "لواء احرار السنة" على "تويتر" تفجير الاربعاء.

و"لواء احرار السنة" مجموعة غير معروفة الا من خلال هذا الحساب على "تويتر". ظهر للمرة الاولى في نهاية العام 2013، وتبنى عمليات اطلاق صواريخ من داخل الاراضي السورية على مناطق محسوبة شعبيا على حزب الله، وعمليات تفجير ضد مواقع للحزب ومناطق شيعية.

وقال الخبير الفرنسي في المجموعات الجهادية رومان كاييه ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان "لواء احرار السنة" هو مجموعة "غير موجودة. انه حساب على تويتر فضفاض بعض الشيء، يتبنى كل شيء واي شيء، حتى التفجيرات التي وقعت في مرحلة معينة في شرق ايران".

ورجح ان يكون "من صنع استخباراتي" او من "صنع اشخاص يقصدون التخويف".

وتاتي هذه التفجيرات في لبنان بعد معلومات تلقتها الاجهزة الامنية اللبنانية من استخبارات اميركية، بحسب ما ذكر مسؤول امني لفرانس برس، حول احتمال وقوع اعتداءات وتفجيرات. واجرت الاجهزة الامنية اللبنانية، بناء على هذه المعلومات، عمليات دهم خلال الاسبوع الفائت في عدد من الفنادق في بيروت، بحثا عن مشتبه بهم.

واوضح مصدر امني لوكالة فرانس برس ان هذه "المداهمات ليست عرض عضلات بل اجراءات وقائية لتطمين الناس ان القوى الامنية تقوم بمهامها".

وكان لبنان يأمل بموسم سياحي واعد هذه السنة بعد ثلاثة اشهر من هدوء امني تلت سنة حافلة بالتفجيرات والحوادث الامنية المتنقلة على خلفية النزاع السوري. وابدى كثيرون خشيتهم على الموسم.

وشوهد العديد من نزلاء فنادق بيروت يغادرون متجهين الى المطار بعد التفجيرات والمداهمات التي شملت الفنادق.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب