محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

محققون يجمعون الادلة من موقع انفجار عبوة داخل حافلة في القدس في 18 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

تحقق السلطات الاسرائيلية الثلاثاء في انفجار عبوة ناسفة الاثنين داخل حافلة في القدس اسفرت عن 21 جريحا على الاقل كما ادت الى اندلاع حريق كبير، في هجوم يعيد الى الاذهان التفجيرات الانتحارية خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وتحدثت الصحافة الاسرائيلية صباح الثلاثاء عن "عودة" التفجيرات في الحافلات، تذكيرا بالعمليات الانتحارية في الانتفاضة الثانية التي بثت الرعب في اسرائيل بين العامين 2000 و2005 .

لكن المعلق بن كاسبيت في صحيفة معاريف اعتبر انه "من المبكر جدا اثارة الذعر"، مشيرا الى وقوع هجومين مماثلين عامي 2011 و 2013.

واكد كاسبيت "نأمل ان يكون هذا حادثا معزولا، مبادرة محلية وخلية يتيمة سيتم القبض عليها".

واعتبر ان "البنى التحتية اللازمة لاغراق المدن الاسرائيلية بالدم والنار والدخان مرة اخرى، كما كان الحال عليه خلال تلك السنوات الرهيبة،غير موجودة حاليا في الاراضي الفلسطينية".

ومن جهته، قال آفي ديختر، الرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي (الشين بيت) للاذاعة العامة " كل هذا يذكر بهجمات سنوات الالفين لكن في ذات الوقت فان العبوة الناسفة كانت اضعف بكثير من تلك التي عرفناها" في فترة الانتفاضة.

ووقع انفجار عصرا في حافلة كانت تسير في جوار حافلات اخرى قرب الخط الذي يفصل الشطر الغربي الاسرائيلي من المدينة عن شطرها الشرقي المحتل وذي الغالبية الفلسطينية.

وقالت اجهزة الاسعاف ان اثنين من المصابين ال21 في حالة خطيرة، علما بان غالبية الجرحى اصيبوا بحروق.

وطوال ساعات، لم يتضح للشرطة الاسرائيلية سبب الانفجار علما بان اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة والقدس تشهد هجمات على اسرائيليين منذ اشهر.

ولم يتم الاعلان عن اي معلومات بعد ذلك، واصدرت محكمة اسرائيلية امر منع نشر تفاصيل الانفجار. وتشير التكهنات الى امكانية ان يكون تم التعرف على احد المصابين الذي قد يكون منفذ الهجوم، بحسب الشرطة.

--تصعيد بعد الهدوء--

وما يزال 13 من المصابين يتلقون العلاج في ثلاث مستشفيات اسرائيلية في القدس. واحدهم في حالة خطرة للغاية، بينما اصيب اربعة اخرون احدهم فتاة في 15 من عمرها بحروق خطرة، بحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية.

وفي حال تأكد ان الهجوم نفذه فلسطينيون فسيشكل تصعيدا لاعمال العنف هذه التي اسفرت منذ تشرين الاول/اكتوبر عن مقتل 201 فلسطيني و28 اسرائيليا، علما بان وتيرتها تراجعت في الاسابيع الاخيرة.

ومع بدء الاحتفالات مساء الجمعة بالفصح اليهودي، فان شبح تجدد هذه الهجمات يبقى ماثلا في الاذهان.

واعاد مشهد الحافلات المحترقة وسيارات الاسعاف التي تنقل الجرحى الى اذهان الاسرائيليين والفلسطينيين على السواء مشاهد الهجمات الانتحارية ابان الانتفاضة الثانية.

وفي مؤشر اضافي على الاوضاع المتوترة، وصلت اصداء هجوم الاثنين الى الامم المتحدة وتسبب بمواجهة كلامية بين مندوبي فلسطين واسرائيل خلال جلسة لمجلس الامن الدولي.

وطالب السفير الاسرائيلي داني دانون بان يندد سفير فلسطين رياض منصور بالهجمات على المدنيين الاسرائيليين مخاطبا اياه "عار عليكم انتم الذين تمجدون الارهاب".

فرد عليه منصور "انتم من عليكم ان تشعروا بالعار لقتلكم اطفالا فلسطينيين".

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من القدس "العثور على من اعد هذه العبوة الناسفة"، وقال "سنصفي حساباتنا مع هؤلاء الارهابيين".

وآخر هجوم فلسطيني مماثل في القدس يعود الى 2011 واسفر عن مقتل سائحة بريطانية.

وفي 2013، انفجرت قنبلة داخل حافلة فارغة في تل ابيب وتحدثت السلطات يومها عن هجوم "ارهابي".

وادانت فرنسا والمانيا والولايات المتحدة التفجير، بينما اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الادارة الاميركية الحالية ستظل تسعى حتى اللحظة الاخيرة من اجل حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

ولم تتبن اي جهة الاعتداء. لكن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة رحبت به واعتبر الناطق باسمها سامي أبو زهري ان "عملية القدس رد فعل طبيعي على الجرائم الإسرائيلية وخاصة الإعدامات الميدانية وتدنيس المسجد الأقصى".

من جانبه، حذر ايتمار ياعر، وهو نائب سابق في مجلس الامن القومي الاسرائيلي ان اعاقة حرية الحركة في الاراضي الفلسطينية المحتلة لن يكون فعالا.

وقال ياعر "في مثل هذه الحالات، من الافضل جمع المعلومات ومحاولة التوصل الى اولئك الذين قاموا بالتخطيط للهجوم".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب