أ ف ب عربي ودولي

محققون في مستشفى الملك منغوكوت حيث وقع الانفجار في بانكوك في 22 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

انفجرت قنبلة صغيرة في مستشفى عسكري في بانكوك الاثنين ما أسفر عن سقوط اكثر من عشرين جريحا، في الذكرى السنوية الثالثة للانقلاب العسكري.

ولا تزال تايلاند منقسمة بشكل واضح منذ الانقلاب الذي جرى في 22 أيار/مايو عام 2014، إلا أن الجيش خنق أي معارضة للنظام الحاكم.

ورغم عدم التمكن فورا من معرفة الجهة التي تقف وراء التفجير، إلا أن لتايلاند تاريخا طويلا من التفجيرات التي تصادف بتواريخ رمزية وعادة ما تقوم بها فصائل سياسية مسلحة أو انفصاليون مرتبطون بالتمرد في الجنوب حيث تعيش أغلبية مسلمة.

ووقع الانفجار في مستشفى الملك منغوكوت في وقت كان المرضى وعائلاتهم ينتظرون الحصول على وصفاتهم، ما أدى إلى تحطم الزجاج وانبعاث الدخان في الممرات.

وقال مدير المستشفى ساروج كيوكاجي إن "القنبلة ضئيلة القوة" تسببت في جرح 21 شخصا، بينهم ضباط متقاعدون في الجيش.

وأضاف أنه تم "إدخال ثمانية أشخاص إلى المستشفى لمراقبة حالتهم (...) بينهم امرأة بحاجة إلى جراحة اثر اختراق شظية لفكها".

وعادة ما تستخدم العيادة الواقعة وسط بانكوك من قبل أعضاء حاليين ومتقاعدين في القوات المسلحة.

ولكن ساروج أكد عدم وجود أي ضباط رفيعين من الجيش في المكان وقت وقوع التفجير.

ومن ناحيته، أوضح نائب قائد الشرطة الوطنية، الجنرال سريفارا رانغسيبراهماناكول، للصحافيين أنه تم العثور على بطارية وأسلاك في الموقع، مرجحا أن القنبلة كانت موضوعة في "طرد".

وبغض النظر عن الدافع، سيزيد التفجير من توتر المناخ السياسي في تايلاند حيث تراجعت وتيرة أعمال العنف في ظل قبضة الجيش. ولا تزال الشرطة تبحث عن المشتبه بهم المتورطين في تفجيرين صغيرين آخرين وقعا خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث صدرت حتى الآن معلومات متضاربة بشأن الأدوات التي استخدمت فيهما والمشتبه بهم.

ورغم استقرارها الشكلي، إلا أن تايلاند لا تزال منقسمة حيث تخيم الضبابية على مستقبلها بعد سقوط حكومة يانغلوك شينواترا المنتخبة التي انتقدت في بيان نشرته على موقع "فيسبوك" بمناسبة الذكرى الثالثة للانقلاب انعدام "الإصلاحات الحقيقية" وحذرت من أن حكم الجيش بات "مضيعة للوقت".

ومنع الجيش الاحتجاجات والتجمعات السياسية فيما يتم توقيف المعارضين بتهم إثارة الفتن وعدم الانصياع إلى أوامر العسكر أو على خلفية قانون التشهير بالملكية.

وأما المنطقة الوحيدة التي لا يزال العنف والتفجيرات الكبيرة فيها مستمرة فهي المنطقة الجنوبية حيث يقود مسلحون مسلمون من عرقية الملايو تمردا منذ مدة طويلة.

ولكنهم نادرا ما يشنون هجمات خارج منطقتهم.

وتسببت السياسات الداخلية في البلاد بأسوأ أعمال عنف حيث شهدت تايلاند خلال الأعوام العشرة الأخيرة موجات متكررة من التظاهرات وسلسلة من الحكومات التي لم يكتب لها الاستمرار إضافة إلى انقلابين عسكريين أطاحا بزعماء منتخبين.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي