محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

امرأة تسير امام السفارة الاميركية في انقرة في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر 2017

(afp_tickers)

طوت الولايات المتحدة وتركيا الخميس صفحة ازمة التأشيرات التي اندلعت قبل ثلاثة اشهر اثر اعتقال احد موظفي البعثة الاميركية في انقرة، غير ان العلاقات بين الدولتين الحليفتين لا تزال متوترة.

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية والسفارة الاميركية في انقرة الخميس الاستئناف الكامل لمنح التأشيرات في تركيا. وفي اعقاب ذلك، اعلنت السلطات التركية اتخاذها خطوة مماثلة في ما يتعلق بالتأشيرات الممنوحة للاميركيين وذلك "وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل".

وقال مسؤول في الخارجية الاميركية لوكالة فرانس برس ان رفع القيود التي تم فرضها في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر وتم تخفيفها جزئيا في تشرين الثاني/نوفمبر، سيدخل حيز التنفيذ "فورا".

وبدأت ازمة التأشيرات بعد توجيه اتهام بـ"التجسس" مطلع تشرين الاول/اكتوبر لموظف تركي يعمل في القنصلية الاميركية في اسطنبول.

ويشتبه القضاء التركي في ان الموظف ميتين توبوز على ارتباط بالداعية فتح الله غولن الموجود في الولايات المتحدة والذي تحمله السلطات التركية مسؤولية الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو 2016.

كما نددت واشنطن وقتذاك باعتقال موظف تركي ثان يعمل في بعثاتها الدبلوماسية وباستدعاء القضاء التركي لموظف ثالث.

واوضحت وزارة الخارجية الاميركية انذاك ان اصدار التأشيرات لن يُستأنف بالكامل الا بعد ان تفرج تركيا عن هؤلاء الثلاثة او تقدم "ادلة" تدعم اتهاماتها لهم.

وقد اقرت واشنطن الخميس بانه لم تتم تسوية اوضاع الموظفين الثلاثة.

وقالت الخارجية الاميركية في بيان "ما زلنا نشعر بقلق بالغ ازاء الاتهامات الموجهة ضد الموظفين المحليين في بعثاتنا في تركيا الذين تم اعتقالهم" ونواصل "البحث عن حل مُرض" لاوضاعهم، متحدثة ايضا عن اوضاع المواطنين الاميركيين الذين تم القبض عليهم عند فرض حال الطوارئ في تركيا بعد محاولة الانقلاب.

- "ضمانات على مستويات عليا" -

وقالت السفارة الاميركية في تركيا الخميس ان السلطات التركية ستُبلغ الولايات المتحدة "بشكل مسبق" ما اذا كانت تنوي في المستقبل توقيف موظفين قنصليين محليين.

لكن في مؤشر الى عدم وجود تناغم بين الدولتين، ردت السفارة التركية على ذلك بالقول ان "تركيا دولة قانون" و"لم يتم تقديم مثل هذه الضمانات في ما يتعلق بقضايا لا يزال على المحاكم البت بها".

واضافت "لا نجد ان من الصواب تضليل الاتراك والاميركيين من خلال القول انه تم تقديم ضمانات كهذه".

ولتبرير التحوّل في موقف الولايات المتحدة على الرغم من ان قضية الموظفين المعتقلين في تركيا لم يتم حلها حتى الان، اكد مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية لفرانس برس ان "تركيا حليف منذ وقت طويل في حلف شمال الاطلسي وشريك حاسم في مجال الدفاع ".

واضاف "نحن نعمل معا بشكل وثيق لمواجهة التحديات المهمة والمشتركة".

والعلاقات بين أنقرة وواشنطن متوترة بسبب مواضيع خلافية عدة منذ محاولة الانقلاب، من بينها عدم استجابة واشنطن لطلب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تسليم الداعية فتح الله غولن.

وقد اثار توقيف رجل الاعمال التركي الايراني رضا ضراب والاداري في مصرف "هالكبنك" (بنك الشعب) محمد هاكان اتيلا في الولايات المتحدة للاشتباه في انتهاكهما العقوبات المفروضة على ايران، ايضا غضب اردوغان في الاونة الاخيرة.

كما ندد اردوغان بشدة باعتراف نظيره الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل. وعلى الرغم من أن البلدين شريكان في الحرب ضد جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية، فإن تركيا تتهم الولايات المتحدة بدعم المقاتلين الأكراد السوريين في "وحدات حماية الشعب" والذين تعتبرهم انقرة "ارهابيين".

وترعى تركيا مع روسيا وايران محادثات لحل النزاع السوري وهو ما اثار استياء واشنطن. وفي خطاب القاه نهاية تشرين الثاني/نوفمبر دعا وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون تركيا الى "اعطاء الاولوية لحلفائها في حلف شمال الاطلسي".

وقال تيلرسون ان "ايران وروسيا لا يمكنهما ان تُقدّما لتركيا المنافع الاقتصادية والسياسية بالطريقة التي تتيحها لها عضويتها في دول المجتمع الغربي".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب