محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة مأخوذة على الحدود الجنوبية لقطاع غزة لمروحية اباتشي اسرائيلية تحلق فوق القطاع في 31 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

انتهكت التهدئة الانسانية التي اعلنت في قطاع غزة اعتبارا من الساعة الثامنة (5,00 ت غ) صباح الجمعة بعد ساعات على دخولها حيز التنفيذ مع مقتل ثمانية فلسطينيين في قصف اسرائيلي واستمرار الاعمال الحربية.

وقتل ثمانية فلسطينيين قبل ظهر الجمعة في قصف مدفعي اسرائيلي على شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد اقرار التهدئة الانسانية التي اعلنت ليلا بموافقة الطرفين لمدة 72 ساعة.

واكد مصدر طبي في مستشفى ابو يوسف النجار جنوب القطاع "وصول ثمانية شهداء في قصف مدفعي عنيف شرق رفح" فيما افاد مصور فرانس برس عن تعرض مدينة رفح لقصف مدفعي كثيف اسفر عن وقوع العديد من الضحايا بين جرحى وقتلى.

من جهتها اتهمت الحكومة الاسرائيلية حماس وحلفاءها بارتكاب "انتهاك فاضح" لوقف اطلاق النار بعد اقل من اربع ساعات على دخول التهدئة حيز التنفيذ في قطاع غزة.

وافاد صحافي وكالة فرانس برس انه بعد ساعتين على بدء التهدئة دوت صفارات الانذار في اسرائيل لتحذير السكان من اطلاق صاروخ من موقع قريب من رفح، وردت عليه المدفعية الاسرائيلية.

وقبل بدء سريان هذه التهدئة الانسانية، سجل قصف مكثف واطلاق صواريخ كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس في غزة. لكن عند الساعة الثامنة ساد هدوء في القطاع.

والتهدئة كانت الاولى التي يوافق عليها طرفا النزاع، اسرائيل وحركة حماس، منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على غزة في 8 تموز/يوليو.

وتم انتهاك عدة تهدئات انسانية اعلنت سابقا خلال هذا الهجوم المدمر الذي اسفر عن مقتل 1457 فلسطينيا غالبيتهم من المدنيين، فيما قتل من الجانب الاسرائيلي 61 جنديا وثلاثة مدنيين.

وبدأت الحرب الاسرائيلية بضربات جوية شنها الجيش الاسرائيلي بهدف وقف هجمات عناصر مسلحة تتسلل عبر انفاق الى اسرائيل، ووقف اطلاق الصواريخ من القطاع.

وبعد تسعة ايام، بدأت اسرائيل هجومها البري ودخل الجيش الى القطاع الفلسطيني الذي انسحب منه بشكل احادي الجانب في العام 2005.

وكان الاعلان عن التهدئة صدر ليلا في بيان مشترك بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

وقال كيري ان اسرائيل وحماس توافقتا على "وقف لاطلاق النار بدون شروط مسبقة وقابل للتمديد" في قطاع غزة لمدة 72 ساعة اعتبارا من صباح الجمعة في الساعة 8,00 (5,00 ت غ). واضاف كيري الذي يقوم بزيارة لنيودلهي ان الجانبين سيباشران مفاوضات في القاهرة موضحا ان وقف النار سيستمر ل72 ساعة "الا اذا تم تمديده". ولفت الى انه "خلال هذه الفترة ستبقى القوات على الارض في مكانها".

واورد كيري في بيان مشترك مع الامين العام للامم المتحدة ان "وقف اطلاق النار هذا مهم بالنسبة الى المدنيين الابرياء (...) خلال هذه الفترة سيتلقى المدنيون في غزة مساعدات انسانية ملحة وفرصة للقيام بأمور حيوية منها دفن القتلى والاهتمام بالمصابين وتخزين المواد الغذائية".

لكن مسؤولا اميركيا قال ان ذلك لن يمنع الجيش الاسرائيلي من مواصلة عملياته خلف مواقعه الحالية.

وقال هذا المسؤول الكبير طالبا عدم ذكر اسمه ان الاسرائيليين "سيواصلون القيام بعمليات لتدمير الأنفاق التي تشكل خطرا على الأراضي الإسرائيلية (...) ما دامت تلك الأنفاق تقع على الجانب الإسرائيلي من خطوطهم".

وقبل بدء العمل بالتهدئة، اعلن الجيش الاسرائيلي مقتل خمسة من جنوده مساء الخميس بقذائف اطلقها فلسطينيون على الجانب الاخر من الحدود لترتفع بذلك حصيلة قتلاه الى 61 جنديا.

وفي خان يونس جنوب قطاع غزة قتل 14 فلسطينيا ليلا بحسب مصادر طبية، في قصف مدفعي وجوي اسرائيلي.

وينتظر وصول وفدين فلسطيني واسرائيلي الجمعة الى القاهرة لبدء محادثات تشمل الحكومة المصرية وتهدف الى السعي للتوصل الى "وقف اطلاق نار دائم" بحسب البيان المشترك بين واشنطن والامم المتحدة.

كما اعلن مسؤول اميركي كبير الجمعة في نيودلهي حيث يقوم كيري بزيارة، ان نائب وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز سيزور القاهرة في نهاية الاسبوع في مسعى لتمديد التهدئة.

والى جانب وقف الضربات الاسرائيلية، تطالب حماس بانسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع ورفع الحصار المفروض عليه منذ العام 2006.

وكان مجلس الامن الدولي دعا ايضا في بيان رئاسي الخميس الى "وقف فوري وغير مشروط لاطلاق النار" في قطاع غزة، مطالبا ايضا ب"هدنات انسانية" لاغاثة السكان.

وخسائر الجيش الاسرائيلي هي الاعلى له منذ حربه ضد حزب الله في لبنان عام 2006.

بالمقابل بلغت حصيلة الضحايا الفلسطينيين في الهجوم الاسرائيلي على غزة 1457 قتيلا و8370 جريحا، لتتخطى عدد القتلى الذين سقطوا في عملية "الرصاص المصبوب" الاسرائيلية في نهاية 2008 والتي كانت الاعنف على القطاع. واوقعت تلك العملية 1440 قتيلا بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب