محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس بلدية برلين مايكل مولر وزوجته كلاوديا يدليان بصوتيهما في برلين في 18 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

يصوت الناخبون الالمان الاحد لتجديد البرلمان في العاصمة برلين المعروفة بطابعها الليبرالي وبتنوعها في اقتراع يرتقب ان يشهد صعودا جديدا لحزب البديل لالمانيا الشعبوي المعارض للهجرة ونتيجة مخيبة جديدة لمعسكر المستشارة انغيلا ميركل.

ورغم انه اقتراع محلي، فان صعود الحركة الشعبوية في العاصمة مع ترقب حصولها على 14% من الاصوات بحسب استطلاعات الرأي سيكون له اثر رمزي في مدينة متنوعة ثقافيا ومنفتحة على العالم تعد 3,5 ملايين نسمة وتميل الى اليسار منذ 15 عاما.

وسجلت نسبة المشاركة ارتفاعا كبيرا عند الساعة 10,00 ت غ مع زيادة بست نقاط مقارنة مع الانتخابات السابقة عام 2011، لتصل الى 25,1% بحسب السلطات المحلية.

وستغلق مكاتب الاقتراع ابوابها عند الساعة 18,00 (16,00 ت غ) ويفترض ان تبث قنوات التلفزيون العامة التوقعات الاولية للنتائج.

وفي انتخابات الشهر الماضي، سجل حزب البديل لالمانيا تقدما بفضل قدرته على جمع اصوات الممتنعين عن الاقتراع. وعلى العكس، يمكن ان تكون نسبة المشاركة المرتفعة ناجمة عن تعبئة من معارضي هذه الحركة القلقين من رؤية برلين هي ايضا تجتاحها نزعة يمينية شعبوية.

- "مقارنة مع النازيين"-

صعد رئيس بلدية المدينة الاشتراكي-الديموقراطي مايكل مولر من اهمية التحديات في هذه الانتخابات قائلا انه اذا نال حزب البديل لالمانيا نسبة تفوق 10% "فهذا سيفسر في العالم اجمع على انه مؤشر الى عودة اليمين المتطرف والنازية الى المانيا".

واظهر اخر استطلاع اجرته شبكة "زد دي اف" العامة ان الحزب الاشتراكي الديموقراطي لرئيس البلدية المنتهية ولايته مايكل مولر يتصدر مع 23% من نوايا التصويت يليه حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي بزعامة ميركل (18%) والخضر (15%) بينما من المتوقع ان يحصل الشعبويون الذين يشاركون في هذه الانتخابات للمرة الاولى على 14% من الاصوات.

واذا تاكدت هذه التوقعات فان التشكيلين الاساسيين اللذين يحكمان ضمن "تحالف كبير" على المستوى الفدرالي سيسجلان اسوا نتيجة انتخابية منذ توحيد البلاد.

وسيقوم البرلمان المحلي الذي سينتخب الاحد بتعيين رئيس بلدية المدينة. وينتخب سكان برلين ايضا رؤساء بلديات دوائرهم وهنا ايضا تتوقع استطلاعات الرأي نسبة تاييد عالية في بعض المناطق لحزب البديل لالمانيا لا سيما في برلين الشرقية سابقا.

وحاول هذا الحزب، خلافا لعمليات اقتراع سابقة، تجنب الخطاب المتطرف جدا خلال حملته في مدينة تعد 13,5% من المهاجرين وجالية تركية كبرى.

وبعد ان ادلى بصوته قال شرطي (27 عاما) ان حزب الشعبويين "ذئب في ثوب حمل".

واوضح توبياس لودلاي "ان حزب البديل لالمانيا يجتذب اناسا لا يصوتون عادة. انه تصويت احتجاجي" مشيدا بمدينته "النموذج المضيء للتعددية الثقافية".

- تزايد الضغط على ميركل-

مع ان المحافظين لا يتمتعون سوى بتاثير ضعيف في برلين تقليديا الا ان تراجعا في الاداء يمكن ان يعقد مهمة ميركل قبل عام على الانتخابات التشريعية في الوقت الذي يندد فيه قسم من حلفائها بسياستها ازاء المهاجرين في العام 2015 ويعتبرونها سببا في بروز الشعبويين.

انتقل حزب البديل لالمانيا الفتي الذي نشأ قبل ثلاثة اعوام من خطاب معاد لليورو الى معاداة الاسلام وبات يحظى بالتمثيل في تسع من اصل المقاطعات الفدرالية الست عشرة. وحقق سلسلة من النتائج الجيدة في العام 2016 مستفيدا من القلق الناجم عن مجيء مليون طالب لجوء الى البلاد العام الماضي.

وشهدت الايام الاخيرة من الحملة الانتخابية دعوات من اجل التصدي للشعبويين في المدينة التي يشكل المهاجرون 13,5% من سكانها والتي تفاخر بتعدديتها الثقافية بفضل الجاليتين التركية والروسية الكبيرتين فيها.

شبه رئيس البلدية الذي نشرت صورة له مع امراة محجبة على لافتات، طفرة حزب البديل لالمانيا بصعود النازيين ودعا الناخبين الى "تفادي ان يعيد التاريخ نفسه".

اما المنافس الاساسي لرئيس البلدية المحافظ فرانك هنكل ووزير داخلية مقاطعة برلين فندد بالحزب الذي "يقبل بعنصريين في قيادته".

واقرت ميركل التي مني حزبها بهزيمة كبيرة في الرابع من ايلول/سبتمبر امام الشعبويين في انتخابات ميكيلمبورغ- بومرانيا الغربية (شمال شرق) بان الطبقة السياسية تجد صعوبة في التصدي لتحدي الشعبويين.

- دينامية لكنها تعاني من سوء الادارة -

لكن ميركل وسياستها المنفتحة ازاء المهاجرين تعتبر الهدف المفضل للشعوبيين في حملاتهم. وعلى هامش لقاء لحزب الاتحاد المسيحي الاربعاء هتف انصار اليمين المتطرف مطالبين ميركل بالرحيل على وقع صفير.

علاوة على المسائل السياسية الوطنية، فان مواضيع متعلقة ببرلين تحديدا ادت الى تراجع ثقة الناخبين بالحزبين الرئيسيين.

وتعاني برلين التي تعتبر من بين المدن الاكثر دينامية في اوروبا خصوصا مع شبكة كثيفة من الشركات الناشئة (ستارت اب)، من ارتفاع اسعار العقارات.

كما تعاني منذ اعادة توحيد شطريها من تراكم الديون وتدهور شبكة الخدمات العامة والمدارس القديمة وكلفة استقبال المهاجرين.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب