محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

زعيم مونتينيغرو الموالي للغرب ميلو ديوكانوفيتش يتحدث للصحافيين بعد إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية في بودغوريتسا في 15 نيسان/ابريل 2018.

(afp_tickers)

انتُخب الزعيم الموالي للغرب ميلو ديوكانوفيتش رئيسا لمونتينيغرو من الدورة الأولى في انتخابات رئاسية جرت الاحد، بعد سنتين على اعلان انسحابه من السلطة في هذا البلد الصغير الواقع في البلقان والمرشح للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

والخبير الاقتصادي ديوكانوفيتش قاد مونتينيغرو او الجبل الاسود الى الاستقلال عن صربيا في 2006، ثم الى الانضمام الى حلف شمال الاطلسي الذي دخل حيز التنفيذ العام الماضي على الرغم من استياء موسكو ومعها جزء من السكان ومعظمهم من السلاف والارثوذكس.

واليوم ينوي ديوكانوفيتش (56 عاما)، الذي حكم البلاد لنحو ربع قرن حتى تشرين الاول/اكتوبر 2016، قيادة بلاد ذات غالبية ارثوذكسية متعاطفة مع روسيا الى الانضمام للاتحاد الاوروبي.

واعتبر ديوكانوفيتش بعد إعلان النتائج الأولية أن هذا يُعدّ "انتصارا للمستقبل الأوروبي لمونتينيغرو".

وأعلن حزبه الديموقراطي الاشتراكي فوزه بالانتخابات من الجولة الأولى، في حين اعترف منافسه الرئيسي بالهزيمة.

وقال زعيم الحزب الديموقراطي الاشتراكي ميلوس نيكوليتش امام الصحافيين في مقر الحزب ان ميلو "ديوكانوفيتش هو الرئيس الجديد لمونتينيغرو" و"لن تجري دورة ثانية".

وذكر مركز المراقبة المستقل أن ديوكانوفيتش حصد نحو 54 بالمئة من الأصوات بعد فرز ثلثي الأصوات.

ومنذ 1991، شغل ديوكانوفيتش منصب رئيس الحكومة ست مرات وكان رئيسا لمرة واحدة من 1998 الى 2003.

وقال المركز نفسه في وقت سابق إنّ منافسه رجل الاعمال ملادن بويانيتش حاز 34,1 بالمئة من الأصوات. وأقر بويانيتش بهزيمته سريعا مؤكدا أن "مونتينيغرو اختارت ما اختارته".

ومن المتوقع أن يُحوّل هذا الخبير الاقتصادي الذي يبلغ طوله نحو مترين، منصب الرئيس الفخري حاليا، إلى موقع سلطة حقيقية في البلد البالغ عدد سكانه 620 ألف نسمة.

ويشغل المنصب حاليا فيليب فويانوفيتش القريب من ديوكانوفيتش والعضو في حزبه.

وفي بودغوريتسا حيث يعيش ثلث سكان البلاد، طغت لوحات اعلانية عملاقة لديوكانوفيتش "الزعيم ورئيس الدولة ورئيس كل المواطنين"، على صور المرشحين الستة الآخرين.

ويبدو أن ديوكانوفيتش كان واثقا من فوزه بالانتخابات، فقد قال بعد إدلائه بصوته "سأفوز اليوم".

- "علاقات طبيعية مع روسيا" -

كانت السلطات القضائية في مونتينيغرو اتهمت مؤسسات روسية بالوقوف وراء محاولة انقلاب وخطة لاغتيال ميلو ديوكانوفيتش، احبطتها في تشرين الاول/اكتوبر 2016، لكنّ موسكو تنفي ذلك.

الا ان ديوكانوفيتش قال ان "المعارضة تعرض علينا ان نُصبح مقاطعة روسية" وتدافع عن "سياسة تراجع عن اسلوب الحياة المتعدد الاتنيات في مونتينيغرو".

ويبدو أن ديوكانوفيتش اعتمد على دعم كبير من الاقليات الكرواتية والالبانية والبوسنية التي تشكل في مجموعها 15 بالمئة من الناخبين.

ورغم تبنيه خطابا مواليا للغرب، يبدو ان ديوكانوفيتش خفف من حدة خطبه المعادية للكرملين وقال انه "يريد اقامة علاقات طبيعية مع روسيا اذا كانت مستعدة لذلك".

ومن المتوقع ان تنضم صربيا ومونتينيغرو إلى الاتحاد الاوروبي، في بداية 2025 على الارجح.

- الجريمة المنظمة -

اما المعارضة فقد ركزت في هجماتها على حجم الجريمة المنظمة في المجتمع في البلاد على خلفيات عمليات تسوية حسابات بين مهربين. وهي تتهم ديوكانوفيتش منذ فترة طويلة باقامة علاقات مع الاوساط الاجرامية.

واتهم المرشح الرئيسي رجل الاعمال ملادن بويانيتش ديوكانوفيتش بأنه "صانع عدم الاستقرار والفوضى الذي نشهده في شوارع مونتينيغرو".

وتابع "أتفق مع ديوكانوفيتش أن الدولة أقوى مع المافيا. لكن الأزمة انني لا اعرف اي صف يقف فيه".

وخلال حملته الانتخابية، قال ديوكانوفيتش "كرئيس، سأبذل كل ما في سلطتي (...) لمنح الشرطة السلطة التي تسمح لهم بحماية المواطنين من اولئك الذين يعرضون حياة المواطنين للخطر".

وفي تقرير الاتحاد الاوروبي عن الدول المرشحة لعضويته في العام 2016، أبلغت بروكسل مونتينيغرو أن عليها مواصلة جهودها للحد من الجريمة المنظمة خصوصا في مجال الاتجار بالبشر وتبييض الأموال، كما أشارت إلى أزمة تهريب السجائر عبر ميناء بار.

ومر اقتراع الاحد في شكل سلمي وسط مخاوف من حدوث اضطرابات بعد اعتقال 20 شخصا اتهموا بمحاولة تنظيم انقلاب خلال الانتخابات التشريعية في العام 2016.

وفي بلد تتجاوز فيه نسبة البطالة ال20 بالمئة، تعهد ديوكانوفيتش برفع معدل الاجور الذي يبلغ حاليا 500 يورو، بمقدار الضعف خلال سنوات. واكد انه وعد لا يمكن ان يتحقق اذا لم تسلك مونتينيغرو طريق الاتحاد الاوروبي.

وبالنسبة إلى ديوكانوفيتش فإنّ الخيار بين بروكسل وموسكو مهم للغاية لتطوير مونتينيغرو.

وقالت بيلجانا بوبوفيتش من مركز الانتقال الديموقراطي، إحدى منظمات المجتمع المدني التي تراقب الانتخابات، إنه كانت هناك "مخالفات قليلة لن تؤثر على الأرجح في الانتخابات"، من دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب