أ ف ب عربي ودولي

شابة فلسطينية تقترع في الانتخابات البلدية، في رام الله بالضفة الغربية السبت 13 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

ينتخب الفلسطينيون السبت مجالسهم البلدية في الضفة الغربية وحدها بدون مشاركة قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس بسبب الخلافات بين الاخيرة وحركة فتح.

ويرجح ان تفوز حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمرشحون المستقلون القريبون من الحركة بالعدد الاكبر من المقاعد كما حدث في الانتخابات البلدية التي جرت في 2012 وقاطعتها حركة حماس.

ولم تقدم حماس لائحة باسمها ووجهت دعوة فاترة الى التصويت بعدما دانت "تعميق الانقسام".

وقال رئيس اللجنة الانتخابية حنا ناصر ان 145 مركز اقتراع فتحت عند الساعة السابعة (04,00 ت غ) في نحو مئة مدرسة في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل منذ خمسين عاما.

وسينتهي التصويت عند الساعة 19,00 (16,00 ت غ) ليبدأ فرز الاصوات. وقال ناصر ان النتائج النهائية ستعرف الاحد.

وفي الساعة 13,00 ت غ بلغت نسبة المشاركة 35,3 في المئة بحسب اللجنة الانتخابية.

ويعود آخر اقتراع شمل الضفة الغربية وقطاع غزة في وقت واحد الى العام 2006.

ويعكس اقتراع السبت مجددا الانقسام بين الضفة الغربية التي تقودها السلطة الفلسطينية برئاسة عباس، وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ عشر سنوات، واللذين تفصل بينهما الاراضي الاسرائيلية.

ويجري في ظل اعمال عنف متقطعة. فبعدما قتل فلسطيني الجمعة بنيران جنود اسرائيليين خلال مواجهات في الضفة الغربية، قتل اردني السبت في القدس الشرقية بعدما هاجم شرطيا اسرائيليا بسكين.

- "حان الوقت" -

بعد مسلسل قضائي طويل، ارجأت المحكمة العليا الاقتراع في القطاع الفلسطيني الى اجل غير محدد. ويشير غياب غزة بسكانها البالغ عددهم مليوني نسمة، الى اخفاق جهود المصالحة.

واتهم رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله السبت حماس بانها المسؤولة الوحيدة عن ذلك لانها "منعت الانتخاب في غزة حيث تبقي على "حكومة" منافسة تكرس "الانفصال".

وتوجهت دونا كفري صباح السبت الى مركز الاقتراع في حي الطيرة الراقي في رام الله، مقر السلطة الفلسطينية. وقالت لفرانس برس "حان الوقت لنتمكن من اتخاذ القرار في مدينتنا وبلدنا".

وقالت هذه الناخبة لفرانس برس "لاننا اعطيناهم اصواتنا، يمكننا ان نسائلهم في وقت لاحق".

واورد امجد مصطفى (30 عاما) الذي يدير شركة تجهيزات معلوماتية ان هذه الانتخابات "فرصة ثمينة لان وقتا طويلا مضى قبل ان نشارك في حدث ديموقراطي".

- وزن العائلات -

تعود آخر انتخابات رئاسية الى 2005. وما زالت ولاية الرئيس محمود عباس مستمرة في غياب توافق مع حركة حماس الاسلامية المنافسة للسلطة الفلسطينية التي يقودها عباس الذي سيلتقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب في نهاية ايار/مايو خلال زيارته الى الضفة الغربية واسرائيل للعمل على اتفاق سلام مع الاسرائيليين، على قوله.

اما البرلمان الاخير فقد انتخب في 2006 في اقتراع فازت فيه حماس. لكن الحركة الاسلامية حرمت من هذا الانتصار بعد دخول السلطة الفلسطينية وفتح من جهة وحركة حماس من جهة ثانية في شبه حرب اهلية ادت الى الانقسام الحالي.

ومن اصل 1,1 مليون ناخب مسجل، "70 بالمئة مدعوون الى التصويت"، كما قال ناصر. ولن تجري عمليات اقتراع في 181 دائرة انتخابية، غالبيتها في قرى، بسبب الاتفاق على لوائح واحدة فازت بالتزكية.

وحركة فتح "ممثلة بشكل كبير" بين المرشحين البالغ عددهم 4400 "لكن العشائر والعائلات تتمتع بوزن كبير ايضا".

وقال سامر بشاري لفرانس برس لدى خروجه من مكتب اقتراع في رام الله ان خياره "لم يكن سياسيا فحسب" لان الاهم هو "ان يهتم الفائزون بالمدينة وبجميع سكانها".

وكما حدث في الانتخابات البلدية السابقة، سيكون من الصعب على المراقبين تحديد توجهات الفائزين بعد صدور النتائج، لان الانتماءات السياسية غالبا ما لا تكون واضحة، ويقدم الكثير من المرشحين انفسهم على انهم من "المستقلين".

وقالت زينة مصري التي صوتت في رام الله ان "انتخابات بلدية افضل من لا شيء" في بلد "الوضع فيه مختلف عن اي مكان آخر في العالم".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي