محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نازحان من جنوب السودان في مخيم النمر في دارفور شرق السودان في 20 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

قالت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة الاربعاء أن المجاعة التي أعلنت في أجزاء من جنوب السودان قبل أربعة أشهر انحسرت لكن عدد الاشخاص الذين يعانون من الجوع الشديد بلغ أقصى حد على الإطلاق في أنحاء هذا البلد الذي تمزقه الحرب.

وقال بيان مشترك لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الاغذية العالمي ومنظمة الامم المتحدة للزراعة والاغذية (فاو) "إن التحديد التقني المتعارف عليه للمجاعة لم يعد ينطبق في لير وميانديت بولاية الوحدة سابقا حيث أعلنت المجاعة في شباط/فبراير الماضي".

وطالت المجاعة التي نجمت عن ثلاث سنوات من النزاع 100 ألف شخص.

وتستخدم كلمة مجاعة بحسب معيار عالمي تم الاتفاق عليه تحدده مستويات الوصول الى الطعام وسوء التغذية الحاد والوفيات اليومية بسبب الجوع.

لكن فيما انحسرت المجاعة فإن عدد الأشخاص الذين يصارعون من أجل الحصول على الطعام يوميا ارتفع من 4,9 ملايين في شباط/فبراير الى 6 ملايين، فيما اعتبرته الوكالات "أعلى نسبة لانعدام الأمن الغذائي في جنوب السودان".

كما ازداد عدد الاشخاص الذي يواجهون مستويات الجوع الشديد، أي درجة دون المجاعة، من مليون في شباط/فبراير الى 1,7 مليون.

وقال مدير الأوضاع الطارئة في الفاو دومينيك بورجون "الطريقة الوحيدة لوقف هذا الوضع اليائس هو وقف النزاع وضمان الوصول دون عوائق وتمكين الناس من استئناف كسب الرزق".

واندلعت حرب أهلية في جنوب السودان عام 2013 بعد أن اتهم الرئيس سلفا كير منافسه ونائبه السابق رياك مشار بالتخطيط لانقلاب ضده.

وأعمال العنف التي اندلعت أساسا بين قبيلتي الدنكا التي ينتمي اليها الرئيس كير، والنوير التي ينتمي لها مشار، امتدت الى أجزاء أخرى من البلاد وشملت مجموعات اتنية اخرى.

وحذرت الأمم المتحدة من احتمال وقوع إبادة وتطهير عرقي في دولة لا تبدو فيها أفق للسلام.

وأجبرت مجموعات تعمل في الزراعة على مغادرة أماكنها تاركة الحقول غير محصودة والسلع غير متوفرة فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير.

ونزح أكثر من 3,5 ملايين شخص بسبب النزاع الذي قتل فيه عشرات الالاف.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب