محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون اثناء مؤتمر صحافي في بروكسل، حيث يقيم في المنفى، غداة انتخابات كاتالونيا التي أعادت اختيار الانفصاليين، 22 ك1/ديسمبر 2017

(afp_tickers)

معززين بفوزهم في انتخابات اقليم كاتالونيا الاسباني، سيكون على انصار استقلال الاقليم الجمعة خوض تحدي استعادة السلطة فيما ما زال قادتهم في السجن او في المنفى وسط استمرار تصلب مدريد.

ومن بروكسل التي فر اليها لتفادي التوقيف، اقترح رئيس كاتالونيا كارليس بوتشيمون الذي اقيل وعززت نتائج الانتخابات موقعه، ان يلتقي رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي "في بروكسل او في اي مكان اخر من الاتحاد الاوروبي".

لكن راخوي رفض هذا العرض معتبرا ان "الشخص الذي علي ان اجلس معه هو من فاز بهذه الانتخابات، اي السيدة (ايناس) اريماداس" التي ترأست قائمة حزب سيودادانوس الذي فاز باكبر عدد من الاصوات والمقاعد في برلمان كاتالونيا.

وبوتشيمون ملاحق بتهمة "التمرد والعصيان" ولا يزال مهددا بالتوقيف في حال عاد الى اسبانيا.

وطلب ايضا ان تستمع اليه المؤسسات الاوروبية. وقال "اطلب من المفوضية الاوروبية او مؤسسات اخرى الاستماع الى شعب كاتالونيا وليس فقط الى الدولة الاسبانية".

وفي مواجهته مع مدريد، يسعى الزعيم القومي الى ان يكون على المستوى نفسه مع رئيس الوزراء الاسباني والى ان يعترف به المجتمع الدولي، لكنه فشل في ذلك حتى الان.

ونبه راخوي خلال مؤتمره الصحافي الى ان الحكومة الكاتالونية المقبلة "مهما كانت (...) ستخضع لحكم القانون".

وينطوي ذلك على تلميح الى انه لن يتردد في اللجوء مجددا الى المادة 155 من الدستور التي استخدمت للمرة الاولى في 27 تشرين الاول/اكتوبر لاقالة حكومة كاتالونيا وحل برلمانها بعد اعلانه الاستقلال.

وكان بوتشيمون اعلن خلال الحملة انه في حال الفوز فسيعيد الحكومة التي أقالتها مدريد.

لكن رغم اعادة انتخابه فسيتعذر عليه ممارسة مهامه كنائب وكرئيس، من داخل زنزانة. وبين النواب الاستقلاليين المنتخبين هناك 17 وجهت اليهم اتهامات، بينهم ثلاثة في السجن وخمسة في المنفى.

ووسعت المحكمة العليا الاسبانية الجمعة ملاحقاتها بتهم التمرد والانشقاق والاختلاس لتشمل ست شخصيات استقلالية اضافية علاوة على 22 وجهت اليهم التهم سابقا.

من جهتها، دعت المانيا الجمعة جميع الافرقاء الاسبان الى "الحوار واحتواء التوتر"، وقالت المتحدثة باسم الحكومة اولريكي ديمر "نأمل بان يكون ممكنا تجاوز الانقسام الراهن في المجتمع الكاتالوني وببلورة مستقبل مشترك مع كل القوى السياسية في اسبانيا".

واضافت ان "الحكومة الفدرالية واثقة بان كل الافرقاء في اسبانيا سيحققون هذا الهدف وسيلجأون الى كل سبل التحاور واحتواء التوتر".

-"بلا معنى الامس واليوم" -

اعتبر المحلل لدى تينيو انتليجنس انطونيو باروزو ان "تنصيب رئيس حكومة جديد قد يكون عملية طويلة تتسم بالفوضى، وما زال احتمال تنظيم انتخابات جديدة مرتفعا".

ففي حال تعذر تشكيل حكومة في برشلونة قبل نهاية آذار/مارس 2018 سيتعين تنظيم انتخابات جديدة في الشهرين التاليين.

كما يبدو ان فوز دعاة الاستقلال بعدد المقاعد وليس بعدد الأصوات سيحد من هامش مناورتهم بعد النتيجة الجيدة التي أحرزها حزب سيودادانوس الليبرالي الأكثر حزما في معارضته استقلال الاقليم بحصوله على 1,1 مليون صوت، بعد 10 سنوات على تأسيسه للتصدي للنزعة القومية في كاتالونيا.

والجمعة صرحت النائبة ايناس اريماداس زعيمة حزب "المواطنون" المعارض للاستقلال (37 مقعدا) "بات جليا ان اي أكثرية لم تتوافر في أي وقت هنا في كاتالونيا لصالح الاستقلال. لم يكن لهذه العملية أي معنى بالأمس، افتقارها لاي معنى ازداد اليوم".

وكانت وعدت بالامس "بمواصلة النضال، بما في ذلك لتعديل قانون انتخابي يعطي مقاعد أكثر للذين يفوزون بأصوات أقل".

ولكن اريماداس ليس لديها حلفاء لتشكيل ائتلاف حكومي، فالاشتراكيون المعارضون للاستقلال مثلها حصلوا على 17 مقعدا والحزب الشعبي لم يحصل سوى على 3 مقاعد مقابل 11 في انتخابات 2015. ويرى خبراء ان الوضع في كاتالونيا ولا سيما الانقسامات الداخلية بين الانفصاليين تعد بمفاوضات شائكة، ستفرض نفسها على الفائزين بانتخابات الخميس.

كما ان نقل أكثر من 3000 شركة مقارها الى مناطق اخرى وتراجع السياحة والاستثمارات، تهدد بانكماش اقتصادي نتيجة استمرار الفوضى السياسية التي ما زالت كاتالونيا غارقة فيها.

وأظهرت النتائج شبه النهائية ان الاحزاب الانفصالية الثلاثة ستفوز معا بالاغلبية المطلقة من مقاعد برلمان كاتالونيا.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب