Navigation

انتخابات تشريعية في سريلانكا من ِشأنها تعزيز نفوذ الشقيقين الحاكمين راجاباسكا

ناخبون ينتظرون في الصف أمام مركز اقتراع في كولومبو في 5 آب/أغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أغسطس 2020 - 02:01 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

بدأت سريلانكا الأربعاء التصويت في انتخابات تشريعية يريد من خلالها الأخوان راجاباكسا الحاكمان تعزيز نفوذهما في هذه الجزيرة الواقعة في جنوب آسيا.

ودعي أكثر من 16 مليون سريلانكي للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التي تنظم بعد أربعة أشهر من موعدها الأساسي بسبب وباء كوفيد-19. ويتنافس فيها 7898 مرشحاً على 225 مقعداً.

ورغم تهديد فيروس كورونا المستجد، تشكلت الصفوف أمام مراكز الاقتراع منذ أن فتحت أبوابها الساعة 7,00 (01,30 ت غ). وفرضت تدابير صحية لتفادي انتقال عدوى كوفيد-19 كالوضع الإلزامي للكمامة وإلزام الناخبين بإحضار أقلامهم الخاصة.

وكان رئيس اللجنة الانتخابية ماهيندا ديشابريا أول من أدلى بصوته في مركز اقتراع في مدرسة في كولومبو. وقال "أريد أن أظهر أن الخروج من المنزل والتصويت آمن. لا يوجد فيروس كورونا في مراكز الاقتراع".

ويأمل الرئيس غوتابايا راجاباسكا وشقيقه ماهيندا، رئيس الوزراء الحالي والرئيس السابق الذي قاد البلاد بيد من حديد بين 2005 و2015، أن يفوزا بغالبية ساحقة في البرلمان بهدف تعديل الدستور بما يسمح لهما بتعزيز سلطاتهما.

يحتاج الشقيقان إلى غالبية ثلثي النواب للعودة عن التعديلات الدستورية التي قامت بها الإدارة السابقة. وفرضت التعديلات تطبيق اللامركزية في الحكم وحدت من عدد الولايات الرئاسية التي يسمح لشخص واحد بتوليها بهدف تفادي ظهور رجل قوي آخر في الحكم.

ويريد غوتابايا (71 عاما) وماهيندا (74 عاما) أن يلغيا المادة التي تسمح بالترشح لولايتين رئاسيتين فقط، ووضع النظام القضائي والأمني تحت قبضتهما المباشرة، وتمهيد الطريق أمام توريث الحكم مستقبلاً إلى أشخاص من عشيرتهما.

وأعلن المحلل السياسي كوسال بيريرا لفرانس برس "سنكون أمام نظام سلطوي منتخب".

وبعد خمس سنوات من وجودهما في المعارضة، عاد الشقيقان إلى الساحة السياسية بانتخاب غوتابايا رئيساً أواخر العام الماضي. وهو كان قاد حملة قومية مبنية على قضية الأمن في بلد صدم بتفجيرات جهادية في عيد الفصح عام 2019، أدت إلى مقتل 279 شخصاً.

وعيّن غوتابايا شقيقه ماهيندا رئيساً للحكومة.

وحكمت عائلة راجاباكسا سريلانكا لعقود. وهي محط انتقادات المدافعين عن حقوق الإنسان ومتهمة بارتكاب جرائم وبالفساد.

وتحظى العائلة بشعبية كبيرة في أوساط الاتنية السنهالية لدورها في وضع حد عام 2019 لأربعة عقود من حرب أهلية مع أقلية التاميل، أسفرت عن مقتل مئة ألف شخص.

ويشير مدافعون عن حقوق الإنسان إلى أن ترهيب وتهديد محامين وناشطين وصحافيين تكثّف منذ عودة الشقيقين إلى السلطة.

ويتوقع صدور نتائج أولية مساء الخميس، ونهائية الجمعة.

لكن ووسط غياب استطلاعات للرأي مستقلة، يتوقع مراقبون أن يفوز حزب جبهة الشعب السريلانكي (سريلانكا بودوجانا) الذي يقده ماهيندا راجاباكسا على المعارضة التي أضفتها انقساماتها الداخلية.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.